مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب لمرعي بن يوسف الكرمي (قطعة من الطهارة) تأليف أبي المنذر محمود بن محمد المنياوي PDF

كتاب تحقيق المطالب بشرح دليل الطالب لمرعي بن يوسف الكرمي (قطعة من الطهارة) تأليف أبي المنذر محمود بن محمد المنياوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحرِّر أبو المنذر محمود بن محمد المنياوي في هذا الكتاب مسائل المياه والآنية من «دليل الطالب لنيل المطالب» لمرعي بن يوسف الكرمي مستقصيًا أقوال فقهاء المذهب الحنبلي وأدلَّتهم ومناقشًا ما وقع بينهم وبين فقهاء المذاهب الأخرى من خلافٍ في أحكام الطَّهارة. ويبدأ بترجمة مرعي الكرمي وبيان نشأته وشيوخه وتلاميذه ومؤلَّفاته ثم يُعرِّف بمتن «دليل الطالب» وصلته بكتاب «منتهى الإرادات» لابن النَّجَّار ومكانته بين المتون المعتمدة عند متأخِّري الحنابلة وما أُلِّف عليه من شروحٍ وحواشٍ ومنظومات. ويُوضِّح منهجه في الشَّرح القائم على ضبط ألفاظ المتن ومقابلتها على 3 نسخٍ خطيَّة والاستعانة بالنُّسخ المطبوعة ثم تفسير عباراته واستخراج ما تتضمَّنه من أحكامٍ وشروطٍ وقيود وتحرير المعتمد في المذهب وذكر الرِّوايات الأخرى مع عزو الأقوال إلى مصادرها ومناقشة أدلَّتها بالقواعد الفقهيَّة والأصوليَّة والحديثيَّة للوصول إلى ما يترجَّح لديه بالدَّليل. وقد اقتصر هذا الجزء على مباحث المياه والآنية من كتاب الطَّهارة وبيَّن المؤلِّف أنَّه انتهى من شرح المياه وبعض مسائل الآنية ثم شُغل بإعداد شرحه المختصر «التَّحرير شرح الدَّليل» فأكمل منه بقيَّة هذا الباب.

ويستهلُّ الشَّرح ببيان معنى الطَّهارة لغةً واصطلاحًا وتحليل تعريف الكرمي لها بأنَّها رفع الحدث وزوال الخبث فيشرح مدلول الحدث والخبث والفارق بين رفع الحدث وارتفاعه وبين إزالة النَّجاسة وزوالها وما يتَّصل بذلك من اشتراط النِّيَّة في الطَّهارة من الحدث دون إزالة النَّجاسة. ويُناقش مدى شمول التَّعريف للطَّهارات المستحبَّة وتغسيل الميِّت والتَّيمُّم والاستجمار ويُرجِّح تعريف الطَّهارة بأنَّها ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال النَّجس أو ارتفاع حكم ذلك. ثم يبحث تقسيم الماء عند الحنابلة إلى طَهورٍ وطاهرٍ ونجس ويستعرض الطُّرق الأخرى في تقسيمه ويُناقش الفارق اللُّغوي والفقهي بين الطَّهور والطَّاهر وما يترتَّب على ذلك من جواز استعمال الماء في رفع الحدث وإزالة الخبث. ويَعرض الخلاف في الماء الذي تغيَّر بمخالطة شيءٍ طاهرٍ كالصَّابون والسِّدر والملح وغيره فيُوازن بين القول بسلب طهوريَّته عند تغيُّر أوصافه والقول ببقاء طهوريَّته ما دام اسم الماء مطلقًا عليه مستحضرًا أقوال ابن تيميَّة وابن حزم والشَّوكاني وأدلَّتهم. وينتقل إلى تعريف الماء الطَّهور ومناقشة قيد بقائه على أصل خلقته وبيان ما يدخل فيه من المياه المتغيِّرة حقيقةً أو حكمًا ثم يستدلُّ على صلاحيَّته لرفع الحدث وإزالة النَّجاسة بالآيات والأحاديث والإجماعات المنقولة في المسألة.

