مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الدخيل في تفسير القرآن الكريم لعبد الوهاب عبد الوهاب فايد PDF

كتاب الدخيل في تفسير القرآن الكريم لعبد الوهاب عبد الوهاب فايد PDF

نبذة عن الكتاب:

ينقد عبد الوهّاب عبد الوهّاب فايد في كتاب «الدَّخيل في تفسير القرآن الكريم» ما تسلَّل إلى كتب التَّفسير من روايات وأقوال وتأويلات يراها مخالفة للأصول التي ينبغي اعتمادها في فهم القرآن الكريم وبيان معانيه. ويبحث في أسباب ظهور هذه التَّفسيرات وانتشارها بين المُفسِّرين وما ترتّب عليها من اختلاط الصَّحيح بالضَّعيف والمقبول بالمردود. ويبدأ بتعريف الأصيل والدَّخيل في اللُّغة والاصطلاح، فيجعل الأصيل هو التَّفسير المستند إلى أصول معتبرة من النُّصوص الشَّرعيَّة واللُّغة والاجتهاد القائم على الدَّليل، بينما يطلق الدَّخيل على ما لا يستند إلى تلك الأصول من أخبار وتفسيرات دخلت إلى كتب التَّفسير بطريق الرِّواية أو التَّأويل أو التَّعصُّب للمذاهب والآراء. ثمّ يُحدِّد المصادر الأصيلة للتَّفسير في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة وأقوال الصَّحابة والتَّابعين وقواعد اللُّغة العربيَّة وأسرارها والرَّأي والاجتهاد المنضبطين بالدَّليل. ويُفصِّل شروط الاستفادة من هذه المصادر ومراتب الاحتجاج بها، مُستعينًا بأقوال المُفسِّرين وعلماء الحديث وأصول الفقه واللُّغة في بيان ما يصحّ الاعتماد عليه وما ينبغي ردُّه.

ويُخصِّص المؤلِّف بحثًا واسعًا لتفسير القرآن بالقرآن، فيشرح كيف يُبيِّن بعضُ الآيات ما أُجمل في آيات أخرى، وكيف يأتي تفصيل الخبر في سورة بعد وروده مُوجزًا في سورة أخرى، وما يتّصل بذلك من تخصيص العامّ وتقييد المُطلَق وبيان النَّاسخ والمنسوخ والتَّوفيق بين الآيات التي قد يبدو في ظاهرها تعارض. ويضرب أمثلة من قصص الأنبياء وآيات الأحكام والقراءات القرآنيَّة، ويُوضِّح أثر اختلاف القراءات في بيان المعاني وما ينبغي مراعاته عند الاستعانة بالقراءات الشَّاذَّة في التَّفسير. ثمّ يتناول السُّنَّة النَّبويَّة بوصفها مصدرًا لبيان القرآن، ويعرض خلاف العلماء في مقدار ما فسَّره الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم من آياته، ويُناقش أدلَّة القائلين بأنَّه بيَّن معاني القرآن كلِّها وأدلَّة القائلين بأنَّ التَّفسير المرويَّ عنه لم يشمل جميع الآيات. وينتقل إلى تفسير الصَّحابة والتَّابعين ومراتب أقوالهم وحُجِّيَّتها، ثمّ يُناقش التَّفسير بالرَّأي وما ورد في النَّهي عنه أو إجازته، ويُميِّز بين الاجتهاد المستند إلى العلم باللُّغة والنُّصوص وأسباب النُّزول وبين التَّفسير الذي يصدر عن الهوى أو الجهل أو الرَّغبة في تأييد رأي سابق.

ويبحث فايد في الإسرائيليات بوصفها أحد أبرز أنواع الدَّخيل في التَّفسير، فيُعرِّفها ويُوضِّح صلتها بالأخبار المنقولة عن أهل الكتاب، ثمّ يتتبّع انتقالها إلى الثَّقافة الإسلاميَّة واتِّساع روايتها في عصور الصَّحابة والتَّابعين ومن جاء بعدهم. ويعرض الأحاديث المتعلِّقة بالتَّحديث عن بني إسرائيل والسُّؤال عن أخبارهم، ويُناقش ما يبدو بينها من اختلاف، مُفسِّرًا ذلك بتدرُّج الأحكام المتعلِّقة بالتَّعامل مع تلك الأخبار. كما يتناول مواقف الصَّحابة والتَّابعين من الرِّوايات الإسرائيليَّة، وأخبار بعض من اشتهروا بنقلها، وما قيل في روايات كعب الأحبار ووهب بن مُنبِّه وغيرهما. ويُقسِّم الإسرائيليات من حيث القبول والرَّدّ إلى ما وافق النُّصوص الشَّرعيَّة وما خالفها وما لم يرد ما يُصدِّقه أو يُكذِّبه، ثمّ يُناقش اختلاف العلماء في جواز رواية القسم الأخير، ويختار التَّوقُّف عن نقله خشية أن يُفهم من روايته قبوله. ويُورد نماذج من الأخبار التي دخلت كتب التَّفسير، ومنها ما رُوي في فتنة سليمان عليه السَّلام وقصَّة إرم ذات العماد وقصَّة هاروت وماروت، ويُقابل تلك الأخبار بالآيات وأقوال المُحقِّقين لبيان ما يراه من وجوه ضعفها ومخالفتها للأصول. وينتهي إلى رفض الاعتماد على الإسرائيليات في تفسير القرآن، ويعرض مقترحات لتنقية كتب التَّفسير منها أو التَّعليق عليها وبيان ما لا يصحّ من رواياتها دون إضاعة النُّصوص التُّراثيَّة.

ويتناول الكتاب الأحاديث الموضوعة في التَّفسير، فيُعرِّف الحديث الموضوع ويُبيِّن حُكم روايته دون التَّنبيه على وضعه، ثمّ يبحث في نشأة الوضع وأسبابه وما كان للخلافات السِّياسيَّة والمذهبيَّة والتَّعصُّب والتَّكسُّب بالوعظ والقصص والتَّقرُّب إلى أصحاب السُّلطة من أثر في انتشار الأخبار المكذوبة. ويذكر ما وضعه بعض الرُّواة بقصد التَّرغيب في العبادة أو الحثّ على قراءة القرآن، مع بيان أنَّ حسن القصد لا يُسوِّغ نسبة الأحاديث إلى الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم بغير حقّ. ويشرح العلامات التي يُستدلّ بها على الوضع في السَّند أو المتن، وما بذله علماء الحديث من جهود لمقاومته عن طريق تدوين السُّنَّة ونقد الرُّواة ووضع قواعد الجَرْح والتَّعديل وتصنيف الكتب المختصَّة بالأحاديث الموضوعة. ثمّ يدرس أمثلة تطبيقيَّة من الرِّوايات التي أوردتها بعض كتب التَّفسير، ومنها قصَّة الغرانيق وما نُسب إلى النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في شأن زينب بنت جحش، والأحاديث الموضوعة في فضائل سور القرآن سورةً سورةً، وما رُوي في فضائل عليّ بن أبي طالب من أخبار حَكَم بعض العلماء بوضعها. ويعرض أسانيد هذه الأخبار أو أقوال النُّقَّاد فيها، ويُناقش متونها في ضوء النُّصوص القرآنيَّة والرِّوايات التي يراها ثابتة.

