يشرح صالح بن عوَّاد المغامسي في هذا الكتاب متن «الدُّرَّة المُضيئة في السِّيرة النَّبويَّة» لعبد الغنيِّ المقدسي، في تسعة دروس يتتبَّع فيها سيرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأحواله منذ مولده إلى وفاته، مُوضِّحًا ما اختصره صاحب المتن من أخبار وأحداث، ومُستخرجًا منها الفوائد الإيمانيَّة والعلميَّة والتَّربويَّة. ويستشهد بالقرآن الكريم والأحاديث النَّبويَّة وأقوال أهل العلم، ويُناقش بعض الرِّوايات والمسائل المختلف فيها، مُميِّزًا بين ما ثبت منها وما لم يثبت. ويبدأ ببيان مكانة دراسة السِّيرة النَّبويَّة وأثرها في الاقتداء بالرَّسول صلى الله عليه وسلم، ثمَّ يتناول اسمه ونسبه واصطفاء الله تعالى له، وأخبار أبويه ومولده ومرضعاته، ولا سيَّما حليمة السَّعديَّة، وكفالة جدِّه عبد المطَّلب وعمِّه أبي طالب، ورحلاته إلى الشَّام، وزواجه بخديجة رضي الله عنها وفضائلها ومواقفها في نصرته.
ويُفصِّل أخبار أعمامه وعمَّاته، ومواقف مَن آمن منهم ومَن نصره دون أن يُسلم، ثمَّ يترجم لأزواجه رضي الله عنهنَّ، مُبيِّنًا خصائص كلِّ واحدة منهنَّ وأسباب زواجه بها، ويذكر خَدَمه وما عُرف من أخبارهم. وينتقل إلى عُمَر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وحجَّته، فيشرح مناسك حجَّة الوداع منذ الإحرام إلى طواف الوداع، ثمَّ يتتبَّع غزواته وسراياه، ويُميِّز بين الغزوة والسَّريَّة والبعث، ويذكر أبرز أحداث بدر وأُحد والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكَّة وحُنين وتبوك، وما يُستفاد منها من دروس وعبر. ويتناول كُتَّابه ومراسلاته إلى الملوك ودعوتهم إلى الإسلام، وما في تلك المكاتبات من حُسن التَّدبير والحكمة.
ثمَّ يذكر مواليه ومؤذِّنيه وخطباءه وشعراءه، وما كان له من الدَّوابِّ والسِّلاح، ويُفصِّل أوصافه الخَلقيَّة، من شعره ووجهه ولونه ولحيته وعينيه وصوته وبنيته، مستشهدًا بما رواه الصَّحابة رضي الله عنهم في وصفه. ويتناول بدء الوحي وصوره، ومدَّة إقامته في مكَّة، وهجرته إلى المدينة وما صاحبها من أحداث، ثمَّ مرضه الأخير ووفاته وغُسله وتكفينه ودفنه، وخصائص الأنبياء عليهم السَّلام بعد الموت. ويذكر أولاده وبناته وفضائل فاطمة رضي الله عنها، ثمَّ يشرح شمائله الخُلقيَّة، ومنها رحمته وتواضعه وكرمه وشجاعته وحِلمه، ويُورد طائفةً من معجزاته ودلائل نبوَّته، وما أخبر به من المغيَّبات التي تحقَّقت في حياته أو بعد وفاته. ويُعرِّف بالعشرة المبشَّرين بالجنَّة، مع ذكر أخبار الخلفاء الرَّاشدين الأربعة رضي الله عنهم ومناقبهم.