مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أحكام النساء عن أحمد بن محمد بن حنبل رواية أبي بكر الخلال PDF

كتاب أحكام النساء عن أحمد بن محمد بن حنبل رواية أبي بكر الخلال PDF

نبذة عن الكتاب:

يَضُمُّ هذا الكتابُ، المُسْتَلُّ من «الجامع» لأبي بكر أحمد بن مُحَمَّد الخَلَّال، مجموعةً من المسائل والرِّوايات المنقولة عن الإمام أحمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل في أحكام النِّساء، ولا سيَّما ما يتعلَّق بالحِجَاب والنَّظر وإظهار الزِّينة وأحكام الاختلاط بين الرِّجال والنِّساء. وقد رواها الخَلَّال بأسانيده عن أصحاب الإمام أحمد وتلاميذه، ومنهم عبد الله وصالح ابنا الإمام أحمد، وأبو بكر المَرُّوذِيُّ، وأبو بكر الأَثْرَم، وحَرْب الكِرْمَانِيُّ، والمَيْمُونِيُّ، وإسحاق بن منصور، وغيرهم. وتَرِد المسألةُ الواحدةُ أحيانًا برواياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ تُبَيِّن أجوبةَ الإمام أحمد في أحوالٍ مختلفةٍ، وما استند إليه من الآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة وآثار الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين، مع إيراد بعض أقوال السَّلَف في تفسير الآيات المتعلِّقة بالحِجَاب والزِّينة.

وتبدأ المرويَّاتُ بمسائلَ في الخَلْوَة وما يَتَعَلَّق بمُخَالَطَة المُرْدَان، وتفسيرِ اللَّمَم الوارد في القرآن الكريم، ثمَّ تَتَنَاوَل أحكامَ النَّظر إلى المرأة الأجنبيَّة، وما يجوز إظهاره من وجهها وكفَّيْها وسائر بدنها، والفرقَ بين الشَّابَّة والعجوز، وحُكْم النَّظر بشهوةٍ إلى النِّساء من ذوات المَحَارِم وغيرهنَّ. وتَرِد مسائلُ سَتْر المرأة قدميها وخُفَّيْها، وإظهارِ شعرها وزينتها، وما يتعلَّق بكشف رأسها في بيتها وبين يدي زوجها، وخفضِ صوتها عند قراءة القرآن الكريم. ويَشْمَل ذلك تفسيرَ الآيات التي تُحَدِّد مَن يجوز للمرأة إظهارُ زينتها أمامهم، وأحكامَ نظر الرَّجل إلى شعر أمِّ زوجته وزوجة أبيه وزوجة ابنه، وما يتعلَّق بحدود النَّظر إلى المَحَارِم.

وتَتَضَمَّن المرويَّاتُ أحكامَ إظهار المرأة المسلمة زينتَها أمام نساء أهل الكتاب، وما نُقِل عن الإمام أحمد في كشف المسلمة شعرَها بحضور اليهوديَّة والنَّصرانيَّة، واستعانتِها بهما في التَّوليد وغُسْل الميِّتة. وتَرِد مسائلُ نظر العبد إلى شعر مولاته ووجهها وكفَّيْها، وأحكامُ دخول المماليك والخِصْيَان على النِّساء، مع ذكر أقوال ابن عبَّاس رضي الله عنهما وسعيد بن المُسَيِّب وغيرهما في تفسير قوله تعالى: «أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ». ويُذْكَر كذلك تفسيرُ قوله تعالى: «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ»، وما يَتَّصِل بأحكام النَّظر إلى الصِّغار، والسِّنِّ التي تُؤْمَر عندها المرأة بالتَّسَتُّر من الغلام، والتَّفريق بين الأولاد في المَضَاجِع، وأحكامِ تغسيل الأطفال والنَّظر إلى عَوْرَاتهم.

