مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أخبار الدولة العباسية (أخبار العباس وولده) PDF
كتاب أخبار الدولة العباسية (أخبار العباس وولده) PDF

نبذة عن الكتاب:

يروي هذا الكتاب أخبار البيت العبَّاسي منذ العبَّاس بن عبد المطَّلب رضي الله عنه، متتبِّعًا أبناءه وذريَّته الذين اتَّصل بهم أمر الإمامة والدعوة، حتى يصل إلى إبراهيم الإمام وما انتهى إليه أمره، ثمَّ وصيَّته إلى أخيه أبي العبَّاس وخروجه إلى الكوفة. ولا يقف الكتاب عند التراجم العائليَّة، بل يجعل تاريخ هذه الأسرة مدخلًا لرواية نشأة الدعوة العباسيَّة وتطوُّرها، ورجالها ودعاتها وتنظيمها، وصلتها بخراسان، ثمَّ انتقالها من العمل السِّرِّي إلى المواجهة العسكريَّة التي مهَّدت لانتهاء الحكم الأموي وظهور بني العبَّاس.

ويعرض أخبار العبَّاس بن عبد المطَّلب رضي الله عنه وفضائله ومكانته في بني هاشم، ثمَّ ينتقل إلى ابنه عبد الله بن العبَّاس رضي الله عنهما، فيتوسَّع في أخباره أكثر من غيره، ويذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالفقه والحكمة والتأويل، وعلمه وفقهه وفصاحته ومعرفته بالشِّعر والأدب. ويروي مواقفه في القضايا السِّياسيَّة التي شهدها عصره، وما دار له من محاورات في أمر الخلافة وحقِّ بني هاشم فيها، وموقفه من التَّحكيم، وخروجه إلى الخوارج ومحاجَّته لهم، وعلاقته بمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ويزيد بن معاوية، وعمرو بن العاص رضي الله عنه، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، إلى جانب أخباره في البصرة وما يتصل بعلمه وتعليمه وفتاواه ومواعظه.

ويتتبَّع كذلك ولد عبد الله بن العبَّاس رضي الله عنهما وأخبار أسرته، ثمَّ ينتقل إلى علي بن عبد الله بن العبَّاس، فيذكر صفته وعبادته وعلمه وجوده ومكانته، وعلاقاته ببعض خلفاء بني أميَّة، وما جرى له مع الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك وغيرهم. وتظهر في أخباره مكانة البيت العباسي داخل بني هاشم واتساع صلاته، قبل أن يصبح طلب الإمامة عملًا منظَّمًا في عهد ابنه محمد بن علي.

ويجعل أخبار محمد بن علي بن عبد الله مرحلةً أساسيَّة في تحوُّل الأمر إلى دعوة منظَّمة؛ فيورد علمه وفقهه وحلمه، ثمَّ يفرد أخبارًا للإمامة وما يتصل بانتقال أمرها إليه. ويعرض صلته بأبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفيَّة، وما يرويه من عهده إلى محمد بن علي، وما دار بينهما من وصايا وتعليمات، لتصبح الحُميمة مقرًّا تتصل منه القيادة بأصحاب الدعوة وتوجِّه نشاطهم في الأمصار.

ويفصِّل نشأة التنظيم العباسي، فيذكر أوائل من دخلوا في الدعوة، وإرسال الرُّسل والكتب، وتوجيه الدعاة إلى خراسان، وتعليمهم أن تكون دعوتهم إلى «الرِّضا من آل محمد»، مع ذكر مظالم بني أميَّة وأحقِّيَّة آل محمد بالأمر. ويورد خبر أوَّل ديوان لشيعة بني العبَّاس، وتوجيه أبي عكرمة وغيره إلى خراسان، ثمَّ نشاط بكير بن ماهان في جمع الشِّيعة واختيار رجال الدعوة، ويثبت أسماء النُّقباء ونظرائهم والسَّبعين من الدعاة ودعاة الدعاة، فيكشف بذلك عن طبقات التنظيم وتوزيع مسئولياته واتساع شبكته.

ويتناول الصلات بين القيادة العباسيَّة في الحُميمة وبين شيعتها في خراسان، وما كانت تحمله الوفود من الأموال والأخبار، وما يصدر إليها من أوامر في الكتمان والتريُّث واختيار الثِّقات. ويورد مواقف محمد بن علي من الحركات الهاشميَّة الأخرى، وما أوصى به أصحابه تجاه خروج زيد بن علي ويحيى بن زيد، كما يتناول ما كان يجري في خراسان من توتُّرات قبليَّة وسياسيَّة، وكيف أفادت الدعوة من تلك الأوضاع في توسيع أنصارها واستمالة جماعات جديدة إليها.

ويكشف منهج الكتاب -وهو من مصنَّفات القرن الثالث الهجري- عن أثر واضح لطريقة المحدِّثين؛ إذ يعتني بإيراد الأسانيد، ويثبت اختلاف وجوه الرواية، ويجمع أخبارًا تفصيليَّة عن رجال الدعوة ونقبائها ودعاتها وصلاتهم الداخليَّة. كما يحفظ نصوصًا ووثائق وأسماء وتنظيمات تتصل بالمراحل المبكرة للدعوة، بما يجعل أخباره شديدة الصلة ببنيتها الداخليَّة وطرائق إدارتها واتصال القيادة بأتباعها في خراسان.

