مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المشترك اللفظي في الحقل القرآني لعبد العال سالم مكرم PDF

كتاب المشترك اللفظي في الحقل القرآني لعبد العال سالم مكرم PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحَلِّل عبد العال سالم مكرم في هذا الكتاب ظاهرةَ المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ في اللُّغة العربيَّة والقرآن الكريم، مُحَرِّرًا مفهومَها وأسبابَ نشأتها، ومُناقِشًا اختلافَ العلماء في وقوعها، ومُتَتَبِّعًا جهودَ المُصَنِّفين في علم الوجوه والنَّظائر القرآنيَّة. ويُوازِن بين مناهجهم في تحديد المعاني المتعدِّدة للَّفظ الواحد، والاستدلال عليها بالآيات والشَّواهد اللُّغويَّة، مع تطبيق ذلك على نماذجَ من الأسماء والأفعال والظُّروف والحروف. ويبدأ بتعريف المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ بأنَّه اللَّفظ الواحد الذي يَدُلُّ على معنيين مختلفين أو أكثر، ثمَّ يَشْرَح صِلَتَه بالتَّطوُّر الدَّلاليِّ، وانتقالَ الكلمات من معانيها الأصليَّة إلى معانٍ أخرى بعلاقات المُشَابَهَة والمُجَاوَرَة، وما يَطْرَأ على دلالاتها من تخصيصٍ أو تعميمٍ بمرور الزَّمن. ويُناقِش مواقفَ العلماء من هذه الظَّاهرة، مُبَيِّنًا حُجَجَ ابن دُرُسْتَوَيْهِ وإبراهيم أَنِيس في إنكار المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ أو تضييق مفهومه، وأدلَّةَ القائلين بوقوعه في اللُّغة والقرآن، مُرَجِّحًا ثبوتَه وكثرةَ استعمالاته القرآنيَّة. كما يَبْحَث أثرَ اختلاف الحركات في تعدُّد المعاني، مُسْتَشْهِدًا بالمُثَلَّثَات اللُّغويَّة، ويُؤَكِّد أهمِّيَّةَ السِّياق في تعيين المعنى المراد من اللَّفظ المُشْتَرَك، مع بيان جهود اللُّغويِّين في تصنيف هذه الألفاظ، ولا سيَّما كُرَاع النَّمْل وكتابُه «المُنَجَّد في اللُّغة».

ويَتَتَبَّع نشأةَ التَّأليف في المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ القرآنيِّ، مُوَضِّحًا صِلَتَه بعلم الوجوه والنَّظائر، والفَرْقَ بين الوجوه التي تُطْلَق على المعاني المختلفة للكلمة، والنَّظائر التي تُطْلَق على الألفاظ المُتَّفِقَة في صورتها والواردة في مواضعَ متعدِّدةٍ من القرآن الكريم. ويُعَرِّف بالمُصَنَّفات التي أُلِّفَت في هذا العلم منذ عُصُوره الأولى، مُتَتَبِّعًا ما وصل منها وما فُقِد، ومُسْتَدْرِكًا بعضَ الكتب التي أُغْفِلَ ذِكْرُها في قوائم المُصَنَّفات السَّابقة، ومنها «التَّصاريف» ليحيى بن سَلَّام، و«ما اتَّفق لفظُه واختلف معناه من القرآن المجيد» للمُبَرِّد. ويُوَضِّح الأسبابَ التي أَسْهَمَت في ظهور هذا النَّوع من التَّأليف، وفي مقدِّمتها ازدهارُ تدوين الحديث والتَّفسير والعلوم اللُّغويَّة، والحاجةُ إلى بيان معاني الألفاظ القرآنيَّة المختلفة باختلاف سياقاتها، وتيسيرُ فَهْم الآيات والكشفُ عمَّا تَشْتَمِل عليه من وجوهٍ دَلالِيَّةٍ، وما يَتَّصِل بذلك من إعجاز القرآن الكريم واتِّساع معانيه.

ويُخْضِع ثمانيةً من أبرز المُصَنَّفات في الوجوه والنَّظائر للدِّراسة والموازنة، مبتدئًا بكتاب «الأشباه والنَّظائر» لمُقاتِل بن سُلَيْمان، فيُبَيِّن منهجَه في تحديد وجوه اللَّفظ القرآنيِّ والاستشهاد لكلِّ معنًى بمواضع وروده، مع تطبيق ذلك على ألفاظٍ مثل الهُدَى والفَرَح والأرض والآية واليوم، وعلى طائفةٍ من الأفعال والظُّروف والحروف. ويُقارِن هذا المنهجَ بكتاب «الوجوه والنَّظائر» المَرْوِيِّ عن هارون بن موسى الأَعْوَر، مُبَيِّنًا ما بين الكتابين من اتِّفاقٍ في ترتيب الكلمات وتفسيرها والاستشهاد عليها، وما انفرد به الثَّاني من زياداتٍ، ومُناقِشًا صِلَةَ هارون بن موسى بمُقاتِل، ومدى اعتماد الكتاب المنسوب إليه على ما سبقه من التَّأليف. ثمَّ يَدْرُس «التَّصاريف» ليحيى بن سَلَّام، مُوَازِنًا بينه وبين الكتابين السَّابقين في الألفاظ المشتركة ووجوه تفسيرها، ومُبَيِّنًا ما امتاز به من إيراد الرِّوايات والآثار عن المُفَسِّرين، وما زاده من ألفاظٍ ومعانٍ لم تَرِد عند مُقاتِل. ويَنْتَقِل إلى كتاب المُبَرِّد «ما اتَّفق لفظُه واختلف معناه من القرآن المجيد»، فيُحَلِّل طريقتَه في الاستدلال بالشِّعر والنَّحو والإعراب والحديث النَّبويِّ، ومُناقَشَة الألفاظ المُتَّفِقَة في صورتها والمختلفة في معانيها، مع التَّنبيه إلى ما اشتمل عليه من مباحثَ في المجاز والأساليب البلاغيَّة تتجاوز موضوع المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ.

ويُبْرِز اختلافَ منهج الحكيم التِّرْمِذِيِّ في كتاب «تحصيل نظائر القرآن الكريم» عن مناهج المُصَنِّفين قبله، إذ يَرُدُّ المعاني المتعدِّدة للكلمة القرآنيَّة إلى أصلٍ لغويٍّ واحدٍ، ويَسْعَى إلى بيان الصِّلَة بين هذا الأصل وسائر الاستعمالات، مُنْكِرًا بذلك استقلالَ المعاني المختلفة بعضها عن بعض. ويُناقِش استدلالَه بالآيات والأحاديث، وما غَلَب على بعض تفسيراته من النَّزعة الصُّوفيَّة والوعظيَّة. ثمَّ يُحَلِّل منهج الدَّامَغَانِيِّ في «الوجوه والنَّظائر في القرآن الكريم»، مُبَيِّنًا عنايتَه بتفسير الألفاظ الغريبة وأسباب النُّزول، وما يَرِد في تفسيراته من أوجهٍ تَحْتَاج إلى مُراجَعَةٍ وتَصْوِيبٍ، مع مُوَازَنَة الألفاظ التي اشترك فيها مع سابقيه وتلك التي انفرد بذكرها. ويُوَضِّح ما امتاز به ابن الجَوْزِيِّ في «نزهة الأعين النَّواظر» من ترتيب الكلمات على حروف الهجاء، وتقديم الألفاظ الأقلِّ وجوهًا على الأكثر، والتَّمهيد لمعانيها القرآنيَّة بالشَّرح اللُّغويِّ؛ للكشف عن الصِّلَة بين الدَّلالة الأصليَّة والاستعمالات المختلفة. ويَخُصُّ كتاب «كشف السَّرائر في معنى الوجوه والأشباه والنَّظائر» لابن العِمَاد بنقدٍ يُوَضِّح فيه اتِّباعَه مناهجَ المتقدِّمين، وما غَلَب على تفسيراته من الاستطراد في القصص والأخبار والمواعظ، وما تَضَمَّنَتْه من توجيهاتٍ صُوفيَّةٍ وأخلاقيَّةٍ.

