مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المعارف لابن قتيبة PDF
كتاب المعارف لابن قتيبة PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع ابن قتيبة الدِّينَوَري في «المعارف» أصولًا واسعة من التَّاريخ والأنساب والسِّير وأخبار الأمم والرِّجال، قاصدًا إلى تزويد القارئ بالقدر الذي يحتاج إليه من المعرفة في المجالس والمذاكرات: معرفة النَّبي أو الملك أو العالم، والنَّسب والسَّلف والزَّمان، وأيَّام العرب، وأصل القصَّة، وموضع القبيلة، وزمن الملك، وحال الرَّجل، وسبب المثل المشهور. ولذلك بُني الكتاب على الاختصار وجمع رؤوس المعارف، لا على استقصاء كلِّ مسألة وتفصيل أخبارها.

يبدأ بمبتدأ الخلق وقصص الأنبياء عليهم السَّلام، فيورد أخبار آدم عليه السَّلام وذريته، وما يتصل بنوح عليه السَّلام وأبنائه وتفرُّق أعقابهم في الأرض، ثمَّ أخبار الأنبياء من بعده، وأنسابهم وأعمارهم وذراريهم وما ارتبط بهم من الأمم والبلدان، حتى يبلغ عيسى عليه السَّلام والفترة بعده. وتدخل في هذه المادة أخبار مأخوذة من التوراة وروايات تُنسب إلى وهب بن منبِّه وغيره، فيسوقها ابن قتيبة ضمن مادته التَّاريخيَّة من غير أن يجعل كتابه موضعًا لتحقيق الخلافات العقديَّة أو نقد جميع ما يرويه من أخبار الأوائل.

ثمَّ ينتقل إلى أنساب العرب، فيعرض لتفرُّع ولد نوح عليه السَّلام، ثمَّ الأنساب التي تنتهي إلى عدنان وقحطان، ويبيِّن بطون العرب وقبائلها وتفرُّعاتها ومواطنها، ويفرد قريشًا بمادة واسعة تتصل بأنساب بطونها وأعلامها. ويذكر بني هاشم وبني أميَّة وغيرهما، كما يتناول أنساب اليمن والأوس والخزرج، ويعنى بالأمهات والمصاهرات والأعقاب والموالي، بحيث تصبح الأنساب مدخلًا لفهم الصِّلات بين عدد كبير من الشخصيَّات التي ترد بعد ذلك في السِّيرة والتَّاريخ.

ويفصِّل ما يتصل بالنَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم من نسبه ومولده ومبعثه وسيرته وأهل بيته وأزواجه وذريته وأعمامه وقرابته ومواليه، ويورد طائفة من أحداث السِّيرة والغزوات وما يتصل بأصحابه رضي الله عنهم. ويعتمد في جانب من هذه المادة على روايات ابن إسحاق والواقدي، إلى جانب ما يسوقه من الأخبار والأسانيد، محافظًا على طريقته في الاقتصار على القدر الذي يعرِّف بالشخص أو الواقعة بدل تحويل كلِّ خبر إلى رواية تاريخيَّة مطوَّلة.

ويخصُّ كبار الصَّحابة رضي الله عنهم بمادة تجمع بين النَّسب والخبر والتَّعريف بالأعقاب، فيتناول أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا رضي الله عنهم، ثمَّ عددًا من مشاهير الصَّحابة، ويذكر الأولاد والذراري والموالي والقرابات وما اشتهر من أحوالهم. وتظهر هنا طبيعة الكتاب بوضوح؛ فالمقصود ليس إنشاء تراجم مستوعبة، وإنما تثبيت المعلومات التي تعين على تمييز الرَّجل ونسبه وطبقته وصلاته بمن حوله.

ويمضي بعد ذلك في تاريخ الخلافة، فيذكر الخلفاء وأزمنتهم وأنسابهم ومدد ولاياتهم وبعض أبرز ما وقع في عهودهم، من الخلفاء الرَّاشدين رضي الله عنهم إلى خلفاء بني أميَّة ثمَّ بني العبَّاس. ويدخل في ذلك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ويزيد بن معاوية، ومروان بن الحكم، وعبد الملك وبنوه، ثمَّ ينتقل إلى خلفاء بني العبَّاس، فيعرِّف بهم تعريفًا موجزًا ويثبت ما يراه لازمًا من أخبارهم ومدة خلافتهم ووفاتهم.

