مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تاريخ خليفة بن خياط PDF
كتاب تاريخ خليفة بن خياط PDF

نبذة عن الكتاب:

يؤرِّخ خليفة بن خيَّاط في هذا الكتاب لأحداث الإسلام على ترتيب السِّنين، بادئًا ببيان معنى التَّأريخ والحاجة إليه، ثمَّ بذكر ما عُرف عند الأمم والعرب من بداياتٍ للتَّأريخ، حتى يصل إلى اعتماد المسلمين الهجرة النبويَّة مبدأً لحساب السِّنين. ويقيم كتابه بعد ذلك على نظام الحوليَّات، فيجمع تحت كلِّ سنة أبرز ما وقع فيها من غزوات وفتوح وولايات وثورات ووفيات، مع عنايةٍ ظاهرة بالأسانيد وتعدُّد الرِّوايات عند اختلاف الأخبار.

ويفتتح التَّاريخ الإسلامي بذكر مولد النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم وما ورد في تحديده بالنسبة إلى عام الفيل، ثمَّ يذكر مبعثه ومدَّة مقامه بمكَّة والمدينة، ويثبت ما اختلف فيه الرُّواة من عدد السِّنين. ثمَّ ينتقل إلى الهجرة، فيروي وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ونزوله بقباء وبناء المسجد، وما وقع في السَّنة الأولى من إسلام عبد الله بن سلام وبدء الأذان وغير ذلك من الحوادث.

ويتابع السِّيرة سنةً بعد سنة، فيذكر غزوة الأبواء وبُوَاط والعُشيرة وسَفَوان وبدر الكبرى، ثمَّ ما تلاها من الغزوات والسَّرايا. ولا يكتفي بتسمية الوقائع، بل يورد تواريخ الخروج والرُّجوع، وأسماء من استُشهد، ومن تولَّى قيادة السَّرايا، ومن استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة، وما وقع في كلِّ سنة من حوادث دينيَّة واجتماعيَّة، مثل تحويل القبلة، وفرض صيام رمضان، والزواج والمواليد والوفيات.

ويستمرُّ في سرد مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وأحداث المدينة إلى وفاته، ثمَّ ينتقل إلى خلافة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، فيعرض حروب الرِّدَّة وقتال مسيلمة وأهل اليمامة وسائر الخارجين، وتوجيه الجيوش إلى العراق والشَّام، وما ارتبط بذلك من قادة ووقائع. ويذكر من مات أو قُتل في تلك السِّنين، ومن تولَّى الحجَّ أو بعض الولايات، فتتجاور عنده الأخبار العسكريَّة والإداريَّة والوفيات في إطار السَّنة الواحدة.

ويفصِّل خلافة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه وما شهدته من اتِّساع الفتوح، فيذكر اليرموك والقادسيَّة وفتح دمشق وحمص وبعلبك وحلب وأنطاكية وبيت المقدس، ثمَّ المدائن وجلولاء ونهاوند، وامتداد الفتح إلى الجزيرة والرُّها وسميساط وتكريت والأهواز وفارس وكرمان وأصبهان وهمذان والرَّي. ويتابع أخبار مصر والشَّام والعراق وغيرها، ويثبت أسماء القادة والعمَّال والوقائع التي ارتبطت بتثبيت السُّلطان الإسلامي في الأقاليم المفتوحة.

ويورد إلى جانب الفتوح ما يتصل بتنظيم الدَّولة في عهد عمر رضي الله عنه، وتولية العمَّال والقضاة وأمراء الأجناد، وأخبار بيت المال والدَّواوين وبعض ما جرى في الأمصار. ثمَّ ينتهي إلى مقتله وما أعقب ذلك من الشُّورى واختيار عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، فيتابع السِّنين الأولى من خلافته وما استمرَّ فيها من الفتوح شرقًا وغربًا، ومن ذلك فتح جرجان وأخبار إفريقية وما وراءها.

ويتتبَّع بعد ذلك الفتنة التي انتهت بمقتل عثمان رضي الله عنه، وما جرى في المدينة والأمصار قبيل مقتله، ثمَّ خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما وقع فيها من الجمل وصفِّين والتَّحكيم وظهور الخوارج. ويذكر وقائع النَّهروان وما أعقبها، ثمَّ مقتل علي رضي الله عنه، وبيعة الحسن رضي الله عنه وتنازله لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الخلافة.

