يروي القاضي إسماعيل بن إسحاق في هذا الكتاب طائفةً من الأحاديث النَّبويَّة والآثار المرويَّة عن الإمام أيوب بن أبي تميمة السَّختياني، وأكثرها من روايته عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، بأسانيد متعدِّدة عن الصَّحابة رضي الله عنهم. ويُورد الرِّوايات من طُرق حمَّاد بن زيد وحمَّاد بن سلمة ووهيب بن خالد وإسماعيل بن عُليَّة وغيرهم، مع بيان ما وقع بينها من اختلاف في الأسانيد والألفاظ، والتَّمييز في بعض المواضع بين المرفوع والموقوف والمرسل، والتَّنبيه إلى أوهام بعض الرُّواة. ويبدأ بأحاديث عمران بن الحصين رضي الله عنه في النَّهي عن لعن الدَّوابِّ، وحكم عتق المملوكين في مرض الموت، وأسر رجل من بني عقيل ومفاداته بالأسرى، وما ورد في الصَّلاة على النَّجاشي، والنَّهي عن النَّذر في معصية الله تعالى أو فيما لا يملكه الإنسان.
ويتناول أحاديث متنوِّعة في أحكام الطَّلاق والإنفاق على العيال وعيادة المريض، وما أخبر به النَّبي صلى الله عليه وسلم عن اتِّساع ملك أمَّته وظهور الفتن والأئمَّة المضلِّين، وادِّعاء النُّبوَّة، وبقاء طائفة من أمَّته على الحقِّ. ويُورد الأخبار في استعمال آنية أهل الكتاب، وأحكام الصَّيد، وتحريم الرِّبا في بيع الذَّهب والفضَّة والأطعمة، وما رُوي في فضل عثمان بن عفَّان رضي الله عنه. ويذكر أحكام الحجامة للصَّائم، والإحسان في الذَّبح، وكفَّارة اليمين، والصَّلاة على الميِّت، والعَدل بين الزَّوجات، والرُّخصة في الصِّيام والصَّلاة للمسافر والحامل والمرضع. كما يروي آثارًا في كتابة القرآن الكريم، وعدم قضاء الحائض للصَّلاة، والتَّيمُّم عند فقد الماء، والمسح على الخُفَّين، وفضل العِتق والوضوء والصَّلاة، وما نُقل عن الصَّحابة رضي الله عنهم في المواريث، ومنها ميراث مَن أسلم قبل قسمة التَّركة.