مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مجلس في ختم كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

كتاب مجلس في ختم كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

نبذة عن الكتاب:

يحتفي شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في هذا المجلس بختم كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم» للقاضي عياض، فيترجم لمؤلفه ويذكر مكانته العلمية ومصنفاته، ثم يتناول جملة من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه ومناقبه. ويبدأ بالتعريف بالقاضي عياض ونسبه ومولده بمدينة سبتة ونشأته العلمية، ورحلته في طلب الحديث والفقه، وشيوخه الذين أخذ عنهم، ومنهم أبو علي ابن سكرة وأبو محمد عتاب وأبو بحر ابن العاصي. ويذكر تلاميذه، ومن أبرزهم ابن بشكوال، وينقل أقوال العلماء في سعة معرفته بالحديث والفقه واللغة والأنساب، وحسن سيرته في القضاء بسبتة وغرناطة. ثم يورد نماذج من شعره، ويعدد مؤلفاته، ومنها «الإكمال في شرح صحيح مسلم» و«مشارق الأنوار» و«الإلماع» و«المدارك». ويستشهد بقصيدة في مدح القاضي عياض والثناء على كتابه، ثم يبيّن ما اشتمل عليه «الشفا» من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وصفاته وفضائله ومعجزاته، مشيدًا بحسن ترتيب مؤلفه وإحكام تصنيفه.

وينتقل ابن ناصر الدين إلى بيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وفضله على الخلق، وما اختصه الله تعالى به من المكارم والخصائص، فيستشهد بقوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}، وينقل كلام عز الدين بن عبد السلام في فضل الأمة المحمدية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ينال مثل أجور من اهتدى به وعمل بما دعا إليه من الطاعات والقربات، لما له من فضل الدلالة والإرشاد إلى الخير. ثم يسوق أحاديث في خصائصه، ومنها كثرة أتباعه يوم القيامة، وسبقه إلى قرع باب الجنة وافتتاحها، وعموم رسالته إلى الإنس والجن، وإحلال الغنائم له، وجعل الأرض مسجدًا وطهورًا، ونصره بالرعب، وما أُعطي من القرآن الكريم، وسيادته ولد آدم، وكونه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وحمله لواء الحمد الذي يكون تحته الأنبياء عليهم السلام. ويورد الأحاديث الدالة على هذه الفضائل، مع الإشارة إلى مصادر بعضها من كتب السنة. ثم يتناول عظمة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}، ويعقب عليه بأبيات شعرية في الثناء على خُلُقه الكريم ورفعة منزلته ومقام شفاعته يوم القيامة، مختتمًا المجلس بالصلاة والسلام عليه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

ابن ناصر الدين الدمشقي

شمس الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف القيسيّ الحَمَويّ الأصل الدِّمشقيّ الشَّافعيّ، المعروف بابن ناصر الدِّين: محدِّث ومؤرِّخ، وحافظ الشَّام في عصره. وُلد بدمشق في العشر الأوَّل من المحرَّم سنة 777هـ الموافقة لسنة 1375م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم وعددًا من المختصرات العلميَّة، ثمَّ أقبل على طلب الحديث وروايته، وتخرَّج بالحافظ عبد الله بن إبراهيم الشَّرائحيّ ولازمه مدَّة، وانتفع في طلب العلم بمرافقة صلاح الدِّين الأَقْفَهْسيّ. وسمع من شيوخ دمشق والقادمين إليها، منهم أبو هريرة بن الذَّهبيّ، ورسلان الذَّهبيّ، وابن خطيب النَّاصريَّة، وشهاب الدِّين الحُسينيّ، ومحيي الدِّين الرَّحْبيّ، وغيرهم، كما حصل على إجازات من جماعة من العلماء.

رحل في طلب الحديث إلى بعلبك وحلب ومكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، فسمع من علمائها، ومنهم جمال الدِّين ابن ظَهيرة بمكَّة، وقرأ بحلب على حافظها برهان الدِّين الحلبيّ، وسمع من ابن خطيب النَّاصريَّة. واعتنى بجمع الحديث وسماعه وكتابته، وكتب الطِّباق، وأتقن الخطَّ على طريقة الذَّهبيّ حتَّى صار يحاكي خطَّه، وكان يكتب الكثير منه لإفادة الطَّلبة. وبرع في علوم الحديث والرِّجال، واشتغل بالتَّدريس والإملاء والإفتاء، وحدَّث في دمشق وحلب وغيرهما، وانتفع به جماعة من طلَّاب العلم، ومن تلاميذه نجم الدِّين عمر بن فهد المكِّيّ، ومحمَّد بن أبي بكر بن زُرَيق، وابن قاضي عجلون، وتقيّ الدِّين بن قندس، وعلاء الدِّين المَرْداويّ. وأثنى عليه ابن حجر العَسْقلانيّ، والبرهان الحلبيّ، والمقريزيّ، وغيرهم من أهل العلم.