ويعرض دولة معاوية رضي الله عنه سنةً بعد سنة، فيذكر الولاة والغزوات والصَّوائف والفتوح البحريَّة والبريَّة، ثمَّ ينتقل إلى ولاية يزيد بن معاوية وما وقع فيها من مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، ووقعة الحرَّة وحصار مكَّة. ويتابع بعد ذلك اضطراب الأمر عقب وفاة يزيد، وظهور عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وبيعة مروان بن الحكم في الشَّام، ثمَّ انتقال الملك إلى عبد الملك بن مروان.

ويفصِّل صراع عبد الملك مع ابن الزبير، وأخبار المختار والثوَّابين والخوارج، وحروب المهلب بن أبي صفرة، ثمَّ القضاء على دولة ابن الزبير وعودة الخلافة إلى الاجتماع تحت سلطان عبد الملك. ولا يقتصر على الحروب، بل يذكر عند انتهاء أخبار كلِّ خليفة أو في أثناء ولايته عمَّاله على الأمصار، وأمراء الحجِّ، وأصحاب الشُّرطة، ومن تولَّى الخراج والجند والخاتم والحجابة وغيرها من الوظائف، فيكشف بذلك عن جانب من البنية الإداريَّة للدَّولة.

ويتتبَّع عهد الوليد بن عبد الملك واتِّساع الفتوح في المشرق والمغرب، فيذكر حملات قتيبة بن مسلم في خراسان وما وراء النَّهر وفتح بيكند وبخارى وغيرها، وغزوات موسى بن نصير ورجاله في المغرب والأندلس، كما يسجِّل الصَّوائف الموجَّهة إلى بلاد الرُّوم. ثمَّ يواصل أخبار سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام، مع ذكر الولاة والفتوح والثورات والوفيات في كلِّ سنة.

ويولي الاضطرابات التي أصابت الدَّولة الأمويَّة في أواخرها عنايةً كبيرة، فيسرد ثورات الخوارج في العراق والمغرب، وحركات البربر والصُّفرية والإباضيَّة، وخروج زيد بن علي، وما جرى في خراسان من صراع نصر بن سيَّار والكرماني وشيبان، ثمَّ ظهور أبي مسلم الخراساني وانتشار المسوَّدة. ويتتبَّع تقدُّم الدَّعوة العباسيَّة من خراسان إلى العراق، وسقوط المدن تباعًا، حتى زوال سلطان بني أميَّة وقيام دولة بني العبَّاس.

وينتقل إلى خلافة أبي العبَّاس السَّفَّاح، فيذكر تثبيت الحكم العباسي والقضاء على بقايا بني أميَّة وبعض الثورات التي واجهت الدَّولة الجديدة، ثمَّ خلافة أبي جعفر المنصور وما وقع فيها من حركاتٍ مثل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن وأخيه إبراهيم، إلى جانب أخبار الولاة والقضاة والحجِّ والغزوات إلى بلاد الرُّوم والوفيات المتتابعة للعلماء والرُّواة.

ويستمرُّ مع المهدي والهادي وهارون الرَّشيد، فيرصد حركة الولايات والعزل والتولية، والصَّوائف والحملات العسكريَّة، وثورات الخوارج والخرَّمية، وأخبار البرامكة، والحجَّ، ووفيات العلماء والقضاة والرُّواة. وعند الحديث عن بعض الخلفاء يفرد قوائم لعمَّالهم على مكَّة واليمن والبصرة والكوفة وغيرها، فيجمع بين السَّرد الحولي وبين ضبط رجال الإدارة وتغيُّرهم.

ويتناول بعد وفاة هارون الرَّشيد النِّزاع بين الأمين والمأمون، وما ترتَّب عليه من الحرب والحصار وانقسام السُّلطان، ثمَّ مقتل الأمين واستقرار الخلافة للمأمون. ويستمرُّ في تسجيل الأحداث خلال عهده من الثورات والولايات والوفيات والغزوات، ثمَّ ينتقل إلى المعتصم وما شهدته خلافته من قتال بابك الخرَّمي، وحملة الأفشين عليه، ثمَّ غزو عمورية وفتحها بعد قتالٍ شديد.