ويُكْمِل هذه الموازَنَات بتطبيقاتٍ تُظْهِر اختلافَ طُرُق المُصَنِّفين في تفسير الألفاظ المشتركة، ومقدارَ اعتماد كلٍّ منهم على المعنى اللُّغويِّ والسِّياق القرآنيِّ والرِّواية والأثر، وما وقع بينهم من اتِّفاقٍ أو اختلافٍ في عدد الوجوه وتحديد مدلولاتها. ويُلْحِق بهذه الدِّراسة بحثًا في «الكُلِّيَّات» القرآنيَّة، وهي الألفاظ التي تَجْرِي في مواضعها على معنًى معروفٍ، ثمَّ تَرِد في موضعٍ مخصوصٍ بمعنًى آخر، مُعْتَبِرًا إيَّاها صورةً من صُوَر المُشْتَرَك اللَّفْظِيِّ لم يَتَوَسَّع فيها أصحابُ كتب الوجوه والنَّظائر. ويَسْتَشْهِد بما نُقِل في هذا الباب من تفسير البُروج بالكواكب إلَّا في موضعٍ يُراد بها القصور المُشَيَّدَة، والأَسَف بالحُزْن إلَّا حيث يَرِد بمعنى الغَضَب، والبَعْل بالزَّوج إلَّا حيث يُراد به الصَّنَم، وغير ذلك من الألفاظ التي اختلفت دلالاتُها في مواضعَ مخصوصةٍ. ويُبَيِّن صِلَةَ هذه التَّفسيرات بالمأثور عن السَّلف، وما طَرَأ على تفسير القرآن في العصور اللَّاحقة من تأويلاتٍ وأقوالٍ يَنْقُدُها لخروجها عن دلالات الألفاظ ومناهج التَّفسير القائمة على اللُّغة والرِّواية.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد العال سالم مكرم

عبد العال سالم علي أحمد مَكْرَم: أستاذٌ مصريٌّ في العلوم اللُّغويَّة والدِّراسات النَّحويَّة، ومُحقِّقٌ للتُّراث العربيّ، من المُتخصِّصين في أثر القرآن الكريم وقراءاته في النَّحو العربيّ. من أهل القاهرة، وتخرَّج في كلِّيَّة دار العلوم بجامعة القاهرة سنة 1950م، وحصل على الدُّكتوراه منها سنة 1965م، عن أطروحته «القرآن الكريم وأثره في الدِّراسات النَّحويَّة»، بإشراف عبد السَّلام مُحمَّد هارون. وعمل أستاذًا للدِّراسات النَّحويَّة بجامعة الكويت، وأستاذًا للعلوم اللُّغويَّة ووكيلًا لكلِّيَّة البنات بجامعة عين شمس. واشتغل بالتَّدريس الجامعيّ والإشراف على الرَّسائل العلميَّة ومناقشتها، وعُنِي بتاريخ النَّحو ومدارسه، وأصول الاستشهاد النَّحويّ، وأثر القراءات القرآنيَّة في بناء القواعد النَّحويَّة وتطوُّر الدِّراسات اللُّغويَّة، كما اهتمَّ بالدَّلالة اللُّغويَّة والمصطلحات العربيَّة وتحقيق كتب النَّحو والصَّرف والقراءات. من مؤلَّفاته «القرآن الكريم وأثره في الدِّراسات النَّحويَّة» و«القراءات القرآنيَّة وأثرها في الدِّراسات النَّحويَّة» و«الشَّواهد الشِّعريَّة في تفسير القُرْطُبِيّ» و«شواهد سِيبَوَيْه من المُعلَّقات في ميزان النَّقد» و«الحلقة المفقودة في تاريخ النَّحو العربيّ» و«المدرسة النَّحويَّة في مصر والشَّام في القرنَيْن السَّابع والثَّامن الهجريَّيْن» و«جلال الدِّين السُّيُوطِيّ وأثره في الدِّراسات اللُّغويَّة» و«المصطلح العربيّ: الأصل والمجال الدَّلاليّ» و«أسلوب إذ في ضوء الدِّراسات القرآنيَّة والنَّحويَّة» و«الكلمات الإسلاميَّة في الحقل القرآنيّ» و«المشترك اللَّفظيّ في الحقل القرآنيّ» و«قضايا قرآنيَّة في ضوء الدِّراسات اللُّغويَّة» و«المماليك وإحياء الثَّقافة العربيَّة والإسلاميَّة» و«الفكر الإسلاميّ بين العقل والوحي». وشارك أحمد مُختار عُمَر في تأليف «معجم القراءات القرآنيَّة». ومن تحقيقاته «الحُجَّة في القراءات السَّبع» لابن خَالَوَيْه، و«شرح الرَّضِيّ على كافية ابن الحَاجِب»، و«شرح مُختصر التَّصريف العِزِّيّ» للتَّفْتَازَانِيّ، و«الأشباه والنَّظائر في النَّحو» و«هَمْع الهوامع في شرح جمع الجوامع» للسُّيُوطِيّ، و«الدُّرَر اللَّوامع على هَمْع الهوامع» للشَّنْقِيطِيّ. تُوفِّي سنة 1429هـ، الموافقة لسنة 2008م.

عرض النبذة وكتب المؤلف