تولَّى مشيخة دار الحديث الأشرفيَّة بدمشق سنة 837هـ، وكان يُقرئ الحديث بالجامع النَّاصريّ خارج باب السَّلامة، وبحيّ العُقَيبة، ويتولَّى تدريسه وإسماعه. وعُرف بكثرة الإفادة والعناية بالطَّلبة، وكان يصحبهم إلى مجالس السَّماع عند الشُّيوخ، وربَّما قرأ لهم بنفسه. وذكر ابن حجر أنَّه شارك في علوم متعدِّدة، ونظر في الأدب ونظم الشِّعر، كما وصفه السَّخاويّ بحسن الأخلاق والتَّواضع وكثرة الحياء ولطف المحاضرة والمحادثة.

صنَّف مؤلَّفات كثيرة في الحديث وعلومه والتَّراجم والتَّاريخ والسِّيرة النَّبويَّة، من أشهرها «توضيح المشتبه» في أسماء الرِّجال، و«الإعلام بما وقع في مشتبه الذَّهبيّ من الأوهام»، و«عقود الدُّرَر في علوم الأثر»، وهي أرجوزة في مصطلح الحديث شرحها شرحين مطوَّلًا ومختصرًا، و«شرح منظومة الاصطلاح»، و«افتتاح القاري لصحيح البخاريّ»، و«إتحاف السَّالك برواة الموطَّأ عن الإمام مالك»، و«السُّرَّاق والمتكلَّم فيهم من الرُّواة»، و«كشف القناع عن حال من ادَّعى الصُّحبة أو له اتِّباع»، و«الأربعين المتباينة المتون والإسناد»، و«نفحات الأخيار من مسلسلات الأخبار»، و«مسند تميم الدَّاريّ»، و«طبقات شيوخه»، الذي رتَّبهم فيه على 8 طبقات.

وله في السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ «جامع الآثار في مولد المختار» في 3 أسفار، و«مورد الصَّادي في مولد الهادي»، و«اللَّفظ الرَّائق في مولد خير الخلائق»، و«منهاج الأصول في معراج الرَّسول»، و«بواعث الفكرة في حوادث الهجرة»، و«بديعة البيان عن موت الأعيان»، وهي أرجوزة في نحو 1000 بيت في تراجم الأعلام وتواريخ وفياتهم، شرحها في كتاب «التِّبيان لبديعة البيان». ومن مصنَّفاته أيضًا «برد الأكباد عن فقد الأولاد»، و«سلوة الكئيب بوفاة الحبيب»، و«ريع الفرع في شرح حديث أمّ زرع»، و«زوال البُوسى عمَّن أشكل عليه حديث تحاجِّ آدم وموسى»، و«مجلس في فضل يوم عرفة»، و«اللَّفظ المحرَّم بفضل عاشوراء المحرَّم»، إلى جانب مجالس في ختم «صحيح البخاريّ» و«صحيح مسلم» و«الشِّفا».

ومن أشهر مؤلَّفاته «الرَّد الوافر على من زعم أنَّ من سمَّى ابن تيميَّة شيخ الإسلام كافر»، الذي صنَّفه ردًّا على قول علاء الدِّين البخاريّ بتكفير من أطلق لقب شيخ الإسلام على ابن تيميَّة. وجمع فيه أقوال عدد من العلماء الذين أطلقوا عليه هذا اللَّقب، من أصحاب المذاهب المختلفة سوى الحنابلة، وقرَّظه جماعة من العلماء، منهم ابن حجر العَسْقلانيّ، وعلم الدِّين البُلْقينيّ، وبدر الدِّين العَيْنيّ، ومحبّ الدِّين بن نصر الله. وأثار الكتاب خلافًا مع علاء الدِّين البخاريّ وبعض العلماء سنة 835هـ، ووقعت بسببه حوادث ومنازعات ذكرها السَّخاويّ في ترجمته.

تُوفِّي ابن ناصر الدِّين بدمشق في ربيع الآخر سنة 842هـ الموافقة لسنة 1438م، وذكر السَّخاويّ أنَّه خرج مع جماعة لقسمة قرية من قرى دمشق، فسمَّمهم أهلها، وكانت وفاته بسبب ذلك، ووصفه بالشَّهيد. ودُفن بمقابر العُقَيبة عند والده، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف