مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي PDF

كتاب البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبْسُط بدرُ الدِّين محمَّد بن عبد الله بن بَهَادُر الزَّرْكَشِيُّ في كتاب «البُرْهان في علوم القرآن» سبعةً وأربعين نوعًا من علوم القرآن الكريم، مُفَصِّلًا أصولها ومسائلها، ومُبَيِّنًا ما يحتاج إليه المفسِّر من قواعدَ لفهم كلام الله تعالى، واستنباط أحكامه، والكشف عن أسرار نظمه وإعجازه. ويَعرض أقوال المفسِّرين والمحدِّثين والقُرَّاء واللُّغويِّين والأصوليِّين والبلاغيِّين، ويُوازن بينها، ويُناقش ما يَرِد عليها من إشكالاتٍ واعتراضات، مستدلًّا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة والشَّواهد الشِّعريَّة وكلام أهل العلم. ويَبدأ بمعرفة أسباب النُّزول وأهمِّيَّتها في تعيين معاني الآيات، ووجوه الاستدلال على السَّبب، وصيغ الرِّوايات الواردة فيه، وما يتعلَّق بتعدُّد الأسباب والنَّازل، وعموم اللَّفظ وخصوص السَّبب. ثمَّ يبحث المناسبات بين الآيات والسُّور، وما يقوم عليه نظم القرآن من ترابط المعاني وتناسق المقاصد، ويَدرس الفواصل ورؤوس الآيات، وأثرها في البناء اللَّفظيِّ والبيانيِّ، والوجوه والنَّظائر، والمتشابه اللَّفظيَّ واختلاف التَّعبير في المواضع المتشابهة، والمبهمات القرآنيَّة وطرق تعيينها، وأسرار فواتح السُّور وخواتيمها، وما تشتمل عليه من دلالاتٍ بلاغيَّةٍ وصلاتٍ بموضوعات السُّور.

ويَتَنَاوَل تاريخ نزول القرآن الكريم وأحواله، فيُفَصِّل المَكِّيَّ والمَدَنِيَّ، وطرق معرفتهما، وخصائص كلٍّ منهما، وما وقع فيه الخلاف من السُّور والآيات، ويبحث أوَّل ما نزل وآخر ما نزل، والأقوال الواردة في تعيينهما، وما يترتَّب على معرفتهما من فوائدَ تفسيريَّة. ويَدرس اللُّغات التي نزل بها القرآن، وما ورد في الأحرف السَّبعة من رواياتٍ وتفسيرات، وكيفيَّة إنزال القرآن وتنزُّله مُنَجَّمًا، والحكمة من تفريق نزوله، ثمَّ يتتبَّع جمع القرآن وحفظه وكتابته، وما يتعلَّق بجمعه في المصاحف، وحُفَّاظه من الصَّحابة رضي الله عنهم، وترتيب سُوَره وآياته وأعدادها وأقسامها. ويُعَرِّف بأسماء القرآن الكريم وأسماء سُوَره ووجوه اشتقاقها، ويبحث ما ورد فيه من لغات القبائل العربيَّة غير لغة أهل الحجاز، والألفاظ التي نُسبت إلى غير العربيَّة، وما اختلف فيه العلماء من وقوع المعرَّب في القرآن. ويَشرح غريب الألفاظ القرآنيَّة ومصادر معرفته، وأهمِّيَّة الاستشهاد بكلام العرب وأشعارهم، ويتناول التَّصريف والاشتقاق وأبنية الكلمات وما يطرأ عليها من تغيُّراتٍ تؤثِّر في الدَّلالة.

ويَبحث القراءات القرآنيَّة وما يقع بينها من اختلافٍ في الألفاظ والحركات والإثبات والحذف والإبدال، ويُبَيِّن وجوه توجيهها في العربيَّة، وصلتها بالمعاني والأحكام، وما يعتمد عليه القُرَّاء في اختيار القراءة وتوجيهها. ويُفَصِّل أحكام الوقف والابتداء وأقسامهما، وما يترتَّب على مواضع الوقف من تمام المعنى أو تغيُّره، مع بيان أثر الإعراب والتَّفسير في تعيين الوقف المناسب. ويَدرس رسم المصحف وقواعد كتابته، وما ورد في المصاحف من ظواهر الحذف والزِّيادة والهمز والوصل والفصل، والفروق بين الرَّسم واللَّفظ. ويَتناول فضائل القرآن الكريم وخواصَّه، وما قيل في تفاضل آياته وسُوَره، وآداب تلاوته وكيفيَّتها، وأحكام الاستشهاد بآياته في المصنَّفات والرَّسائل والخُطب. ويُناقش وجوب تواتر القرآن الكريم في ثبوته ونقله وترتيبه، وما أُثير من مسائل تتعلَّق بإثبات قرآنيَّة بعض النُّصوص، مُبَيِّنًا ما قرَّره العلماء في صيانة القرآن من الزِّيادة والنُّقصان.