وينتهي الكتاب بأخبار السنوات الأولى من خلافة الواثق، مستمرًّا على طريقته في ذكر من أقام الحجَّ، ومن مات من العلماء والرُّواة والقضاة، وما وقع من الغزوات في بحر البصرة وبلاد الرُّوم، وأخبار الفداء بين المسلمين والرُّوم. ويقف التَّاريخ عند سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، بعد أن رسم بخطِّه الحولي المتتابع صورةً واسعةً لمسار الدَّولة الإسلاميَّة منذ الهجرة النبويَّة حتى منتصف القرن الثالث الهجري تقريبًا.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

خليفة بن خياط

خليفة بن خيَّاط بن خليفة بن خيَّاط، الإمام الحافظ العلَّامة الأخباري، أبو عمرو العُصْفُري البصري، ويلقَّب بشَبَاب، صاحب «التَّاريخ»، وكتاب «الطَّبقات»، وغير ذلك.

سمع أباه، ويزيد بن زُرَيْع، وزياد بن عبد الله البكَّائي، وسفيان بن عيينة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومُحَمَّد بن جعفر غُنْدَرًا، وإسماعيل ابن عُلَيَّة، ومُحَمَّد بن أبي عدي، ومُعْتَمِر بن سليمان، ومُحَمَّد بن سواء، وخالد بن الحارث، ويحيى القطَّان، وابن مهدي، وأميَّة بن خالد، وحاتم بن مسلم، وهشامًا الكلبي، وعلي بن مُحَمَّد المدائني، وخلقًا كثيرًا.

ذكر شيخنا في «تهذيب الكمال» أنَّه روى أيضًا عن حمَّاد بن سلمة، فهذا وهم بيِّن؛ فإنَّ الرَّجل لم يلحق أيضًا السَّماع من حمَّاد بن زيد، وأراه رآه.

حدَّث عنه: البخاري بسبعة أحاديث أو أزيد في «صحيحه»، وبقي بن مخلد، وحرب الكرماني، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعمر بن أحمد الأهوازي، وموسى بن زكريَّا التُّسْتَري، وعَبْدان الجَوَالِيقِي، وزكريَّا السَّاجي، وخلق.

وكان صدوقًا نسَّابة، عالمًا بالسِّيَر والأيَّام والرِّجال. وثَّقه بعضهم.

وقال ابن عدي: هو صدوق من متيقِّظي الرُّواة.

قلت: ليَّنه بعضهم بلا حجَّة.

قال مُطَيَّن وغيره: مات سنة أربعين ومائتين.

قلت: كان من أبناء الثَّمانين، وقد أخطأ من قال: مات سنة ستٍّ وأربعين. مات جدُّه سنة ستِّين ومائة.

أخبرنا أحمد بن هبة الله سنة 692، عن عبد المعز بن مُحَمَّد، أخبرنا تميم المقرئ، أخبرنا أبو سعد الطَّبيب، أخبرنا أبو عمرو النَّحوي، أخبرنا أبو يعلى التَّميمي، حدَّثنا شَبَاب العُصْفُري، حدَّثنا مُعْتَمِر، سمعت أبي، عن أنس، قال: كان الرَّجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم من نخله الصَّدقات، حتَّى فتحت قريظة والنَّضير، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد بعد ذلك، وإنَّ أهلي أمروني أن آتيه، فأسأله الذي كان أعطوه، وكان أعطاهن أمَّ أيمن، فلوَت الثَّوب في عنقي، وهي تقول: كلَّا والله، لا يعطيكهن، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لك كذا، ولك كذا». حسبت أنَّه قال: وهي تقول: كلَّا والله، حتَّى أعطاها عشرة أمثاله.

هذا حديث غريب من الأفراد، أخرجه البخاري عن شَبَاب.

توفِّي مع شَبَاب في سنة أربعين أحمد بن أبي دُؤاد القاضي، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الفقيه، وسويد بن سعيد، وقتيبة بن سعيد، وسويد بن نصر، وسحنون الفقيه، وعبد الواحد بن غياث، ومُحَمَّد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائي، والحسن بن عيسى بن مَاسَرْجِس، وجعفر بن حميد الكوفي، ومُحَمَّد بن خالد الطَّحَّان، ومُحَمَّد بن عمرو زُنَيْج، ومُحَمَّد بن أبي عتَّاب الأعين، واللَّيث بن خالد تلميذ الكسائي.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب تاريخ خليفة بن خياط PDF - مكتبة العلوم الإسلامية