ويُفصِّل المؤلِّف أنواع الماء الطَّهور التي تختلف أحكام استعمالها فيتناول أوَّلًا الماء غير المباح كالمغصوب والمسروق وما خُصِّص للشُّرب ويبحث أثر تحريم استعماله في صحَّة الوضوء والغسل وإزالة النَّجاسة. ويُناقش القاعدة الأصوليَّة المتعلِّقة باقتضاء النَّهي فساد العبادة أو صحَّتها مع الإثم ويُرجِّح صحَّة رفع الحدث وإزالة الخبث بالماء غير المباح مع تأثيم من استعمله عالمًا بالتَّحريم ذاكرًا له. ثم يتناول الماء الذي خلت به المرأة المكلَّفة لطهارةٍ كاملة عن حدث فيشرح معنى الخلوة وما اشترطه الحنابلة في حصولها ويبحث حكم استعمال الرَّجل فضل طهور المرأة مع تخريج الأحاديث الواردة في النَّهي والجواز ومناقشة أسانيدها وجمع أقوال العلماء فيها مُرجِّحًا حمل النَّهي على التَّنزيه. ويستعرض بعد ذلك المياه التي نصَّ المتن على كراهة استعمالها عند عدم الحاجة ومنها ماء بئر المقبرة والماء الشَّديد الحرارة أو البرودة والماء المسخَّن بالنَّجاسة أو بالمغصوب والماء المستعمل في طهارةٍ غير واجبة والماء المتغيِّر بالملح المائي أو بما لا يمازجه كالعود والكافور والدُّهن. ويُناقش علل الكراهة في كلِّ نوع ويُميِّز بين ما ثبت بدليلٍ وما بُني على احتمال النَّجاسة أو مجرَّد الخلاف بين الفقهاء ويُرجِّح في عددٍ من هذه المسائل انتفاء الكراهة لعدم قيام الدَّليل عليها. ويُفرد لماء زمزم بحثًا في جواز الوضوء والغسل به وحكم استعماله في إزالة النَّجاسة وما قيل في تعظيمه وصيانته ثم يُبيِّن أحكام المياه التي لا تُكره الطَّهارة بها كماء البحر والآبار والعيون والأنهار والحمَّامات والماء المسخَّن بالشَّمس وما تغيَّر بطول المكث أو بما يشقُّ الاحتراز عنه.

ويبحث القسم الثَّاني من المياه وهو الماء الطَّاهر غير المطهِّر في اصطلاح المذهب فيُناقش ما يجوز استعماله فيه وما يُمنع من رفع الحدث وإزالة النَّجاسة به ويُفصِّل الخلاف في إزالة النَّجاسات بغير الماء الطَّهور مستحضرًا ما ورد من الأدلَّة على تطهير بعض النَّجاسات بالتُّراب والحجارة وغيرها. ويُبيِّن ما يسلب الماء طهوريَّته عند الحنابلة من التَّغيُّر الكثير بمخالطة الطَّاهر وما يُستثنى من ذلك بحسب نوع المخالط ومقدار التَّغيُّر وبقاء اسم الماء عليه ثم يبحث متى تعود الطَّهوريَّة إلى الماء الذي تغيَّر وصفه. ويتناول الماء المستعمل في رفع الحدث فيُحرِّر معنى الاستعمال ووقت انتقال حكم الماء بعد انفصاله عن أعضاء المتطهِّر ويستعرض روايات المذهب في طهوريَّته مع مناقشة الأحاديث والآثار التي استدلَّ بها الفقهاء على سلب الطَّهوريَّة أو بقائها. كما يُخصِّص بحثًا للماء القليل الذي غمس فيه المسلم المكلَّف يده بعد الاستيقاظ من نوم اللَّيل قبل غسلها 3 مرَّات فيُفصِّل القيود الواردة في المسألة وحكم غمس اليد كلِّها أو بعضها وما إذا كان النَّهي مختصًّا بنوم اللَّيل أو شاملًا لنوم النَّهار وأثر الإسلام والتَّكليف والنِّيَّة والتَّسمية في الحكم. ويُناقش عِلَّة الأمر بغسل اليد قبل إدخالها الإناء وما إذا كانت راجعةً إلى احتمال النَّجاسة أو إلى حكمٍ تعبُّديٍّ لا تُدرك علَّته ثم يُوازن بين الرِّوايات والأقوال في بقاء الماء على طهوريَّته.