ويُفَصِّل أصول استنباط الأحكام من القرآن الكريم، وما يُستفاد من صيغ الأمر والنَّهي، وألفاظ العموم والخصوص، والإطلاق والتَّقييد، وأدوات الشَّرط والاستثناء، وما يدلُّ على الوجوب والتَّحريم والإباحة وغيرها من الأحكام التَّكليفيَّة. ويَعرض نماذج من استنباط الأحكام من الآيات منفردةً أو بضمِّ بعضها إلى بعض، ويُوضِّح حاجة المفسِّر إلى قواعد أصول الفقه ومعرفة دلالات الألفاظ. ويَبحث الأمثال القرآنيَّة وأغراضها، وما تضمَّنته من تقريب المعاني وإقامة الحُجَج، وأساليب الجدل والمحاجَّة، والاستدلال على التَّوحيد والبعث وإبطال الشِّرك. ويَدرس النَّاسخ والمنسوخ، ومعاني النَّسخ وأقسامه وشروط ثبوته، والفروق بينه وبين التَّخصيص والبيان، وما اختلف العلماء في الحكم بنسخه من الآيات. ويَتناول الآيات التي يُوهِم ظاهرها الاختلاف والتَّناقض، ووجوه الجمع بينها وإزالة الإشكال عنها، ثمَّ يبحث المُحْكَم والمُتَشَابِه وأقسامهما، وما يتعلَّق بتأويل المتشابه وحكم الآيات الواردة في صفات الله تعالى، مستعرضًا مذاهب العلماء وأدلَّتهم في هذه المسائل.

ويَبحث إعجاز القرآن الكريم وحقيقة التَّحدِّي به، وما قيل في وجوه إعجازه، ومنها النَّظم والفصاحة والبلاغة والإخبار بالغيب، ويناقش القول بالصَّرْفَة وما أُورد في إثباته ونقضه من حُجَج. ويُوضِّح علاقة السُّنَّة النَّبويَّة بالقرآن الكريم، وما تؤدِّيه من بيان المُجْمَل وتخصيص العامِّ وتقييد المُطْلَق وشرح الأحكام. ويُفَصِّل معنى التَّفسير والتَّأويل والفروق بينهما، ووجوه الحاجة إلى التَّفسير، وشروط المفسِّر والعلوم التي يتوقَّف عليها فهم القرآن، ومآخذ التَّفسير من السُّنَّة النَّبويَّة وأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين واللُّغة العربيَّة والاجتهاد المعتبر، مع التَّحذير من الرِّوايات الضَّعيفة والموضوعة والتَّفسير بغير علم. ويَستعرض طبقات المفسِّرين ومناهجهم، وأسباب اختلافهم، وطرائق الجمع بين أقوالهم أو التَّرجيح بينها، ثمَّ يتناول وجوه الخطاب القرآنيِّ، وما يقع فيه من خطاب العامِّ والخاصِّ، والمفرد والجمع، وما يُراد به خلاف ظاهره بحسب السِّياق والقرائن.

ويَخُصُّ الأساليب اللُّغويَّة والبلاغيَّة بمباحثَ موسَّعةٍ، فيُحَرِّر مفهوم الحقيقة والمجاز، وأقسامهما، وما يقع فيهما من خلافٍ بين علماء العربيَّة والأصول، ويبحث الكناية والتَّعريض والفروق بينهما وبين التَّصريح، وأقسام معاني الكلام وما يتفرَّع عنها من الخبر والإنشاء، والأمر والنَّهي، والاستفهام والتَّمنِّي والتَّرجِّي وغيرها. ويَستقصي فنون البيان والبديع في القرآن الكريم، فيتناول التَّوكيد والتَّكرار والإيجاز والإطناب والحذف والتَّقدير، والتَّقديم والتَّأخير، والالتفات، والتَّغليب، والتَّضمين، والتَّشبيه والاستعارة، والتَّورية، والطِّباق والمقابلة، والجناس، وما يتَّصل بهذه الأساليب من أغراضٍ ومعانٍ تتغيَّر باختلاف المقام. ويُناقش ما يقع في التَّراكيب القرآنيَّة من إظهارٍ وإضمارٍ، وتعريفٍ وتنكيرٍ، وإفرادٍ وتثنيةٍ وجمعٍ، وما يترتَّب على اختلاف ترتيب الكلمات وصيغ الأفعال من دقَّةٍ في الدَّلالة. ويَدرس وجوه اختلاف التَّعبير عن المعنى الواحد بين الآيات، وما يقتضيه كلُّ موضعٍ من اختيارٍ لفظيٍّ أو تركيبٍ مخصوص، مع الموازنة بين أقوال النُّحاة والبلاغيِّين والمفسِّرين في تعليل هذه الاختيارات.

