يروي القاضي إسماعيل بن إسحاق في هذا الكتاب جملةً من الأحاديث النَّبويَّة والآثار التي رواها الإمام مالك بن أنس عن شيوخه، مُرتِّبًا إيَّاها بحسب الرُّواة الذين أخذ عنهم مالك، ومُثبتًا طُرق نقلها عنه واختلاف ألفاظها وأسانيدها. ويبدأ بمرويَّات مالك عن هشام بن عروة بن الزُّبير، ولا سيَّما ما رواه عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، فيتناول أحكام الطَّهارة والغُسل والحيض والاستحاضة، وصلاة اللَّيل والإمامة وصلاة الكسوف، وما ورد في بدء الوحي وأحوال النَّبي صلى الله عليه وسلم ومرضه. ويُورد أحاديث في الصِّيام والحجِّ والرَّضاع والعِتق والولاء والصَّدقة، ثمَّ ينتقل إلى مرويَّات مالك عن أبي الزُّبير المكِّي وحميد بن قيس وعطاء الخراساني وأيُّوب السَّختياني وحميد الطَّويل، وما ورد فيها من أحكام الجمع بين الصَّلاتين، والأضاحي، وفدية الأذى في الحجِّ، وسجود السَّهو، وغسل الميِّت، والوليمة والبيوع.
ويتوسَّع في مرويَّات مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فيورد الأحاديث والآثار المتعلِّقة بالطَّهارة والصَّلاة والحجِّ، وأحكام العدَّة والطَّلاق والخُلع، والبيعة والسَّمع والطَّاعة، والحدود والقصاص والقَسامة، وما ورد في النِّيَّة والأيمان والرُّؤى وفتنة القبر. ويذكر أخبارًا في غزوات النَّبي صلى الله عليه وسلم، وفضائل المدينة والمسجد النَّبوي، وحقوق الجار، والدُّعاء والأذكار. كما يروي عن مالك من طُرق أخرى أحاديث في القدر والعِتق وآداب الشُّرب، والعين وعلاجها، والأضاحي والنُّذور، وميراث الدِّيات، وأحكام المعتدَّة من وفاة زوجها. ويُثبت اختلاف الرُّواة عن مالك في بعض الأسانيد والألفاظ، مع إيراد أقواله وتعليقاته على عدد من الرِّوايات والمسائل الفقهيَّة.