وينتقل الشَّارح إلى القسم الثَّالث وهو الماء النَّجس فيبحث أحكام الماء الذي وقعت فيه نجاسة ويُفرِّق بين الماء القليل والكثير وبين ما تغيَّر أحد أوصافه بالنَّجاسة وما لم يتغيَّر. ويستعرض الخلاف في تنجُّس الماء القليل بمجرَّد ملاقاة النَّجاسة ولو لم يظهر أثرها وفي بقاء الماء الكثير على طهوريَّته إذا لم يتغيَّر مع مناقشة الأحاديث التي استُدلَّ بها على التَّفريق بين القليل والكثير وما ورد في حكم وقوع البول في الماء الذي يمكن نزحه. ويُبيِّن طرق تطهير الماء المتنجِّس بزوال تغيُّره بنفسه أو بمكاثرته بالماء الطَّهور أو بنزح بعضه وفق التَّفصيل الذي ذكره فقهاء المذهب ويبحث أثر زوال أوصاف النَّجاسة في الحكم بطهارة الماء. ويُفرد لمقدار القُلَّتَين بحثًا يتناول أصل التَّسمية وحدَّ المقدار المعتبر وما قيل في تقديره وزنًا وحجمًا وما يترتَّب على اختلاف التَّقدير من أحكام. ثم يبحث الشَّكَّ في بلوغ الماء حدَّ الكثرة والاشتباه بين الماء الطَّهور والماء النَّجس أو بين الطَّهور والطَّاهر فيستعرض أقوال العلماء في جواز التَّحرِّي ووجوب التَّيمُّم أو الجمع بين المياه المشتبهة وما يُشترط لصحَّة التَّحرِّي من القرائن وغلبة الظَّن. ويُناقش كذلك حكم إعلام الغير بنجاسة الماء وما يتَّصل بذلك من وجوب البيان عند العلم بالنَّجاسة.

ويُخصِّص الباب الأخير لأحكام الآنية فيبدأ بتعريفها وبيان حكم اتِّخاذ الأواني الطَّاهرة واستعمالها ولو كانت نفيسةً مصنوعةً من الجواهر والمعادن الثَّمينة ويُناقش ما يُستثنى من عموم الإباحة من أوانٍ مصنوعةٍ من أجزاء الآدمي أو من موادَّ نجسة. ويبحث حكم استعمال الإناء النَّجس في الأشياء التي لا تتعدَّى إليها نجاسته مع بيان الخلاف في الانتفاع ببعض الجلود بعد الدِّباغ. ثم يتناول آنية الذَّهب والفضَّة فيُفرِّق بين اتِّخاذها واقتنائها واستعمالها ويستعرض الأدلَّة الواردة في النَّهي عن الأكل والشُّرب فيها وما إذا كان التَّحريم يتناول سائر وجوه الاستعمال. ويُناقش علل التَّحريم التي ذكرها الفقهاء كالخُيلاء والإسراف والتَّشبُّه بالكفَّار وما قيل في أثرها على الحكم ويُرجِّح تحريم اتِّخاذ هذه الآنية واستعمالها في غير الأكل والشُّرب أيضًا. ويَبحث حكم الأواني المموَّهة أو المطلية بالذَّهب والفضَّة وما شابهها من المطعَّم والمكفَّف ويُرجِّح إلحاقها بالآنية المصنوعة من النَّقدين مع مناقشة صحَّة الطَّهارة باستعمالها أو باستعمال الإناء المغصوب. ثم يُفصِّل حكم تضبيب الإناء بالفضَّة لإصلاح ما أصابه من كسرٍ أو شق فيبحث مقدار الضَّبَّة وحقيقة الحاجة إليها وما إذا كان يجوز استعمال الفضة مع وجود ما يقوم مقامها ويُرجِّح جواز التَّضبيب بالفضَّة عند تعيُّنها للحاجة دون الذَّهب مع الاقتصار على القدر المحتاج إليه.

ويبحث المنياوي طهارة آنية غير المسلمين وثيابهم فيُقرِّر أنَّ الأصل فيها الطَّهارة ما لم تُعلم نجاستها أو تغلب على الظَّن ويستدلُّ لذلك بما ورد من استعمال النبي صلى الله عليه وسلم والصَّحابة رضي الله عنهم أواني غير المسلمين مع مناقشة الأحاديث التي قد يُفهم منها النَّهي عن استعمالها والجمع بينها وبين أدلَّة الجواز. ويستخرج من ذلك قاعدة أنَّ اليقين لا يزول بالشَّك ثم ينتقل إلى أحكام أجزاء الميتة فيتناول العظام والقرون والأظفار والحوافر والأعصاب والجلود وما ورد فيها من خلافٍ بين الحنابلة وغيرهم. ويُناقش أثر الدِّباغ في تطهير جلد الميتة والأحاديث التي استدلَّ بها المانعون والمجيزون ويبحث طهارة الشَّعر والصُّوف والرِّيش وما يتَّصل بذلك من التَّفريق بين الأجزاء التي تحلُّها الحياة الحيوانيَّة وما ينمو من غير إحساسٍ أو حركةٍ إراديَّة. ويُرجِّح طهارة العظام والقرون والأظفار والحوافر والأعصاب ويبحث ما يقتضيه الدِّباغ من إزالة النَّجاسة عن الجلد كما يُرجِّح طهارة الشَّعر والصُّوف والرِّيش ولو أُخذت من حيوانٍ غير مأكول اللَّحم. ويختم القطعة ببيان استحباب تغطية الآنية وإيكاء الأسقية مستدلًّا بالأحاديث الواردة في ذلك ومُوضِّحًا ما تتضمَّنه من صيانة الأطعمة والأشربة من الوباء والهوامِّ والحشرات والمقذِّرات.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