وينتقل بعد وفاة محمد بن علي إلى ابنه إبراهيم الإمام، فيروي وصيَّة أبيه إليه بأمر الدعوة، وإرشاده إلى الاعتماد على بكير بن ماهان ثمَّ أبي سلمة، وما أُسند إليهما من حفظ صلة القيادة بأهل خراسان. ويتابع إرسال الكتب والرُّسل، واستقبال وفود النُّقباء والدعاة، وما كان إبراهيم يوجِّههم إليه من الصبر والكتمان والإعداد، ثمَّ يذكر اتخاذ السَّواد لباسًا وشعارًا لأصحاب الدعوة، وإرسال الرايات السُّود إلى مرو وجرجان وما وراء النهر استعدادًا لوقت الظهور.

ويبرز في هذه المرحلة أبو مسلم الخراساني بوصفه أحد أبرز رجال الدعوة في خراسان، فيروي الكتاب أخبار اتصاله برجالها وانتقاله إلى خدمة أمرها، وما انتهى إليه من قيادة الحركة هناك. ويعرض كذلك نشاط أبي سلمة الخلَّال، وسليمان بن كثير، وقحطبة بن شبيب، وغيرهم من النُّقباء والقادة، وكيف اتَّسعت الدعوة وسط اضطراب العرب في خراسان وانقسامهم، حتى أخذ أنصارها يستقطبون الناس من القبائل المختلفة ويتجاوزون العصبيَّات التي أنهكت القوى الموالية للأمويِّين.

ويتتبَّع ظهور أبي مسلم بخراسان وانتقال الدعوة إلى العمل العلني، وما دار بينه وبين نصر بن سيَّار من مراسلات وتدبير ومناورات، ثمَّ بدء القتال بين الطرفين. ويصف غلبة أنصار الدعوة على مرو وخروج نصر منها، ثمَّ امتداد الفتوح إلى سرخس وطوس ونيسابور وجرجان وقومس وطبرستان والرَّي وأبهر وهمذان ونهاوند وقم وأصبهان وغيرها، مع تفصيل حركة الجيوش وأسماء القادة والوقائع والكتب المتبادلة بينهم وبين أبي مسلم والقيادة العباسيَّة.

ويخصُّ قحطبة بن شبيب وحملته غربًا بمادة واسعة، فيتتبَّع تقدُّم جيوش الدَّعوة من خراسان نحو العراق، وما وقع بينها وبين جيوش بني أميَّة من معارك، ودخولها المدن تباعًا، حتى يبلغ أخبار جلولاء وشهرزور والمسير نحو الكوفة. ويعرض مواجهة قحطبة لقوات يزيد بن عمر بن هبيرة وأهل الشَّام، ثمَّ غرق قحطبة ومواصلة ابنه الحسن قيادة الجند، إلى أن دخلت القوَّات الكوفة وانكسر سلطان الأمويِّين فيها.

ويتناول دخول أبي سلمة الخلَّال الكوفة وتولِّيه تدبير الأمر بها، وخطبته في الناس وتوليته العمَّال، في الوقت الذي ظلَّ فيه اسم الإمام الذي ستنتهي إليه الخلافة مكتومًا. وبذلك يصوِّر الكتاب اللحظة التي وصلت فيها الدَّعوة إلى حافَّة التحوُّل من حركة سرِّيَّة منظَّمة إلى سلطة قائمة، بينما كان مروان بن محمد يجمع قواته ويدعو بني أميَّة إلى القتال عن ملكهم بعدما أخذت جيوش المسوَّدة تتقدَّم نحو العراق.

ويعود بعد ذلك إلى إبراهيم الإمام نفسه، فيورد أخباره في الجود والصِّلات والأدب والحكمة وما اتصل بعلاقاته بأهل بيته وبني هاشم، ثمَّ يشرح انكشاف أمره لمروان بن محمد، وأسباب القبض عليه وحمله إلى حَرَّان وسجنه هناك. ويعرض ما دار في حبسه وما أوصى به قبيل مقتله، وأخبار وفاته وما قيل فيه من المراثي، وما أحدث موته من اضطراب بين أصحاب الدعوة وأهل بيته في وقت كانت فيه جيوشهم قد قطعت شوطًا بعيدًا نحو إسقاط الحكم الأموي.

ويبلغ الكتاب غايته بوصيَّة إبراهيم الإمام إلى أخيه أبي العبَّاس عبد الله بن محمد بالقيام بالدَّعوة، وأمره ألَّا يمكث بالحُميمة وأن يتوجَّه إلى الكوفة، مع ما رسمه له من تدبير ينبغي أن يسير عليه. ثمَّ يروي وصول الوصيَّة إليه وكتمانه أمرها عن أكثر أهل بيته، واختياره من يطلعه عليها ويرافقه، وخروجه سرًّا من الحُميمة، ولحوق عدد من بني هاشم ومواليهم به، حتى يتوجَّه أبو العبَّاس إلى الكوفة في الوقت الذي كانت فيه الحركة الخراسانيَّة قد مهَّدت الطريق لانتقال الأمر إلى بني العبَّاس.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

المؤلف المجهول
ستجد هنا كتبًا خَطَّها مؤلف لم يصرِّح بهويته لسبب ما أو سقط اسمه من ديباجة الكتاب أو لم يذكره ناسخ الكتاب أو غير ذلك.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب أخبار الدولة العباسية (أخبار العباس وولده) PDF - مكتبة العلوم الإسلامية