ينتقي الإمام مسلم بن الحجاج في كتاب «المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» الأحاديث النَّبويَّة التي صحَّت عنده، مُرتِّبًا إيَّاها بحسب موضوعاتها، ومُثبتًا أسانيدها وطُرق روايتها، مع إيراد اختلاف ألفاظ الرُّواة والزِّيادات الواردة في بعض الطُّرق، وجعل الرِّوايات المتعلِّقة بالحديث الواحد متتابعةً في الغالب، دون تكرار لا تدعو إليه حاجة علميَّة. ويبدأ بمقدِّمة يُبيِّن فيها منهجه في انتقاء الأحاديث، ومراتب الرُّواة في الحفظ والإتقان، ووجوب الرِّواية عن الثِّقات واجتناب الكذَّابين والضُّعفاء، ويُناقش الأحاديث المنكرة، وأهمِّيَّة الإسناد، وأحكام الرِّواية المعنعنة، مع الاستشهاد بأقوال أئمَّة الحديث وآثارهم.
ثمَّ يسوق أحاديث الإيمان وأركان الإسلام، والتَّوحيد والقدر، والطَّهارة والحيض، وأحكام الصَّلاة والمساجد والجماعة والجمعة والعيدين والجنائز، والزَّكاة والصِّيام والاعتكاف والحجِّ. ويتناول أحكام النِّكاح والرَّضاع والطَّلاق واللِّعان والعِتق، والبيوع والمساقاة والمواريث والهبات والوصايا والنُّذور والأيمان، والقضاء والحدود والقِصاص والدِّيات، والجهاد والسِّيَر والإمارة، والصَّيد والذَّبائح والأضاحي والأطعمة والأشربة واللِّباس والزِّينة. ويُورد أحاديث الآداب والسَّلام والاستئذان والرُّؤى، وفضائل النَّبي صلى الله عليه وسلم وشمائله ومعجزاته، وفضائل الصَّحابة رضي الله عنهم، والبِرِّ وصلة الأرحام، والعلم والذِّكر والدُّعاء والتَّوبة والاستغفار، وأحوال المنافقين، وصفة الجنَّة والنَّار وأهلهما، والفتن وأشراط السَّاعة، والزُّهد والرَّقائق، وتفسير بعض آيات القرآن الكريم.