مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وغرائب وأخبار وأسرار لأحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي PDF

كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وغرائب وأخبار وأسرار لأحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع هذا الكتاب مختارات من الأخبار والأشعار والحِكم والنَّوادر التي أوردها أحمد بن محمَّد بن عبد ربِّه الأندلسيّ في «العقد الفريد» وقد انتظمت في هذه المجموعة حول النِّساء وصفاتهنَّ وما حُمد من عشرتهنَّ أو ذُمَّ وما ارتبط بحياتهنَّ من عادات وأحوال ومواقف. وتقوم مادَّته على ما حفظته كتب الأدب من تجارب السَّابقين وأقوال الحكماء وأخبار الأعيان وما تناقلته الرُّواة من طرائف الحوادث وبليغ الأجوبة. فلا يقتصر على وصف المرأة أو تعداد محاسنها ومساوئها بل يكشف من خلال الحكايات والمرويَّات عن تصوُّرات العرب للزَّواج والجمال والمودَّة والغيرة والوفاء وما استحسنوه أو استنكروه من الأخلاق والطِّباع.

ويستهلُّ الكتاب مادَّته بما قيل في اختيار الزَّوجة الصَّالحة والحليلة الموافقة وآداب الخطبة والمناكح وما يُرجى من حسن العشرة وتدبير شؤون البيت. ويسوق في ذلك أخبارًا تتجلَّى فيها منزلة الكفاءة وحسن الاختيار وأثر الزَّواج في حياة الرَّجل والمرأة ويورد وصايا الأمهات لبناتهنَّ وفي مقدِّمتها وصيَّة أمِّ إياس لابنتها عند زفافها إلى عمرو بن حجر. ويُتبع هذه الأخبار بما رُوي عن النِّساء من فطنة وحضور بديهة وحسن جواب وما وقع لهنَّ أو جرى على ألسنتهنَّ من المواقف الطَّريفة والمفارقات العجيبة. ثمَّ ينتقل إلى أخبار النِّساء المنجبات والمفاضلة بين أبناء الحرائر وأبناء السَّراري والإماء وما قيل في الهجناء والأدعياء ليُبرز جانبًا من تصوُّرات القدماء للنَّسب والنَّجابة والمكانة الاجتماعيَّة.

ويفرد الكتاب للجمال والحبِّ والغزل مادَّةً تتنوَّع فيها أوصاف الحسن ومقاييسه عند العرب وأحاديث التَّزيُّن والتَّطيُّب ورقَّة التَّشبيب وما يعرض للمحبِّين من شوق ونحول ووجد ولوعة فراق. ويقابل ذلك بما ورد في ذمِّ بعض طبائع النِّساء وما قيل في سوء العشرة والغيرة والخصومة وما نشأ عن اختلاف الأزواج من حوادث ونوادر. كما يجمع أخبار الطَّلاق والمفارقة وما اتَّصل بهما من أقوال وأشعار ومواقف تتراوح بين الجدِّ والفكاهة. ولا يغفل ما حفظته الرِّواية من أخبار النَّوادب والمراثي والتَّعازي وما تجلَّى فيها من شدَّة الحزن وصدق التَّفجُّع وبراعة التَّعبير عن المصاب.

وتتَّسع المختارات في خاتمتها لصورة أخرى من حضور المرأة في الحياة العربيَّة إذ تورد أخبار النِّساء اللَّواتي وفدن على معاوية بن أبي سفيان من أنصار عليِّ بن أبي طالب وما دار في مجالسه من محاورات أظهرن فيها قوَّة الحجَّة وجرأة المخاطبة وسرعة الجواب. ومنهنَّ سودة الهمدانيَّة وبكارة الهلاليَّة وأمُّ الخير بنت الحريش وغيرهنَّ ممَّن حفظت كتب الأخبار مواقفهنَّ وخطبهنَّ. ويُضاف إلى ذلك ما جرى مجرى الأمثال من أخبار النِّساء اللَّواتي اقترنت أسماؤهنَّ بصفات اشتهرن بها مثل البسوس وزرقاء اليمامة وحذام مع بيان مناسبات تلك الأمثال وما انطوت عليه من معانٍ.