ولا يقف عند الخلفاء، بل يترجم لطائفة كبيرة من القادة والولاة وأصحاب الأحداث، ويورد أخبار الفتوح والفتن والخوارج والثورات وما ارتبط بها من رجال؛ فترد أخبار أمثال قتيبة بن مسلم، ونصر بن سيَّار، وأبي مسلم صاحب الدَّعوة، وغيرهم من أصحاب الولايات والقيادات. وكثيرًا ما يجمع في الترجمة القصيرة نسب الرَّجل وكنيته وموطنه أو ولايته وأشهر ما عُرف به، ثمَّ يذكر مقتله أو وفاته وأعقابه إن كان لذلك موضع في غرض الكتاب.

ويفرد جانبًا مهمًّا لأهل العلم والرِّواية والزُّهد، فتتوالى تراجم التَّابعين ومن بعدهم من الفقهاء والمحدِّثين والعبَّاد وأصحاب الأخبار. ويذكر فيهم مسروق بن الأجدع، وميمون بن مهران، ومكحولًا، ونافعًا مولى ابن عمر، ومحمد بن المنكدر، وقتادة، ومالك بن دينار، ومحمد بن واسع، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن عبيد، ومسعر بن كدام، ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن، وغيرهم. ويثبت في هذه التَّراجم ما يتصل بالنَّسب والكنية والمولد والوفاة والشُّيوخ أو التَّلاميذ وما اشتهر به صاحب الترجمة من علم أو عبادة أو رواية.

وتدخل معرفة الرُّواة في هذا الباب دخولًا ظاهرًا؛ إذ لا يكتفي ابن قتيبة بأسماء المشاهير، بل يورد رجالًا عُرفوا بالتفسير أو الحديث أو الأخبار واللغة، ويذكر من أحوال بعضهم ما يعين على معرفتهم وتمييزهم. ومن هؤلاء الكلبي صاحب التفسير، ومجالد بن سعيد، وابن دأب، والمدائني، وعيسى بن عمر وغيرهم، فتلتقي في هذه المواضع مادة التَّراجم بالتَّاريخ الأدبي والعلمي، من غير أن يتحول الكتاب إلى مصنَّف مستقل في الجرح والتَّعديل أو طبقات المحدِّثين.

ويضمُّ «المعارف» إلى ذلك أخبارًا متفرقة تتعلق بالقبائل والموالي والألقاب والكنى والأنساب الغريبة وأسماء من اشتهر بصفة أو حادثة، ويورد «نوادر في المعارف» تجمع معلومات قصيرة عن أشخاص وقبائل وصلات نسبية قد لا يجمعها موضوع تاريخي واحد. وهذا اللون من المادة وثيق الصلة بغرضه الأصلي؛ إذ يريد أن يجد القارئ تعريفًا سريعًا بما قد يمرُّ به من اسم أو نسب أو لقب أو خبر مشهور.

ويتناول البلدان والأقاليم وما يرتبط بأسمائها وحدودها أو أخبارها، فترد المدينة ومكَّة والشَّام والعراق وغيرها، ويذكر مسجد المدينة ومسجد دمشق، ويتحدث عن نجد وتهامة والحجاز، وكرمان وسجستان، ومصر، وهجر واليمامة والبحرين. ولا يقصد إلى إنشاء كتاب جغرافي مفصَّل، وإنما يضم المعلومات المكانيَّة التي يحتاج إليها لفهم الأنساب والأخبار والأحداث وانتساب القبائل والرِّجال إلى بلدانهم.

وتتسع مادته أيضًا للأيَّام والأمثال والنوادر وما شاع على ألسنة العرب، فيورد القصص التي ارتبطت ببعض الأمثال والأقوال المشهورة، مثل ندامة الكسعي ومواعيد عرقوب، كما تتخلل الكتاب أشعار وأرجاز وشواهد تتصل بالأشخاص والوقائع والقبائل. فالأدب هنا جزء من المعرفة التَّاريخيَّة والاجتماعيَّة، يستعين به في توضيح خبر أو حفظ نسب أو تصوير واقعة أو تفسير قول ذائع.