ويَخْتَتِم الكتاب بدراسة الأدوات والحروف التي تقوم عليها تراكيب العربيَّة، فيُفَصِّل معاني حروف العطف والجرِّ والنَّفي والتَّوكيد والشَّرط والاستفهام والاستثناء، وما بينها من فروقٍ في الاستعمال والدَّلالة، ويبحث أحكام الأدوات التي تتَّحد في بعض المعاني وتفترق في غيرها، وما يُنسب إلى بعضها من الزِّيادة أو الحذف أو النِّيابة عن غيرها. ويَشرح ما يتعلَّق بهذه الأدوات من مسائل نحويَّةٍ وصرفيَّةٍ وبلاغيَّة، ويَستشهد بالآيات القرآنيَّة والشِّعر العربيِّ وأقوال أئمَّة النَّحو واللُّغة، مع مناقشة اختلافهم في الإعراب والتَّوجيه وأثره في المعنى. وبذلك يَربط الزَّرْكَشِيُّ مباحث القرآن بأصول الفقه والنَّحو والتَّصريف والبلاغة والقراءات، ويَضع بين يدي المفسِّر القواعدَ والمسائلَ التي يحتاج إليها في فهم النَّصِّ القرآنيِّ، وبيان معانيه، واستنباط أحكامه، والكشف عن وجوه إعجازه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

بدر الدين الزركشي

محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، بدر الدين أبو عبد الله، الفقيه الأصولي المحدث المفسر، الشافعي، التركي الأصل، المصري المولد والنشأة، المعروف بالزركشي نسبة إلى صنعة الزركش، وهي التطريز بالذهب. وُلد في مصر سنة 745هـ الموافق 1344م، وكان والده يشتغل بهذه الصنعة، فعمل بها الزركشي في أول حياته قبل أن يتفرغ لطلب العلم.

حفظ القرآن الكريم، وعددًا من المختصرات، ومن بينها «التنبيه» للشيرازي و«المنهاج» للنووي، وأتقن «المنهاج» حفظًا وتدريسًا حتى عُرف بالمنهاجي. ثم أقبل على العلوم الشرعية، ودرس الفقه وأصوله والحديث والتفسير وعلوم القرآن واللغة والبلاغة، ورحل إلى دمشق وحلب للأخذ عن علمائهما.

أخذ الفقه والأصول عن جمال الدين الإسنوي، وبهاء الدين السبكي، وسراج الدين البلقيني، وأخذ الحديث عن مغلطاي، وسمع من ابن كثير أثناء رحلته إلى دمشق، وأخذ علوم اللغة عن ابن هشام، وسمع الأدب والشعر من صلاح الدين الصفدي والشرف ابن ريان، وأخذ الفقه والأصول عن الشهاب الأذرعي بحلب، كما أخذ عن ابن قاضي الجبل وغيرهم.

كان شديد الإقبال على المطالعة والتصنيف، حتى ذُكر أنه كان يقضي كثيرًا من وقته في سوق الكتب يطالع المصنفات ويقيد ما يعجبه منها، ثم يعود إلى منزله. وبرع خاصة في الفقه الشافعي وأصول الفقه والتفسير وعلوم القرآن والحديث، وشارك في علوم اللغة والبلاغة والتاريخ، وعُرف بالانقطاع إلى العلم وقلة الاختلاط بالناس.

درّس في بعض مدارس القاهرة، ودرس في خانقاه كريم الدين، وتولى مشيختها وظل فيها إلى وفاته. وتتلمذ عليه عدد من العلماء، منهم شمس الدين محمد بن عبد الدائم البرماوي، وكان من أكثرهم ملازمة له، ونجم الدين عمر بن حجي، وكمال الدين الشمني، ومحمد بن أحمد الكتاني، وسراج الدين عمر بن عيسى الشافعي، وعبد الرحيم الأميوطي.

خلّف الزركشي عددًا كبيرًا من المؤلفات في علوم متعددة، ومن أشهرها «البرهان في علوم القرآن»، و«تفسير القرآن العظيم» الذي وصل فيه إلى سورة مريم، و«البحر المحيط» في أصول الفقه، و«تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع»، و«سلاسل الذهب»، و«المنثور في ترتيب القواعد الفقهية»، و«لقطة العجلان وبلة الظمآن»، و«إعلام الساجد بأحكام المساجد»، و«الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة رضي الله عنها على الصحابة».

وله في الحديث «الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز»، و«المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر»، و«التذكرة في الأحاديث المشتهرة»، و«الفصيح في شرح الجامع الصحيح»، و«التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح»، و«الكلام على علوم الحديث»، و«النكت على عمدة الأحكام». وله في الفقه «تكملة شرح المنهاج للإسنوي»، و«خادم الشرح للرافعي والروضة للنووي»، و«خبايا الزوايا»، و«الديباج في توضيح المنهاج»، و«غنية المحتاج في شرح المنهاج».

ومن مؤلفاته أيضًا «الأزهية في أحكام الأدعية»، و«عقود الجمان على وفيات الأعيان»، و«التذكرة في النحو»، و«حلي الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»، و«ربيع الغزلان»، و«شرح البردة»، و«أحكام التمني»، و«غرر السوافر فيما يحتاج إليه المسافر»، و«رسالة في معنى لا إله إلا الله»، ورسالة في الطاعون وجواز الفرار منه.

توفي الزركشي بالقاهرة يوم الأحد 3 رجب سنة 794هـ الموافق 1392م، عن 49 سنة، ودُفن بالقرافة الصغرى، وخلّف خمسة من الأولاد: عائشة، وفاطمة، ومحمدًا، وعليًا، وأحمد.

عرض النبذة وكتب المؤلف