يروي القاضي إسماعيل بن إسحاق في هذا الكتاب الأحاديث النَّبويَّة والآثار الواردة في فضل الصَّلاة والسَّلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثوابها وصيغها المأثورة ومواضعها، مُثبتًا أسانيد الرِّوايات وطُرقها المختلفة، ومُبيِّنًا ما وقع في بعضها من اختلاف بين الرُّواة. ويبدأ بالأحاديث الواردة في ثواب الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم، وما جاء فيها من صلاة الله تعالى على العبد عشرًا، وكتابة الحسنات، ومحو السَّيِّئات، ورفع الدَّرجات، وصلاة الملائكة عليه ما دام يُصلِّي على النَّبي صلى الله عليه وسلم. ويُورد الأخبار في فضل الإكثار منها، وجعل الدُّعاء صلاةً عليه، وما ورد في كفاية الهموم ومغفرة الذُّنوب، مع التَّحذير ممَّن يُذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم عنده فلا يُصلِّي عليه، وذمِّ البخل بها والتَّفريط فيها.
ويتناول الأحاديث المتعلِّقة ببلوغ الصَّلاة والسَّلام إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم حيثما كان المسلم، وتبليغ الملائكة سلام أمَّته إليه، وفضل الإكثار من الصَّلاة عليه يوم الجمعة، وعرضها عليه، وما ورد في النَّهي عن اتِّخاذ قبره عيدًا. ثمَّ يسوق الأخبار في سؤال الله تعالى الوسيلة للنَّبي صلى الله عليه وسلم، ودرجتها في الجنَّة، وما رُوي في استحقاق الشَّفاعة لمن سألها له. ويُفصِّل الصِّيغ المأثورة للصَّلاة عليه، ومنها الصَّلاة الإبراهيميَّة، وما ورد من ذكر آله وأزواجه وذُرِّيَّته، مع إيراد اختلاف ألفاظ هذه الصِّيغ وأسانيدها. ويذكر الآثار في الصَّلاة عليه عند الدُّعاء، ودخول المسجد والخروج منه، وبعد التَّلبية، وعلى الصَّفا والمروة، وفي صلاة العيد والجنازة، وما ورد في السَّلام عليه عند قبره. ويُورد أقوال السَّلف في تفسير صلاة الله تعالى وملائكته على نبيِّه صلى الله عليه وسلم، وما يتعلَّق برفع ذكره، وتقديم حمد الله تعالى والثَّناء عليه والصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم قبل الدُّعاء.