وتنبع قيمة هذه المختارات من تنوُّع الصُّور التي حفظها الأدب العربيّ للمرأة بين الحكمة والطَّرافة والحبِّ والخصومة والفصاحة والوفاء وبين ما نُسب إليها من محاسن أو عيوب. وهي صور لا تُقرأ على أنَّها أحكام ثابتة في طبيعة النِّساء بل بوصفها مرويَّات تكشف عن أعراف المجتمعات التي تداولتها وأذواق أهلها وموازينهم في المدح والذَّمِّ. ومن خلال تتابع الأخبار واختلاف أصوات المتحدِّثين تتبدَّى قدرة الأدب القديم على تصوير دقائق العلاقات الإنسانيَّة والتقاط ما يثير العجب أو الإعجاب أو السُّخرية من أحوال النَّاس في كتاب تجتمع فيه متعة الحكاية مع نفائس الشَّواهد وطرائف البيان.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 154 مرة حُمِّل 1,540 مرة

أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي

أبو عمر أحمد بن محمَّد بن عبد ربِّه بن حبيب بن حُدير بن سالم الأُمويّ القُرطبيّ: أديب وشاعر أندلسيّ، صاحب كتاب «العقد الفريد». وُلد بقرطبة في 10 رمضان سنة 246هـ، وكان جدُّه الأعلى سالم مولى لهشام بن عبد الرَّحمن بن معاوية الأُمويّ، أحد أمراء الأندلس. سمع من جماعة من علماء الأندلس، منهم بقيّ بن مخلد، ومحمَّد بن وضَّاح، والخُشنيّ. واشتغل بفنون العلم والأدب، وكان كثير المحفوظات، واسع الاطِّلاع على أخبار النَّاس وأشعار العرب، حتَّى غلب عليه الاشتغال بالأدب وجمع أخباره. وكان شاعرًا معروفًا في عصره، اشتهر ببلاغته وجودة شعره، وذاعت شهرته بين أهل الأدب، وكتب النَّاس عنه شعره وتصنيفه.

صنَّف كتاب «العقد»، الذي اشتهر بعد ذلك باسم «العقد الفريد»، وهو من أشهر كتب الأدب العربيّ، جمع فيه أخبار العرب وأشعارهم وأمثالهم وخطبهم، وأخبار الخلفاء والعلماء، وما يتَّصل بفنون الأدب المختلفة. وقد رتَّب مادَّته في أبواب متعدِّدة، وجمع فيه طائفة واسعة ممَّا حفظه واطَّلع عليه من الأخبار والآثار الأدبيَّة. وذكر الزِّركليّ أنَّ ابن عبد ربِّه سمَّى كتابه «العقد»، وأنَّ النُّسَّاخ المتأخِّرين أضافوا إليه لفظ «الفريد». وقد وصفه ابن خلِّكان بأنَّه من الكتب الممتعة التي حوت من كلِّ شيء، ودلَّ تصنيفه على كثرة محفوظات مؤلِّفه وسعة اطِّلاعه.

وكان ابن عبد ربِّه شاعرًا مكثرًا، له ديوان شعر اشتمل على قصائد ومقطَّعات في أغراض متنوِّعة، منها الغزل والنَّسيب والمديح والزُّهد والمواعظ. ومن شعره قصيدة مدح بها المنذر بن محمَّد بن عبد الرَّحمن الأُمويّ، قال فيها: «بالمنذر بن محمَّد شرفت بلاد الأندلس». وله قصائد في الغزل، منها قصيدته التي مطلعها «يا لؤلؤًا يسبي العقول أنيقًا»، وقد نقل ابن خلِّكان أنَّ المتنبِّي سمعها وحكم بأنَّه شاعر الأندلس. ومن شعره أيضًا قوله: «ودَّعتني بزفرة واعتناق، ثمَّ قالت متى يكون التَّلاقي»، وقوله: «إنَّ الغواني إن رأينك طاويًا، برد الشَّباب طوين عنك وصالا».

ومن شعره طائفة سمَّاها «الممحَّصات»، وهي قصائد ومقطَّعات في المواعظ والزُّهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل والنَّسيب. وله كذلك أرجوزة تاريخيَّة ذكر فيها الخلفاء، ونقل الزِّركليّ أنَّه جعل معاوية بن أبي سفيان رابعهم، ولم يذكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فيهم. وقد طُبع من ديوانه خمس قصائد، وذكر أصحاب التَّراجم أنَّ شعره كان كثيرًا، وأنَّه جمع بين جودة النَّظم وكثرة المحفوظات. ووصفه ابن خلِّكان بأنَّه من العلماء المكثرين من المحفوظات والاطِّلاع على أخبار النَّاس، كما أثنى حاجي خليفة على شعره وذكر اشتغاله بفنون العلم مع غلبة الأدب عليه.

نال ابن عبد ربِّه شهرة واسعة في عصره، وكان من الأدباء الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر. وقد بقيت شهرته متَّصلة بكتابه «العقد الفريد» وشعره الذي نقله أصحاب كتب الأدب والتَّراجم. وأصابه الفالج في أواخر حياته، وذكر ابن خلِّكان وابن الفرضيّ أنَّه أصابه قبل وفاته بأعوام، في حين ذكر الزِّركليّ أنَّه أُصيب به قبل وفاته بأيَّام. وتُوفِّي بقرطبة يوم الأحد 18 جمادى الأولى سنة 328هـ، عن نحو 82 سنة، ودُفن يوم الاثنين في مقبرة بني العبَّاس بقرطبة، رحمه الله.

عرض النبذة وكتب المؤلف