مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أبناؤنا والصلاة لعبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

كتاب أبناؤنا والصلاة لعبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

نبذة عن الكتاب:

يربط عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم في كتاب «أبناؤنا والصلاة» صلاح الأبناء بتعاهدهم على الصلاة منذ الصغر، ويحمّل الوالدين مسؤولية غرسها في نفوسهم ومتابعتهم عليها حتى تصبح عادة ثابتة في حياتهم. وينطلق من ملاحظة قلة حضور الصغار والشباب في المساجد، فيجعل الكتاب تذكيرًا للآباء والأمهات بالأمانة التي حملوها تجاه أبنائهم، وبضرورة ألا يتركوا أمر الصلاة حتى يكبر الولد ثم يطالبوه بما لم يُعوَّد عليه من قبل.

ويجعل التدرج النبوي في أمر الصغير بالصلاة أساسًا لهذا البناء التربوي؛ فيقف عند الأمر بها في سن 7، ثم الانتقال إلى مرحلة أشد بعد بلوغ 10، مبينًا أن السنوات الفاصلة بينهما تمنح الوالدين مدة طويلة لتكرار الدعوة إلى الصلاة وتحبيبها إلى الطفل حتى يألفها. ويؤكد أن من اعتاد الصلاة والمسجد طوال هذه المدة تصبح الصلاة جزءًا من نظام حياته، فلا يكون الانتقال إلى الالتزام بها عند الكبر أمرًا مفاجئًا أو منفصلًا عما نشأ عليه.

ويخص صلاة الجماعة، ولا سيما الفجر، بعناية ظاهرة، فينبه إلى تقصير بعض الآباء في إيقاظ أبنائهم أو اصطحابهم إلى المسجد بحجة البرد أو الحر أو الشفقة عليهم، ويرى أن هذه الرحمة إذا أدت إلى التفريط في الصلاة انقلبت إلى ضرر على الولد. وفي مقابل ذلك يدعو الأب إلى اصطحاب ابنه معه، وإبقائه قريبًا منه في المسجد، ليأخذ عنه كيفية الصلاة ويتعود السكينة فيها ويقل عبثه ولغطه.

ويستحضر نماذج من متابعة السلف لأبنائهم في الصلاة، فيورد سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الغلام، وما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما في تعليم الصبي الصلاة، وما روي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم من سؤال أبنائهم عن إدراك الصلاة والتكبيرة الأولى. كما يذكر خبر عمر بن عبد العزيز في صغره حين كان صالح بن كيسان يتعاهده بالصلاة، ليبين أن متابعة الصغير ومحاسبته على التفريط كانت جزءًا من التربية العملية.

ثم يعدد ما يترتب على تعويد الأبناء الصلاة في المسجد من فوائد، فيجعل في مقدمتها أداء الوالدين لما حملا من مسؤولية الأمر بالصلاة، واحتساب أجر الدلالة على العبادة وتعويد الولد عليها، ثم ما تحققه المحافظة على الصلاة من تنشئة الابن على الخير والصلاح. ويربط ذلك أيضًا برجاء أن يصبح الولد الصالح نفعًا لوالديه بعد موتهما بدعائه وعمله الصالح.

ولا يترك الكتاب هذه المعاني في دائرة الوعظ العام، بل ينتقل إلى أسباب عملية تعين الأسرة على تحقيقها. فيبدأ بقدوة الأب نفسه؛ فلا يستقيم أن يأمر أبناءه بالمحافظة على الصلاة وهو يتهاون بها، ثم يدعو إلى تقديم أمر الصلاة على الانشغال بالدراسة والامتحانات وسائر مصالح الدنيا، حتى ينشأ الطفل على أن العبادة لا تؤخر كلما عارضتها مصلحة أخرى.

ويشدد بعد ذلك على الصبر والمصابرة؛ لأن متابعة الأبناء في أوقات الصلاة وإيقاظهم وإلزامهم بالنظام تحتاج إلى دوام لا إلى حماسة مؤقتة. ومن لوازم ذلك عنده توفير الأسباب العملية للاستيقاظ، كمنع السهر الذي يضيع صلاة الفجر، ووضع المنبه، وتعويد الأبناء المبادرة إلى المسجد والتقدم في الصفوف.

ويتوقف عند وجود الصبيان في الصفوف، فينقل جواب عبد العزيز بن باز عن حكم من سبق منهم إلى الصف الأول أو الثاني، وأنه لا يُقام من مكانه ليجلس فيه من جاء بعده من الكبار؛ لأن ذلك ينفره من الصلاة والمبادرة إليها. وبهذا يربط المحافظة على حضور الأطفال للمسجد بطريقة معاملتهم فيه، فلا تكون دعوتهم إليه مقرونة بما يصرفهم عنه أو يشعرهم بأن وجودهم غير مرغوب فيه.

ومن وسائل التربية التي يوصي بها تكرار أحاديث الصلاة على الأبناء، وتعريفهم بحكم تركها وعاقبته، مع ترغيبهم في أجر المحافظة عليها. ويضيف إلى ذلك استعمال الحوافز والجوائز، مستشهدًا بأمثلة لآباء وأمهات شجعوا أبناءهم على صلاة الفجر حتى أثمر التعويد المبكر دوامًا على الصلاة وحفظًا للقرآن الكريم.

ويجعل الدعاء وسيلة ملازمة للعمل؛ فيحث الوالدين على الدعاء للأبناء بالهداية والتوفيق والمحافظة على الصلاة، وأن يسمع الأبناء شيئًا من هذا الدعاء أحيانًا. كما يدعو إلى ربطهم بالصحبة الصالحة من الصغار الذين يحفظون القرآن ويحافظون على صلاة الجماعة، وتشجيع هذه الصحبة بالهدايا والحوافز، حتى تتعاون البيئة المحيطة بالطفل مع ما يغرسه البيت فيه.

