مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أخصر المختصرات لمحمد بن بدر الدين بن بلبان البعلي PDF

كتاب أخصر المختصرات لمحمد بن بدر الدين بن بلبان البعلي PDF

نبذة عن الكتاب:

اخْتَصَرَ مُحَمَّدُ بن بدر الدِّين بن بَلَبَان البَعْلِيُّ الحنبليُّ في هذا الكتاب مُؤَلَّفَه «كافي المُبْتَدِي» في فقه الإمام أحمد بن حَنْبَل، قاصدًا تقريبَ مسائل المذهب إلى المُبْتَدِئِين، وتيسيرَ حفظها على طُلَّاب العلم. وصاغ أحكامَه بعباراتٍ وجيزةٍ مُحْكَمَةٍ، مُقْتَصِرًا على بيان ما يَجِب وما يَحْرُم وما يُسَنُّ وما يُكْرَه وما يُبَاح، مع تحديد الشُّروط والأركان والواجبات والمُبْطِلَات والاستثناءات. ويَسِير على ترتيب أبواب الفقه الحنبليِّ، مُضَمِّنًا عباراته جملةً واسعةً من المسائل والفروع، ومُعْتَنِيًا بتقسيم الأحكام وضبط القيود المؤثِّرة فيها، دون توسُّعٍ في عرض أدلَّتها أو مناقشة الخلاف الفقهيِّ. ويَتَّسِم المتن بشدَّة الإيجاز وكثافة الأحكام، إذ تَشْتَمِل العبارة الواحدة على مسائلَ مُتَعَدِّدَةٍ تتمايز أحكامُها بحسب الشُّروط والأوصاف المذكورة فيها.

ويبدأ بأحكام الطَّهارة، مُبَيِّنًا أقسامَ المياه وأحكامَ الآنية والجلود والاستنجاء والاستجمار وآداب قضاء الحاجة والسِّواك وسُنَن الفِطْرَة، ثمَّ فروضَ الوضوء وشروطَه وسُنَنَه ونواقضَه، وأحكامَ المَسْح على الخُفَّيْن وسائر الحوائل، ومُوجِبَات الغُسْل والتَّيَمُّم وإزالة النَّجاسات والحَيْض والنِّفَاس. ويَنْتَقِل إلى الصَّلاة، فيُحَدِّد مواقيتَها وشروطَ صِحَّتها وأركانَها وواجباتِها وسُنَنَها ومُبْطِلَاتِها، وأحكامَ الأذان والإقامة وصِفَة الصَّلاة وسجود السَّهْو، وما يتعلَّق بصلاة التَّطَوُّع والجماعة والإمامة وصلاة أهل الأعذار والجُمُعَة والعِيدَيْن والكُسُوف والاستسقاء. ويُوَضِّح أحكامَ الجَنَائِز من غُسْل الميِّت وتكفينه والصَّلاة عليه ودَفْنِه، ثمَّ الزَّكاةَ وشروطَ وجوبها وأنصبةَ الأموال الزَّكويَّة ومقاديرَها ومصارفَها وزكاةَ الفِطْر. ويَشْمَل ذلك الصِّيامَ ومُفْسِداتِه والقضاء والكفَّارات وصومَ التَّطَوُّع والاعتكاف، ثمَّ الحجَّ والعُمْرَة، وما يتعلَّق بالمواقيت والإحرام ومَحْظُوراته والفِدْيَة والطَّواف والسَّعْي وسائر أعمال النُّسُك والفَوات والإحصار والهَدْي والأُضْحِيَة. ويَتَنَاوَل بعد ذلك أحكامَ الجهاد والغنائم والأسرى والأمان والهُدْنَة وعَقْد الذِّمَّة.

ويُفَصِّل في أبواب المُعَامَلَات الماليَّة أحكامَ البيع وشروطَه، وما يَصِحُّ منه وما لا يَصِحُّ، والشُّروطَ المقترنة به والخِيَار والقَبْض والضَّمان، وأحكامَ الرِّبَا والصَّرْف وبيع الأصول والثِّمار والسَّلَم. ويُوَضِّح مسائلَ القَرْض والرَّهْن والضَّمان والكَفَالَة والحَوَالَة والصُّلْح وحقوق الجِوَار والحَجْر، وما يتعلَّق بتصرُّفات المُفْلِس والسَّفِيه والصَّغير. ويَتَنَاوَل الوَكَالَة والشَّرِكَة والمُضَارَبَة والمُسَاقَاة والمُزَارَعَة والإِجَارَة والمُسَابَقَة والعَارِيَة والغَصْب والشُّفْعَة والوَدِيعَة وإحياء المَوَات والجُعَالَة واللُّقَطَة واللَّقِيط، مُحَدِّدًا ما يَتَرَتَّب على هذه العقود والتَّصرُّفات من حقوقٍ وضماناتٍ. ويَبْحَث الوقفَ وشروطَه وأحكامَه، والهبةَ والعَطِيَّة وما يتعلَّق بهما من القَبْض والرُّجوع، ثمَّ الوَصَايَا وأحكامَ المُوصِي والمُوصَى له والمُوصَى به والمُوصَى إليه. ويَنْتَقِل إلى الفَرَائِض، فيُبَيِّن أسبابَ الإرث وموانعَه، وأصحابَ الفُرُوض وأنصبتَهم، والعَصَبَات والحَجْب والعَوْل والرَّدَّ، وما يتعلَّق بميراث الجَدِّ والإخوة وذَوِي الأرحام والحَمْل والمَفْقُود والخُنْثَى، وأصولَ المسائل وقِسْمَة التَّرِكَات، ثمَّ يَذْكُر أحكامَ العِتْق.

ويَتَنَاوَل أحكامَ النِّكَاح، مُحَدِّدًا شروطَه وموانعَه والمُحَرَّمَات من النِّساء، والشُّروطَ في عقد النِّكَاح والعُيُوبَ المُوجِبَة للفَسْخ، وما يتعلَّق بالصَّدَاق والوَلِيمَة وعِشْرَة الزَّوجين والقَسْم والنُّشُوز. ويُوَضِّح أحكامَ الخُلْع والطَّلَاق وألفاظه وأنواعه وتعليقه، والرَّجْعَة والإيلاء والظِّهَار واللِّعَان والعِدَد والرَّضَاع والنَّفَقَات والحَضَانَة. ويَنْتَقِل إلى الجِنَايَات، فيُبَيِّن أنواعَ القَتْل وشروطَ القِصَاص واستيفاءَه والعَفْو عنه، وأحكامَ الجِنَايَة على الأعضاء والمنافع والدِّيَات وأُرُوش الجِرَاح والعَاقِلَة والقَسَامَة. ويُفَصِّل الحدودَ الشَّرعيَّة وأحكامَ الزِّنَا والقَذْف والمُسْكِر والسَّرِقَة والحِرَابَة والرِّدَّة، ثمَّ الأطعمةَ وما يَحِلُّ منها وما يَحْرُم، وشروطَ الذَّكَاة والصَّيْد. ويَبْحَث الأَيْمَان والكفَّارات والنُّذُور، وأثرَ النِّيَّة والألفاظ في انعقاد اليمين وحصول الحِنْث، ثمَّ يَخْتِم بأحكام القَضَاء وشروط القاضي وآداب الحُكْم والفصل في الخُصُومات، والدَّعَاوَى والبَيِّنَات والقِسْمَة والشَّهَادَات وشروط قبولها والرُّجوع عنها، وأحكامَ الإقْرَار وألفاظه وما يَصِحُّ الإقرارُ به. وتَنْتَظِم هذه الأبوابُ جميعُها في متنٍ فقهيٍّ مختصرٍ، يَقْصِد به ابنُ بَلَبَان جمعَ أهمِّ مسائل المذهب الحنبليِّ في عباراتٍ قليلةٍ يَسْهُل حفظُها واستحضارُ أحكامها.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن بدر الدين بن بلبان البعلي

مُحمَّد بن بدر الدِّين بن عبد القادر بن مُحمَّد بن بَلْبَان الخَزْرَجِيّ البَعْلِيّ الأصل، الدِّمَشْقِيّ الصَّالِحِيّ، أبو عبد الله، شمس الدِّين، المعروف بابن بَلْبَان: فقيهٌ حَنْبَلِيٌّ ومُحَدِّثٌ، من أئمَّة المذهب الحَنْبَلِيّ المُتأخِّرين، اشتُهر بالتَّدريس والإفتاء والتَّصنيف في الفقه والعقيدة والتَّجويد. أصله من بَعْلَبَكّ، ووُلِد بدمشق نحو سنة 1006هـ، ونشأ بها، وتلقَّى العلم على جماعةٍ من فقهائها ومُحَدِّثيها، منهم شهاب الدِّين أحمد بن أبي الوَفاء الوَفَائِيّ الحَنْبَلِيّ، ولازمه وأخذ عنه الفقه والحديث، وشهاب الدِّين أحمد بن يُونُس العَيْثَاوِيّ، وشمس الدِّين مُحمَّد المَيْدَانِيّ. وسمع الحديث ببَعْلَبَكّ ودمشق، وتبحَّر في الفقه الحَنْبَلِيّ، وتوسَّع في معرفة المذاهب الفقهيَّة الأُخرى، حتَّى صار يُقرئ الطُّلَّاب في المذاهب الأربعة. وتولَّى التَّدريس بالمدرسة العُمَرِيَّة بالصَّالِحِيَّة، وواظب فيها على الإقراء والمُطالعة والتَّصنيف، وأفتى مُدَّةً طويلةً، وانتهت إليه رئاسة العلم بالصَّالِحِيَّة بعد وفاة الشَّيخ عليّ القَبُّودِيّ. وتولَّى خَطَابة الجامع المُظَفَّرِيّ، المعروف بجامع الحَنَابِلَة، وكان موضع تقدير أهل عصره، واشتهر بالزُّهد والوَرَع والعِبادة والتَّواضع، والمُداومة على الصَّلاة وقراءة القرآن الكريم والتَّعليم، وانتفع بعلمه خلقٌ كثيرٌ. وأخذ عنه الحديث والفقه جماعةٌ من العلماء، منهم مُحمَّد بن مُحمَّد بن سُلَيْمَان المَغْرِبِيّ، وأبو المَوَاهِب مُحمَّد بن عبد الباقي الحَنْبَلِيّ، وعبد الحَيّ بن أحمد العَكْرِيّ، وعبد القادر بن عبد الهَادِي، وعبد القادر بن عُمَر التَّغْلِبِيّ، والمؤرِّخ مُحمَّد أَمِين المُحِبِّيّ، صاحب «خُلاصة الأَثَر»، الذي أثنى عليه وذكر أنَّ أهل عصره اتَّفقوا على تفضيله وتقديمه. ومن أشهر مُؤلَّفاته «أَخْصَر المُخْتَصَرَات»، وهو متنٌ في الفقه الحَنْبَلِيّ اختصره من كتابه «كَافِي المُبْتَدِي من الطُّلَّاب»، وصار من المُتون المُعتمدة في المذهب، واعتنى به العلماء بالشَّرح والتَّعليق. وله أيضًا «مُخْتَصَر الإِفَادَات في رُبْع العِبَادَات والآدَاب وزِيَادَات» و«قَلَائِد العِقْيَان في اختصار عقيدة ابن حَمْدَان» و«بُغْيَة المُسْتَفِيد في أحكام التَّجْوِيد» و«الرِّسَالة في أجوبة أسئلة الزَّيْدِيَّة» و«رِسَالة في قراءة عَاصِم» و«الآدَاب الشَّرْعِيَّة». تُوفِّي بدمشق سنة 1083هـ، وصُلِّي عليه بالجامع المُظَفَّرِيّ، وأمَّ النَّاس في جنازته ولدُه عبد الرَّحمن، ودُفن بسَفْح جبل قَاسِيُون، في الطَّرَف الشَّرقيّ بالقرب من الرَّوْضَة.

عرض النبذة وكتب المؤلف