أبو المنذر محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي

محمود بن محمد بن مصطفى بن عبد اللطيف المنياوي، أبو المنذر، وُلد في 23 صفر سنة 1390هـ، وحصل على بكالوريوس في التربية. بدأ طلب العلم وحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، ثم انتظم في الدراسة الشرعية بعد انتهاء دراسته الجامعية.

تتلمذ على محمد بن عبد الحكيم بن القاضي، وإبراهيم بن زكريا، وأشرف بن جلال، واتبع في تحصيله منهجًا يقوم على حضور المحاضرات وشروح الكتب، ودراسة المصنفات في شتى العلوم الشرعية، ومراجعة شيوخه فيما يشكل عليه، ثم اجتياز اختبار تحريري في كل كتاب قبل الانتقال إلى ما هو أوسع منه.

دَرَسَ في العقيدة «200 سؤال وجواب في العقيدة» لحافظ حكمي مع «الثمرات الزكية» لأحمد فريد، واستفاد من تعليقات إبراهيم بن زكريا عليه، ثم دَرَسَ «بعض مسائل الإيمان» لسيد الغباشي، و«كتاب التوحيد» لابن خزيمة مع «القواعد المثلى»، وشرح الواسطية لابن عثيمين، و«فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»، و«مختصر الصواعق المرسلة»، و«مختصر اللوامع»، ثم «اللوامع» للسفاريني، و«العقيدة الطحاوية»، كما شرع في تلخيص مجلدات العقيدة من فتاوى ابن تيمية، فلخص المجلدين الأول والثاني وجزءًا من الثالث، وقرأ «معارج القبول» وشرح السفارينية وغيرهما.

ودَرَسَ في أصول الفقه «الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين، و«أصول الفقه» لعبد الكريم زيدان، و«القواعد الفقهية» للندوي، و«إرشاد الفحول» للشوكاني، وقرأ في «القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة» للسعدي، و«لطائف الإشارات»، و«علم أصول الفقه» لعبد الوهاب خلاف، و«المستصفى» للغزالي، و«شرح الكوكب المنير» لابن النجار، و«نزهة الخاطر العاطر» لابن بدران، و«الموافقات» للشاطبي، و«إعلام الموقعين» لابن القيم، ثم اتجه إلى دراسة أصول المذهب الحنبلي والتوسع في كتب المذهب.

ودَرَسَ في أصول البدع «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» لسليم الهلالي، و«أصول في البدع» لمحمد أحمد العدوي، و«الإبداع في مضار الابتداع» لعلي محفوظ، وقرأ «الاعتصام» للشاطبي، و«حقيقة البدعة وأحكامها» وغيرها.

ودَرَسَ في مصطلح الحديث «تيسير مصطلح الحديث» و«أصول التخريج ودراسة الأسانيد» لمحمود الطحان، ثم «نزهة النظر» لابن حجر، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر، و«تدريب الراوي» للسيوطي، و«توضيح الأفكار» للصنعاني، وقرأ كذلك «كفاية الحفظة» و«النكت على ابن الصلاح» وغيرهما.

وفي الفقه دَرَسَ الجزء الأول من «فقه السنة» لسيد سابق مع تعليقات الألباني في «تمام المنة»، و«الوجيز» لعبد العظيم بدوي، و«الروضة الندية» لصديق حسن خان، كما دَرَسَ «سبل السلام» للصنعاني، و«نيل الأوطار» و«السيل الجرار» للشوكاني، وقارن بين ترجيحات الشوكاني في الكتابين. ثم دَرَسَ «العدة شرح العمدة» و«منار السبيل»، وقرأ في «المغني» و«كشاف القناع» وغيرهما من مطولات الفقه.

ودَرَسَ في علوم القرآن «الفوز الكبير في أصول التفسير» للدهلوي، و«مباحث في علوم القرآن» لصبحي الصالح، و«مباحث في علوم القرآن» لمناع القطان، و«الإتقان» للسيوطي، وقرأ في «مناهل العرفان» للزرقاني. وفي السيرة النبوية دَرَسَ «الرحيق المختوم» للمباركفوري، و«فقه السيرة» للبوطي مع الرد عليه للألباني، والقسم المتعلق بالغزوات من «زاد المعاد»، وقرأ في «سبل الهدى والرشاد» وبعض شروح الشمائل.

واشتغل اشتغالًا موسعًا بتفسير «أضواء البيان» لمحمد الأمين الشنقيطي، وكان يقيد ما يستخرجه منه من فوائد ويرتبها على العلوم الشرعية، فكان من نتائج ذلك «الجموع البهية»، و«الكشاف التحليلي لأضواء البيان»، و«الأساليب والإطلاقات العربية»، إلى جانب ما استخرجه منه في أصول الفقه والفقه وعلوم القرآن واللغة. كما قرأ في تفاسير السعدي وابن كثير والقرطبي.

ودَرَسَ في الآداب والأخلاق «غذاء الألباب» للسفاريني، وقرأ «البحر الرائق» لأحمد فريد، و«مدارج السالكين» لابن القيم، و«الآداب الشرعية» لابن مفلح، و«مختصر منهاج القاصدين». وفي اللغة دَرَسَ «ملخص القواعد العربية» لفؤاد نعمة، ثم «قطر الندى وبل الصدى»، وقرأ في القواعد الأساسية في النحو والصرف.

واستمر في طلب العلم حتى شهد له شيوخه بالصلاحية للتصدر للتدريس، وعهدوا إليه بمجموعة من الدارسين لمتابعتهم، ثم اشتغل بالدعوة والتعليم، ودَرَّسَ وتابع الدارسين في عدد من المتون في المسجد الرئيس للدعوة السلفية في بلدته.

فدَرَّسَ في العقيدة شرح الواسطية لابن عثيمين، وشرح وعلّق على «عقيدة أهل السنة والجماعة» لأحمد فريد. ودَرَّسَ في أصول الفقه المقدمة المنطقية التي ذكرها ابن قدامة في صدر «روضة الناظر»، و«مختصر التحرير» لابن النجار، و«الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين.

ودَرَّسَ في الفقه «منار السبيل» لابن ضويان، و«الملخص الفقهي» للفوزان، وشرح وعلّق على «فقه السنة» لسيد سابق، و«الوجيز» لعبد العظيم بدوي. ودَرَّسَ في مصطلح الحديث «البيقونية»، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر، و«كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة» لسليم الهلالي، و«نزهة النظر» لابن حجر، و«تدريب الراوي» للسيوطي. كما دَرَّسَ في أصول البدع «البدعة وأثرها السيئ في الأمة» لسليم الهلالي، و«أصول في البدع» لمحمد أحمد العدوي، وأعد أبحاثًا في شرح «الاعتصام» للشاطبي وتلخيصه.

ومن نتاجه العلمي «الجموع البهية للعقيدة السلفية التي ذكرها العلامة الشنقيطي محمد الأمين بن محمد المختار الجكني في تفسيره أضواء البيان»، وقد طبع في مجلدين وأعيد طبعه، وتحقيق وتعليق «نهج الرشاد في نظم الاعتقاد» للسرمري، و«الأساليب والإطلاقات العربية التي ذكرها العلامة الشنقيطي في أضواء البيان»، و«كشاف تحليلي لتفسير أضواء البيان».

وشارك في تحقيق «نيل الأوطار» للشوكاني، وقارن بين ترجيحات الشوكاني في «نيل الأوطار» و«السيل الجرار»، وأثبت الفروق في حاشية «نيل الأوطار». وله أيضًا تحقيق «الإعانة في الحق لمن ولي شيئًا من أمور الخلق» لابن شطي، وتحقيق وتخريج «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» لابن القيم، واختصار وشرح «الأصول من علم الأصول» لابن عثيمين في مجلد كبير، ثم اختصره في «المعتصر»، وشارك مع شيخه إبراهيم بن زكريا في «موسوعة الصيام»، وحقق رسالة «نصح المحب الشفيق لمن توهم عدم جواز الاستنابة في حج بيت الله العتيق» لعبد الله بن حسين المخضوب.

ومن مشروعاته التي شرع فيها «منح العلي في شرح سنن الدارمي»، وهو شرح موسع لسنن الدارمي مع تخريج الأحاديث وتحقيقها، وقد وصل فيه إلى الحديث الخامس والأربعين قبل أن يشرع في إعادة صياغته، كما شرع في تحقيق «قضاء الوطر من نزهة النظر» للقاني، وفي شرح عدد من المتون العلمية في الفقه ومصطلح الحديث والعقيدة.

عرض النبذة وكتب المؤلف