وتَشْمَل المسائلُ أحكامَ تَحَلِّي النِّساء بالذَّهب وإظهارِه لغير الأزواج، وما نُقِل عن الإمام أحمد في إباحة الزِّينة مع سَتْرِها عن الأجانب، ثمَّ مسائلَ التَّوبة من الكبائر والإصرار على المعاصي، وما يتعلَّق بالتَّوبة من القَتْل والقَذْف، والتَّغليظ في الزِّنَا وقَتْل النَّفس. وتَرِد بعد ذلك أحكامُ النَّظر إلى الإماء عند البيع، وما يجوز كشفُه من أبدانهنَّ لهذا الغرض، وحُكْم انتقاب الأَمَة ولبسها القِنَاع، والتَّمييز بينها وبين الحُرَّة في أحكام السَّتْر. وتَتَضَمَّن المرويَّاتُ أيضًا ما نُقِل عن الإمام أحمد في خروج النِّساء إلى صلاة العِيدَيْن، وأثر الفتنة في الحُكْم على خروجهنَّ، وبعضَ المسائل المتعلِّقة بالتَّزْوِيج وترك السِّياحة للتَّعَبُّد. وتُظْهِر هذه الأخبارُ طبيعةَ الجزء بوصفه مجموعًا من مسائل الإمام أحمد وأجوبته، لا كتابًا مستقلًّا صَنَّفه الخَلَّال في جميع أحكام النِّساء، مع عنايةٍ خاصَّةٍ بأحكام الحِجَاب والنَّظر والزِّينة وما يتعلَّق بها من تفسير آيات سورة النُّور.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر أحمد بن محمد الخلال

الإمام العلَّامة الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخَلَّال.
ولد في سنة أربع وثلاثين ومائتين، أو في التي تليها، فيجوز أن يكون رأى الإمام أحمد، ولكنه أخذ الفقه عن خلق كثير من أصحابه، وتلمذ لأبي بكر المَرُّوذِي.
وسمع من الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ويحيى بن أبي طالب، وحرب بن إسماعيل الكِرْمَانِي، ويعقوب بن سفيان الفَسَوِي، لقيه بفارس، وأحمد بن مُلَاعِب، والعباس بن محمد الدُّورِي، وأبي داود السِّجِسْتَانِي، وعلي بن سهل بن المغيرة البَزَّاز، وأحمد بن منصور الرَّمَادِي، وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد، وأبي جعفر محمد بن عبيد الله بن المُنَادِي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن ثَوَّاب المُخَرِّمِي، وأبي الحسن المَيْمُونِي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي، ومحمد بن عوف الطَّائِي، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيبِي، وأبي بكر الصَّاغَانِي، وخلق كثير.
ورحل إلى فارس، وإلى الشام، والجزيرة، يتطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته، وكتب عن الكبار والصغار، حتى كتب عن تلامذته، وجمع فأوعى، ثم إنه صنف كتاب «الجامع في الفقه» من كلام الإمام، بأخبرنا وحدثنا، يكون عشرين مجلدًا، وصنف كتاب «العلل» عن أحمد في ثلاثة مجلدات، وألَّف كتاب «السُّنَّة، وألفاظ أحمد، والدليل على ذلك من الأحاديث» في ثلاثة مجلدات، تدل على إمامته وسعة علمه، ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقل، حتى تتبع هو نصوص أحمد، ودوَّنها، وبرهنها بعد الثلاثمائة، فرحمه الله تعالى.
قال أبو بكر بن شَهْرِيَار: كلنا تبع لأبي بكر الخَلَّال، لم يسبقه إلى جمع علم الإمام أحمد أحد.
قلت: الرواية عزيزة عنه.
حدث عنه: الإمام أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، غلام الخَلَّال، وأبو الحسين محمد بن المُظَفَّر، وطائفة.
قال الخطيب في «تاريخه»: جمع الخَلَّال علوم أحمد وتطلبها، وسافر لأجلها، وكتبها، وصنَّفها كتبًا، لم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحد أجمع لذلك منه. قال لي أبو يعلى بن الفَرَّاء: دفن أبو بكر الخَلَّال إلى جنب أبي بكر المَرُّوذِي.
قلت: توفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وله سبع وسبعون سنة، ويقال: بل نيَّف على الثمانين.
أخبرنا الحسن بن يونس، وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أخبرنا جعفر بن علي، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا عبد العزيز بن علي، أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون، حدثنا المَرُّوذِي، حدثنا أحمد بن حنبل: سمعت سفيان بن عيينة يقول: «فكرك في رزق غد يكتب عليك خطيئة».
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف