مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الانتصار للقرآن تصنيف أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني PDF

كتاب الانتصار للقرآن تصنيف أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُدافع أبو بكر الباقلاني في كتاب «الانتصار للقرآن» عن سلامة القرآن الكريم وثبوت نصِّه، ويُقيم الأدلَّة على تواتر نقله وصيانته من الزِّيادة والنُّقصان والتَّحريف، مع تفنيد الشُّبَه التي أُثيرت حول جمعه وترتيبه وقراءاته. ويستدلُّ بعناية النَّبي صلى الله عليه وسلم والصَّحابة رضي الله عنهم بحفظ القرآن وكتابته وتعليمه، وانتشار تلاوته بين المسلمين، على استحالة ضياع شيء منه أو تغيير نظمه دون أن يُعرف ذلك ويشتهر. ويُفصِّل مراحل جمع القرآن في عهد أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وما قام به عثمان بن عفَّان رضي الله عنه من توحيد المصاحف وضبط القراءات، ويُناقش ما نُقل من اختلاف الصَّحابة في المصاحف وترتيب السُّور، وما أُثير بشأن مصاحف أُبيِّ بن كعب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، مع بيان موقفه من هذه الرِّوايات ومدى صلاحيَّتها لإثبات القرآن أو الطَّعن في مصحف الجماعة.

ويُحقِّق مسائل نزول القرآن على سبعة أحرف، ومعاني اختلافها، وصلتها بقراءات الأئمَّة السَّبعة، ويُبيِّن شروط ثبوت القراءة وحُجِّيَّة النَّقل المتواتر، ويردُّ القول بجواز إثبات القرآن بخبر الآحاد أو الاجتهاد اللُّغوي. ويُناقش الشُّبَه المتعلِّقة بالبسملة والمعوِّذتين، ودعاء القنوت، ونسخ التِّلاوة، وما نُسب إلى بعض الصَّحابة وكتَّاب الوحي من روايات تُوهم الزِّيادة أو النُّقصان. كما يُقرِّر وجوه إعجاز القرآن في نظمه وأخباره، ويُفنِّد الاعتراضات المتعلِّقة بتناقض الآيات أو اضطراب معانيها، وما ادُّعي من اللَّحن وفساد التَّركيب والتَّقديم والتَّأخير والتَّكرار. ويستعين في مناقشة هذه المطاعن بالاستدلال العقلي والنُّقول التَّاريخيَّة وقواعد اللُّغة العربيَّة، موضِّحًا وجوه التَّأويل والاستعمال اللُّغوي التي تُزيل الإشكال عن الألفاظ والتَّراكيب القرآنيَّة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 1 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني

القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم البصري ثم البغدادي، المعروف بابن الباقلاني: فقيه مالكي وأصولي ومتكلم أشعري، وُلد سنة 338هـ، وإليه انتهت رئاسة المالكية بالعراق في عصره. عُرف بقوة الفهم والذكاء وسعة الحفظ، وكان من أبرز المتكلمين المنتسبين إلى أبي الحسن الأشعري، وتولى تهذيب طريقته وتقرير أصولها، ووضع عددًا من المقدمات العقلية التي بنى عليها مباحث علم الكلام، كالبحث في الجوهر والعرض وأقسام العلوم وطرق الاستدلال.

أخذ علم الكلام عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي وأبي الحسن الباهلي، وهما من أصحاب أبي الحسن الأشعري، وأخذ كذلك عن محمد بن خفيف الشيرازي. وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي أحمد الحسين بن علي النيسابوري، ومحمد بن عمر البزار، والحسن بن عبد الله العسكري وغيرهم. وأخذ الفقه عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وذُكر في شيوخه أيضًا أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني.

تصدّر للتدريس والمناظرة، وكانت له حلقة كبيرة في جامع البصرة، واشتهر بمناظرة المعتزلة والرافضة والخوارج والجهمية والكرامية وغيرهم، وبالدفاع عن أصول المذهب الأشعري. وتولى القضاء، ونُسبت نسبته «الباقلاني» إلى الباقلاء. وكانت له منزلة عند عضد الدولة، وأُرسل في سفارة إلى ملك الروم، واشتهرت عنه في تلك الرحلة مناظرات وحكايات تدل على سرعة بديهته وحسن جوابه.

أخذ عنه جماعة من العلماء، منهم القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي، وأبو ذر الهروي، وأبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، والحسين بن حاتم الأصولي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو محمد ابن اللبان الأصبهاني، وأبو علي الحسن بن شاذان، وغيرهم. وكان أبو ذر الهروي ممن أخذ عنه الكلام وطريقة أبي الحسن الأشعري، ثم حمل ذلك عنه جماعة من أهل المغرب والأندلس.

كان كثير التصنيف، حتى نُقل أن مجموع مصنفاته بلغ عشرات الآلاف من الأوراق، وكان يكتب من حفظه ويكثر من التأليف ليلًا. ومن أشهر كتبه «إعجاز القرآن»، و«تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل»، و«التقريب والإرشاد» في أصول الفقه، و«الانتصار للقرآن»، و«كشف الأسرار وهتك الأستار»، و«شرح الإبانة»، و«شرح اللمع»، و«الإمامة الكبرى»، و«الإمامة الصغرى»، و«التبصرة بدقائق الحقائق»، و«المقدمات في أصول الديانات»، و«مناقب الأئمة»، و«حقائق الكلام»، و«المقنع في أصول الفقه»، وله كتب أخرى في الردود والأصول والعقائد.

وكان واسع الاطلاع على مذاهب المخالفين، حتى قيل إنه كان يصنف في الخلاف من حفظه من غير حاجة إلى مراجعة كتب الخصوم، وعُرف بالفصاحة وقوة الحجة وحسن المناظرة. ووصفه القاضي عياض بأنه «سيف السنة ولسان الأمة»، كما أثنى عليه عدد من أهل العلم لسعة معرفته وقوة تصنيفه.

توفي ببغداد في ذي القعدة سنة 403هـ الموافق 1013م، وصلى عليه ابنه حسن، وكانت جنازته مشهودة.

عرض النبذة وكتب المؤلف