ويُفرد المؤلِّف فصلًا لبدع التَّفاسير اللُّغويَّة، فيدرس الأخطاء النَّاشئة عن الجهل بقواعد العربيَّة وأوضاع ألفاظها والتَّعسُّف في التَّأويل وعدم مراعاة سياق الكلام. ويعرض أمثلة من تفسير الألفاظ بغير معانيها المعروفة في لسان العرب، أو حمل الآيات على استعمالات لغويَّة غريبة لا يتناسب معناها مع السِّياق، أو توجيه العبارات بما يخدم مذهبًا عقديًّا أو رأيًا سابقًا. كما يُناقش الأخطاء المتعلِّقة بالإعراب والتَّراكيب النَّحويَّة، وما نُقل عن بعض المُفسِّرين والنُّحاة من اعتراضات على القراءات القرآنيَّة المتواترة لعدم موافقتها ما اختاروه من القواعد والقياسات. ويُبيِّن الفرق بين الاستعانة بالعربيَّة لفهم القرآن وبين إخضاع النَّصّ القرآنيّ لتوجيهات لغويَّة متكلَّفة، ويُؤكِّد ضرورة مراعاة السِّياق وأسباب النُّزول ووجوه الدَّلالة وما ثبت من القراءات عند ترجيح المعاني. ويستشهد في مناقشاته بأقوال الزَّمخشريّ وأبي حيَّان والآلوسيّ والزَّركشيّ والسُّيوطيّ وغيرهم، وقد يوازن بين التَّوجيهات المختلفة للآية الواحدة ليُبيِّن موضع الخلاف وسبب اعتراضه على بعضها.

وينتقل إلى تأويلات الباطنيَّة، فيعرض نشأة الحركات التي انتسبت إلى هذا الاتِّجاه وأبرز آرائها، ثمّ يُناقش القول بأنَّ ألفاظ القرآن ذات معانٍ ظاهرة لا يُراد العمل بها ومعانٍ خفيَّة لا يعرفها إلَّا أصحاب التَّأويل أو من يصفونهم بالأئمَّة المعصومين. ويُورد نماذج من تأويلات العبادات والأحكام وأخبار الأنبياء والبعث والجزاء، وما حُملت عليه من معانٍ رمزيَّة يُعارضها المؤلِّف لعدم استنادها إلى دلالة اللَّفظ أو دليل شرعيّ. ويستعين في نقد هذا المنهج بأقوال أبي حامد الغزاليّ وابن الجوزيّ وغيرهما ممَّن ناقشوا دعوى التَّفسير الباطنيّ. ثمّ يُفرد فصلًا لشطحات الصُّوفيَّة في التَّفسير، فيبحث في نشأة التَّصوُّف ومراحل تطوُّره واختلاف الصُّوفيَّة في تفسير القرآن، ويُميِّز بين التَّفسير الإشاريّ الذي لا يُناقض ظاهر الآيات ولا يتعارض مع النُّصوص الشَّرعيَّة وبين التَّأويلات التي يرى أنَّها تتجاوز حدود اللُّغة والدِّين. ويذكر مواقف الغزاليّ والشَّاطبيّ وغيرهما من هذا النَّوع من التَّفسير، ويتناول نماذج من تأويلات سهل التُّستريّ وأبي عبد الرَّحمن السُّلميّ ومحيي الدِّين ابن عربي، مع مناقشة بعض ما نُسب إلى ابن عربي من تفسير الآيات على أساس نظريَّة وحدة الوجود.

ويبحث في الفصل الأخير من الجزء الثَّاني تحريفات البهائيَّة والقاديانيَّة في تفسير القرآن، فيُقدِّم عرضًا لتاريخ نشأة البابيَّة والبهائيَّة وما ارتبط بهما من دعاوى دينيَّة، ثمّ يتناول نماذج من التَّأويلات التي استند إليها بعض أتباعهما في تفسير الآيات المتعلِّقة بالوحي والنُّبوَّة ومواعيد الأنبياء ومعاني الألفاظ القرآنيَّة. ويُناقش تفسير بعضهم للآيات على أساس رموز ومعانٍ لا يرى لها أصلًا في العربيَّة أو في السِّياق القرآنيّ، ويستعرض ما استند إليه من أقوال العلماء في الاعتراض عليها. ثمّ يتناول نشأة القاديانيَّة ودعوى ميرزا غلام أحمد وما نشأ بعده من اختلاف بين أتباعه، ويعرض تأويلاتهم للآيات المتعلِّقة بختم النُّبوَّة وعيسى عليه السَّلام، وفي مقدِّمتها تفسير قوله تعالى «ولكن رسول الله وخاتم النَّبيِّين» على غير المعنى الذي يختاره المؤلِّف. ويستعين في الرَّدّ على هذه التَّأويلات بأقوال محمّد الخضر حسين وغيره من علماء الأزهر، مع بيان ما يراه من مخالفتها لدلالة الألفاظ والنُّصوص. ويُصرِّح في خاتمة الجزء الثَّاني بأنَّه تناول أنواع الدَّخيل التي ظهرت في العصور السَّابقة، وأنَّه اعتزم تخصيص جزء ثالث لما سمَّاه شطحات المُفسِّرين العصريِّين، وهو موضوع يذكره ضمن تقسيماته الأولى دون أن يستوفي بحثه في الجزءين الأوَّل والثَّاني.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

عبد الوَهَّاب بن عبد الوَهَّاب فَايِد: مُفسِّرٌ وأديبٌ مصريٌّ، وأستاذٌ جامعيٌّ. وُلِد بقرية دمنكه، من أعمال مركز دَسُوق بمحافظة كَفْر الشَّيْخ، ونشأ في أُسرةٍ عُرفت بالعلم والصَّلاح؛ فكان جدُّه الشَّيخ مَبْرُوك من علماء الشَّريعة، وحرص والده على تعليم أبنائه بالأزهر، وأخوه محمود عبد الوَهَّاب فَايِد، خامس رؤساء الجمعيَّة الشَّرعيَّة بمصر. حفظ القرآن الكريم، وتخرَّج في كلِّيَّة أصول الدِّين بجامعة الأزهر سنة 1963م، بتقدير ممتاز، ونال في السَّنة نفسها جائزة عيد العلم، ثمَّ حصل على الماجستير، والدُّكتوراه في التَّفسير وعلوم القرآن سنة 1971م، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشَّرف الأُولى. عمل أستاذًا بكلِّيَّة أصول الدِّين بجامعة الأزهر، ودرَّس في عددٍ من الجامعات العربيَّة، منها جامعات بَنْغازِي وأُمّ دُرْمان وأُمّ القُرى. وكان عضوًا في جبهة علماء الأزهر، ومجمع الفقه الإسلاميّ، ورابطة الأدب الحديث، وندوة شعراء الإسلام. وله مقالاتٌ في الصُّحف والمجلَّات الإسلاميَّة، ودروسٌ ومحاضراتٌ إذاعيَّة، منها برنامج «التَّفسير الموضوعيّ للقرآن الكريم»، الذي أعدَّه وقدَّمه خمس سنوات عبر إذاعة القرآن الكريم من مكَّة المُكرَّمة. من مؤلَّفاته «منهج ابن عَطِيَّة في تفسير القرآن الكريم»، وأصلُه رسالته للدُّكتوراه، و«الدَّخيل في التَّفسير»، و«محاضرات في التَّفسير»، بالاشتراك مع عبد العظيم الغَبَّاشِيّ وعبد الباسط بَلْبُول، و«دراسات في تفسير القرآن الكريم» و«زاد الطَّالب في تفسير القرآن العظيم»، بالاشتراك مع الحُسَيْنِيّ أبي فَرْحَة، و«مباحث في تفسير القرآن الكريم»، بالاشتراك مع الحُسَيْنِيّ أبي فَرْحَة وعبد الباسط بَلْبُول، و«علوم القرآن الكريم»، بالاشتراك مع مُحمَّد أحمد يوسف القاسم ومَنِيع عبد الحليم محمود. وله في الشِّعر «ألحان السحر» و«الهَمْزِيَّة النَّبَوِيَّة». تُوفِّي بالقاهرة سنة 1420هـ، الموافق 1999م.

عرض النبذة وكتب المؤلف