مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مجلس في حديث جابر الذي رحل فيه مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس رضي الله عنهما لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

كتاب مجلس في حديث جابر الذي رحل فيه مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس رضي الله عنهما لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

نبذة عن الكتاب:

يتتبّع شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن ناصر الدين الدمشقي في هذا المجلس طرق حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، الذي رحل مسيرة شهر إلى عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه ليسمع منه حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القصاص والمظالم يوم القيامة. ويبدأ بسرد خبر الرحلة بإسناده، فيذكر شراء جابر بعيرًا وشدّ رحله عليه، وسفره إلى الصحابي الذي بلغه أنه يحفظ الحديث، وخشي أن يموت أحدهما قبل أن يسمعه منه. ثم يورد نص الحديث، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة حشر الله تعالى عباده عراةً غُرْلًا بُهْمًا، فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد منهم كما يسمعه من قَرُب: أنا الملك، أنا الديّان، لا تظالموا اليوم، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار قِبَله مظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار ولأحد من أهل الجنة قِبَله مظلمة، حتى اللطمة باليد». قالوا: يا رسول الله، وكيف وإنما نأتي الله عراةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قال: «من الحسنات والسيئات». ويعرّف المؤلف بعبد الله بن أُنيس الجهني رضي الله عنه، ثم يسوق الروايات التي صرّحت باسمه، ويقابل بين ألفاظ الحديث وطرقه كما وردت في «مسند أحمد» و«المعجم الكبير» للطبراني وغيرهما من المصنفات الحديثية.

ويبحث ابن ناصر الدين أسانيد الحديث واختلاف رواته، فيبيّن أن مداره على القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر رضي الله عنه، وينقل أقوال المحدّثين في حال رواتهما، ثم يحكم على الحديث بالحسن. ويذكر تعليق البخاري له في «صحيحه» ضمن كتاب التوحيد، وإشارته إلى رحلة جابر في كتاب العلم بصيغة الجزم. ويناقش اختلاف الروايات في تحديد وجهة الرحلة، إذ تذكر الرواية المشهورة أن جابرًا قصد عبد الله بن أُنيس في الشام، بينما تذكر روايات أخرى أنه رحل إلى مصر. ويرجّح الرواية الأولى، ويبيّن أن ما ورد في بعض الطرق من تسميته عبد الله بن أبي أُنيسة غير محفوظ، كما ينتقد إحدى الروايات المطوّلة التي جعلت الرحلة إلى مصر، ويصفها بأنها أوهى طرق الحديث، معلّلًا ضعفها بوجود عمر بن الصبح في إسنادها، وهو من المتهمين بوضع الحديث.

ثم يناقش المؤلف خبرًا آخر يذكر أن جابرًا رضي الله عنه رحل إلى مصر ليسأل عقبة بن عامر رضي الله عنه عن حديث واحد، ويبيّن أن المعروف في هذه الرحلة أنها كانت لأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. ويسوق الروايات المتعلقة بسفر أبي أيوب إلى عقبة بن عامر في مصر للتحقق من حديث في فضل ستر المؤمن، وما جرى له مع مسلمة بن مخلد رضي الله عنه، ويورد اختلاف الألفاظ والأسانيد في هذه القصة. ويذكر كذلك خبر أبي عثمان الذي قصد أبا هريرة رضي الله عنه في موسم الحج ليتثبت من حديث في مضاعفة الحسنات، وكيف صحّح له أبو هريرة لفظ ما بلغه. ويورد في آخر المجلس أبياتًا شعرية في فضل الرحلة لطلب الحديث، وبذل الجهد في تحصيل العلم.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

ابن ناصر الدين الدمشقي

شمس الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف القيسيّ الحَمَويّ الأصل الدِّمشقيّ الشَّافعيّ، المعروف بابن ناصر الدِّين: محدِّث ومؤرِّخ، وحافظ الشَّام في عصره. وُلد بدمشق في العشر الأوَّل من المحرَّم سنة 777هـ الموافقة لسنة 1375م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم وعددًا من المختصرات العلميَّة، ثمَّ أقبل على طلب الحديث وروايته، وتخرَّج بالحافظ عبد الله بن إبراهيم الشَّرائحيّ ولازمه مدَّة، وانتفع في طلب العلم بمرافقة صلاح الدِّين الأَقْفَهْسيّ. وسمع من شيوخ دمشق والقادمين إليها، منهم أبو هريرة بن الذَّهبيّ، ورسلان الذَّهبيّ، وابن خطيب النَّاصريَّة، وشهاب الدِّين الحُسينيّ، ومحيي الدِّين الرَّحْبيّ، وغيرهم، كما حصل على إجازات من جماعة من العلماء.

رحل في طلب الحديث إلى بعلبك وحلب ومكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، فسمع من علمائها، ومنهم جمال الدِّين ابن ظَهيرة بمكَّة، وقرأ بحلب على حافظها برهان الدِّين الحلبيّ، وسمع من ابن خطيب النَّاصريَّة. واعتنى بجمع الحديث وسماعه وكتابته، وكتب الطِّباق، وأتقن الخطَّ على طريقة الذَّهبيّ حتَّى صار يحاكي خطَّه، وكان يكتب الكثير منه لإفادة الطَّلبة. وبرع في علوم الحديث والرِّجال، واشتغل بالتَّدريس والإملاء والإفتاء، وحدَّث في دمشق وحلب وغيرهما، وانتفع به جماعة من طلَّاب العلم، ومن تلاميذه نجم الدِّين عمر بن فهد المكِّيّ، ومحمَّد بن أبي بكر بن زُرَيق، وابن قاضي عجلون، وتقيّ الدِّين بن قندس، وعلاء الدِّين المَرْداويّ. وأثنى عليه ابن حجر العَسْقلانيّ، والبرهان الحلبيّ، والمقريزيّ، وغيرهم من أهل العلم.

تولَّى مشيخة دار الحديث الأشرفيَّة بدمشق سنة 837هـ، وكان يُقرئ الحديث بالجامع النَّاصريّ خارج باب السَّلامة، وبحيّ العُقَيبة، ويتولَّى تدريسه وإسماعه. وعُرف بكثرة الإفادة والعناية بالطَّلبة، وكان يصحبهم إلى مجالس السَّماع عند الشُّيوخ، وربَّما قرأ لهم بنفسه. وذكر ابن حجر أنَّه شارك في علوم متعدِّدة، ونظر في الأدب ونظم الشِّعر، كما وصفه السَّخاويّ بحسن الأخلاق والتَّواضع وكثرة الحياء ولطف المحاضرة والمحادثة.

صنَّف مؤلَّفات كثيرة في الحديث وعلومه والتَّراجم والتَّاريخ والسِّيرة النَّبويَّة، من أشهرها «توضيح المشتبه» في أسماء الرِّجال، و«الإعلام بما وقع في مشتبه الذَّهبيّ من الأوهام»، و«عقود الدُّرَر في علوم الأثر»، وهي أرجوزة في مصطلح الحديث شرحها شرحين مطوَّلًا ومختصرًا، و«شرح منظومة الاصطلاح»، و«افتتاح القاري لصحيح البخاريّ»، و«إتحاف السَّالك برواة الموطَّأ عن الإمام مالك»، و«السُّرَّاق والمتكلَّم فيهم من الرُّواة»، و«كشف القناع عن حال من ادَّعى الصُّحبة أو له اتِّباع»، و«الأربعين المتباينة المتون والإسناد»، و«نفحات الأخيار من مسلسلات الأخبار»، و«مسند تميم الدَّاريّ»، و«طبقات شيوخه»، الذي رتَّبهم فيه على 8 طبقات.

وله في السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ «جامع الآثار في مولد المختار» في 3 أسفار، و«مورد الصَّادي في مولد الهادي»، و«اللَّفظ الرَّائق في مولد خير الخلائق»، و«منهاج الأصول في معراج الرَّسول»، و«بواعث الفكرة في حوادث الهجرة»، و«بديعة البيان عن موت الأعيان»، وهي أرجوزة في نحو 1000 بيت في تراجم الأعلام وتواريخ وفياتهم، شرحها في كتاب «التِّبيان لبديعة البيان». ومن مصنَّفاته أيضًا «برد الأكباد عن فقد الأولاد»، و«سلوة الكئيب بوفاة الحبيب»، و«ريع الفرع في شرح حديث أمّ زرع»، و«زوال البُوسى عمَّن أشكل عليه حديث تحاجِّ آدم وموسى»، و«مجلس في فضل يوم عرفة»، و«اللَّفظ المحرَّم بفضل عاشوراء المحرَّم»، إلى جانب مجالس في ختم «صحيح البخاريّ» و«صحيح مسلم» و«الشِّفا».

ومن أشهر مؤلَّفاته «الرَّد الوافر على من زعم أنَّ من سمَّى ابن تيميَّة شيخ الإسلام كافر»، الذي صنَّفه ردًّا على قول علاء الدِّين البخاريّ بتكفير من أطلق لقب شيخ الإسلام على ابن تيميَّة. وجمع فيه أقوال عدد من العلماء الذين أطلقوا عليه هذا اللَّقب، من أصحاب المذاهب المختلفة سوى الحنابلة، وقرَّظه جماعة من العلماء، منهم ابن حجر العَسْقلانيّ، وعلم الدِّين البُلْقينيّ، وبدر الدِّين العَيْنيّ، ومحبّ الدِّين بن نصر الله. وأثار الكتاب خلافًا مع علاء الدِّين البخاريّ وبعض العلماء سنة 835هـ، ووقعت بسببه حوادث ومنازعات ذكرها السَّخاويّ في ترجمته.

تُوفِّي ابن ناصر الدِّين بدمشق في ربيع الآخر سنة 842هـ الموافقة لسنة 1438م، وذكر السَّخاويّ أنَّه خرج مع جماعة لقسمة قرية من قرى دمشق، فسمَّمهم أهلها، وكانت وفاته بسبب ذلك، ووصفه بالشَّهيد. ودُفن بمقابر العُقَيبة عند والده، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف