يُعَالِج صلاح الدِّين الزَّعْبَلَاوِيُّ في هذا المُعجم الأخطاءَ اللُّغويَّة الشَّائعة في كتابات الأدباء والصَّحفيِّين وغيرهم من المُشْتَغِلِين بالعربيَّة، مُبَيِّنًا مواضعَ الخطأ ووجوهَ الصَّواب، ومُناقِشًا ما يتَّصل بها من مسائلَ في اللُّغة والنَّحو والصَّرْف والاستعمال. ويَعْتَمِد في تصحيح هذه الأخطاء على البحث في النُّصوص اللُّغويَّة ومُوَازَنَة الشَّواهد، والتَّرجيح بين الأوجه المختلفة وفق ما تؤيِّده الأدلَّة، دون الاكتفاء بنقل الأحكام أو إطلاق التَّصويبات من غير تعليلٍ. ويَتَحَرَّى في ذلك دقَّةَ التَّعبير وصحَّةَ الاستعمال، مُسْتَعِينًا بما ورد في كتب اللُّغة والنَّحو والتَّفسير والأدب والشِّعر، وما اشتملت عليه من شواهدَ تُعِين على معرفة طرائق العرب في كلامهم.
ويُعْنَى بتمييز الاستعمال الصَّحيح من الخاطئ، وتحرير المعاني التي تدلُّ عليها الألفاظ والتَّراكيب، مع النَّظر فيما يَقْتَضِيه السِّياق من توجيهٍ للمعنى. ويُنَاقِش ما يَتَعَلَّق باستعمال حروف الجرِّ مع الأفعال، وما قد يَتَرَتَّب على اختلاف الحرف من اختلافٍ في الدَّلالة، مُبَيِّنًا أنَّ الحكم على التَّعبير لا يَسْتَقِيم بمجرَّد الرُّجوع إلى المعاجم دون النَّظر في سائر شواهد اللُّغة وأصولها. كما يُمَيِّز بين ما ثبت خطؤه وما يَحْتَمِل وجهًا صحيحًا من الاستعمال، ويَتَثَبَّت من الأدلَّة قبل الحُكْم على الألفاظ والتَّعبيرات، مُناقِشًا ما يَرِد في المسألة من أقوالٍ وشواهدَ، ومُرَجِّحًا ما يَظْهَر له صوابُه بالحُجَّة والتَّعليل. وبذلك يَرْبِط تصحيحَ الأخطاء اللُّغويَّة بتحرير وجوه الاستعمال وفَهْم دلالات الألفاظ والتَّراكيب، على أساسٍ من النَّظر في كلام العرب وقواعد لغتهم.