ويعرض كذلك للفرق والجماعات التي ظهرت في التَّاريخ الإسلامي، ومن بينها طوائف الخوارج، فيعرِّف ببعض رؤوسها وأخبارها، وتأتي هذه المادة متصلة بما سبق من أخبار الفتن والقادة والثائرين، لا بوصفها دراسة مستقلة لمقالات الفرق وعقائدها. ويظلُّ معيار الاختيار هو شهرة الاسم أو الحادثة وحاجة المتأدِّب إلى معرفة موضعها في التَّاريخ.

ثمَّ يفرد «كتاب الملوك» لأخبار الممالك السابقة والمجاورة، فيذكر ملوك اليمن والحبشة باليمن، ويتناول ملوك فارس في سلسلة تمتد عبر دولهم وبيوت ملكهم، فيذكر مدد الملك وبعض الحروب والفتوح والعمران وانتقال السُّلطان بين الملوك. وترد في أخبار الفرس أسماء أردشير وسابور وبهرام ويزدجرد وفيروز وقباذ وكسرى أنوشروان وهرمز وأبرويز ومن جاء بعدهم، حتى يبلغ اضطراب أمر فارس في عهد يزدجرد بن شهريار، وخروجه من المدائن بعد تقدُّم المسلمين، ثمَّ فراره إلى مرو ومقتله هناك.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن قتيبة الدينوري
العلامة الكبير، ذو الفنون، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَرِي، وقيل: المَرْوَزِي، الكاتب، صاحب التصانيف. نزل بغداد، وصنف وجمع، وبعد صيته. حدث عن: إسحاق ابن راهويه، ومحمد بن زياد بن عبيد الله الزِّيَادِي، وزياد بن يحيى الحَسَّانِي، وأبي حاتم السِّجِسْتَانِي، وطائفة. حدث عنه: ابنه القاضي أحمد بن عبد الله بديار مصر، وعبيد الله السُّكَّرِي، وعبيد الله بن أحمد بن بكر، وعبد الله بن جعفر بن دُرُسْتَوَيْه النحوي، وغيرهم. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، دينًا، فاضلًا. ذكر تصانيفه: «غريب القرآن»، و«غريب الحديث»، وكتاب «المعارف»، وكتاب «مشكل القرآن»، وكتاب «مشكل الحديث»، وكتاب «أدب الكاتب»، وكتاب «عيون الأخبار»، وكتاب «طبقات الشعراء»، وكتاب «إصلاح الغلط»، وكتاب «الفرس»، وكتاب «الهجو»، وكتاب «المسائل»، وكتاب «أعلام النبوة»، وكتاب «الميسر»، وكتاب «الإبل»، وكتاب «الوحش»، وكتاب «الرؤيا»، وكتاب «الفقه»، وكتاب «معاني الشعر»، وكتاب «جامع النحو»، وكتاب «الصيام»، وكتاب «أدب القاضي»، وكتاب «الرد على من يقول بخلق القرآن»، وكتاب «إعراب القرآن»، وكتاب «القراءات»، وكتاب «الأنواء»، وكتاب «التسوية بين العرب والعجم»، وكتاب «الأشربة». وقد ولي قضاء الدِّينَوَر، وكان رأسًا في علم اللسان العربي، والأخبار، وأيام الناس. وقال أبو بكر البَيْهَقِي: كان يرى رأي الكَرَّامِيَّة. ونقل صاحب «مرآة الزمان»، بلا إسناد، عن الدَّارَقُطْنِي، أنه قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه. قلت: هذا لم يصح، وإن صح عنه، فسحقًا له، فما في الدين محاباة. وقال مسعود السِّجْزِي: سمعت أبا عبد الله الحاكم يقول: أجمعت الأمة على أن القُتَبِي كذاب. قلت: هذه مجازفة وقلة ورع، فما علمت أحدًا اتهمه بالكذب قبل هذه القولة، بل قال الخطيب: إنه ثقة. وقد أنبأني أحمد بن سلامة، عن حماد الحَرَّانِي، أنه سمع السِّلَفِي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة. ويقول: ابن قتيبة من الثقات، وأهل السنة. ثم قال: لكن الحاكم قصده لأجل المذهب. قلت: عهدي بالحاكم يميل إلى الكَرَّامِيَّة، ثم ما رأيت لأبي محمد في كتاب «مشكل الحديث» ما يخالف طريقة المثبتة والحنابلة، ومن أن أخبار الصفات تمر ولا تتأول، فالله أعلم. وكان ابنه أحمد حَفِظَةً، فحفظ مصنفات أبيه، وحدث بها بمصر لما ولي قضاءها من حفظه، واجتمع لسماعها الخلق سنة نيف وعشرين وثلاثمائة، وكان يقول: إن والده أبا محمد لقنه إياها. وما أحسن قول نعيم بن حماد، الذي سمعناه بأصح إسناد عن محمد بن إسماعيل الترمذي، أنه سمعه يقول: من شبه الله بخلقه، فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه، فقد كفر، وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيهًا. قلت: أراد أن الصفات تابعة للموصوف، فإذا كان الموصوف تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ في ذاته المقدسة، فكذلك صفاته لا مثل لها، إذ لا فرق بين القول في الذات والقول في الصفات، وهذا هو مذهب السلف. قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي: مات أبو محمد بن قتيبة فجاءة، صاح صيحة سمعت من بعد، ثم أغمي عليه، وكان أكل هَرِيسَة، فأصاب حرارة، فبقي إلى الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هدأ، فما زال يتشهد إلى السحر، ومات، سامحه الله، وذلك في شهر رجب سنة ست وسبعين ومائتين. والرجل ليس بصاحب حديث، وإنما هو من كبار العلماء المشهورين، عنده فنون جمة، وعلوم مهمة. قرأت على مسند حلب أبي سعيد سُنْقُر بن عبد الله، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، أخبرنا أحمد بن المبارك المُرَقَّعَاتِي، أخبرنا جدي لأمي ثابت بن بُنْدَار، أخبرنا عبد الله بن إسحاق اللَّبَّان، في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا الهيثم بن كليب ببخارى سنة 334، حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، حدثني الزِّيَادِي، حدثني عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، قال: قال علي بن أبي طالب: ما كنت أرى أن أعلى القدم أحق من باطنها، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على قدميه. قال قاسم بن أَصْبَغ: سمع ابن قتيبة يقول: أنا أكثر أوضاعًا من أبي عبيد، له اثنان وعشرون وضعًا، ولي سبعة وعشرون. ثم قال قاسم: وله في الفقه كتاب، وله عن ابن راهويه شيء كثير. قيل لابن أَصْبَغ: فكتابه في الفقه كان ينفق عنه؟ قال: لا والله، لقد ذاكرت الطبري، وابن سُرَيْج، وكانا من أهل النظر، وقلت: كيف كتاب ابن قتيبة في الفقه؟ فقالا: ليس بشيء، ولا كتاب أبي عبيد في الفقه، أما ترى كتابه في «الأموال»، وهو أحسن كتبه، كيف بني على غير أصل، واحتج بغير صحيح؟ ثم قالا: ليس هؤلاء لهذا، بالحري أن تصح لهما اللغة، فإذا أردت الفقه، فكتب الشافعي وداود ونظرائهما. قال قاسم بن أَصْبَغ: كنا عند ابن قتيبة، فأتوه بأيديهم المحابر، فقال: اللهم سلمنا منهم. فقعدوا، ثم قالوا: حدثنا رحمك الله. قال: ليس أنا ممن يحدث، إنما هذه الأوضاع، فمن أحب؟ قالوا له: ما يحل لك هذا، فحدثنا بما عندك عن إسحاق بن راهويه، فإنا لا نجد فيه إلا طبقتك، وأنت عندنا أوثق. قال: لست أحدث. ثم قال لهم: تسألون أن أحدث، وببغداد ثمانمائة محدث، كلهم مثل مشايخي! لست أفعل. فلم يحدثهم بشيء. المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المعارف لابن قتيبة PDF - مكتبة العلوم الإسلامية