ويضيف إلى ذلك طريقة الإيقاظ نفسها، فيدعو إلى أن تقترن بالتذكير والترغيب وذكر الأجر، بدل أن تكون مجرد أمر جاف. ويؤكد أهمية تعاون الأب والأم، وأن يظهر كل منهما أمام الأبناء تقديره لجهد الآخر في متابعتهم، لأن اتفاق الوالدين في هذا الباب أدعى إلى الاستمرار وأبعد عن التناقض في التربية.

ويمتد اهتمامه إلى البيئة المادية المحيطة بالأسرة؛ فينبه الأب عند اختيار المسكن إلى أهمية قرب المسجد، لما في ذلك من تيسير ذهاب الصغار إلى الصلاة وإمكان متابعتهم وحفظهم. كما يدعو إلى التعاون مع إمام المسجد في تشجيع الأطفال ومكافأتهم، وإلى أن يسهم الإمام في حث الآباء على إحضار أبنائهم والثناء على الصغار المحافظين.

ويختم الكتاب بإعادة المسؤولية إلى أصلها: دوام أمر الأهل بالصلاة والصبر على ذلك، مع الجمع بين القدوة والمتابعة والترغيب والدعاء وتوفير الأسباب المعينة. وبذلك يقوم «أبناؤنا والصلاة» على برنامج تربوي مختصر يبدأ من تعويد الطفل في السن المبكرة، ثم يحيط هذه العادة بقدوة الأسرة وصحبة الخير والمسجد والتشجيع المستمر، حتى ينشأ الابن على الصلاة بوصفها جزءًا ثابتًا من حياته لا تكليفًا طارئًا عند بلوغه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 6 مرة

عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

عبد المَلِك بن مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن قاسِم العَاصِمِيّ، المعروف بعبد المَلِك القَاسِم: داعيةٌ وكاتبٌ سعوديٌّ، من المُؤلِّفين المُعاصرين في الوَعْظ والإرشاد والتَّربية الإسلاميَّة والرَّقائق والآداب الشَّرعيَّة. وهو ابن الشَّيخ مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن قاسِم، وصاحب دار القَاسِم للنَّشر والتَّوزيع بالرِّياض. عُنِي بالتَّأليف الدَّعويّ والتَّربويّ، ولا سيَّما الرَّسائل والكُتَيِّبات والمَطْوِيَّات المُوجَّهة إلى عامَّة المُسلمين، وتنوَّعت كتاباته بين التَّذكير بالطَّاعات، والحثِّ على العمل الصَّالح، والتَّحذير من المعاصي، والتَّرغيب في مكارم الأخلاق، والعناية بشؤون الأُسرة وتربية الأبناء، والدَّعوة إلى الله تعالى. وله مُشاركاتٌ في البرامج الإذاعيَّة الدِّينيَّة، منها حلقتان بعنوان «الدَّعوة إلى الله فوائد وشواهد»، بُثَّتا عبر إذاعة القرآن الكريم بالرِّياض، ثمَّ أخرجهما في كتابٍ بالعنوان نفسه. ومن أشهر مُؤلَّفاته «تفسير القرآن العظيم – جزء عمّ»، وهو تفسيرٌ مُختصرٌ مُيسَّرٌ لسُوَر الجزء الأخير من القرآن الكريم، و«الزَّمَن القَادِم»، و«أَوْلَئِكَ الأَخْيَار»، و«الدُّنْيَا ظِلٌّ زَائِل»، و«الوَقْت أَنْفَاسٌ لا تَعُود»، و«اصْبِر واحْتَسِب»، و«لَيْس عَلَيْك وَحْشَة»، و«هَلْ مِن مُشَمِّر»، و«وَالثَّمَن الجَنَّة»، و«أَحْصَاه اللهُ وَنَسُوه»، و«مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَه»، و«اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِه»، و«الرِّزْق أَبْوَابُه وَمَفَاتِحُه»، و«الغِيبَة»، و«الكَذِب»، و«سَهْم إِبْلِيس وَقَوْسُه»، و«كَيْف أَخْدُم الإِسْلَام»، و«مِن ثِمَار الدَّعْوَة»، و«دُرُوس عَشْر ذِي الحِجَّة»، و«أَرْبَعُون دَرْسًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَان». وله في التَّربية والأُسرة «أَبْنَاؤُنَا وَالصَّلَاة»، و«لَمَحَات في تَرْبِيَة البَنَات»، و«يَا أَبِي زَوِّجْنِي»، و«وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَه»، وفي السِّيرة والشَّمائل «يَوْم في بَيْت الرَّسُول صلى الله عليه وسلم»، وفي التَّراجم «وَرَثَة الأَنْبِيَاء»، و«الشَّيْخ عبد الرَّحمن بن مُحمَّد بن قاسِم: حياته وسيرته ومُؤلَّفاته»، وهو كتابٌ في ترجمة جدِّه، تناول فيه نسبه ونشأته وطلبه العلم وشيوخه ومُؤلَّفاته وحياته العمليَّة والأُسريَّة. وله مُؤلَّفاتٌ ورسائلُ أُخرى كثيرةٌ في موضوعات الدَّعوة والتَّزكية والأخلاق والعبادات، نُشِر عددٌ منها بلغاتٍ أُخرى.

عرض النبذة وكتب المؤلف