مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أحاديث ستة في معان ستة من طريق رواة ستة عن حفاظ ستة من مشايخ الأئمة الستة بين مخرجيها ورواتها ستة لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

كتاب أحاديث ستة في معان ستة من طريق رواة ستة عن حفاظ ستة من مشايخ الأئمة الستة بين مخرجيها ورواتها ستة لابن ناصر الدين الدمشقي PDF

نبذة عن الكتاب:

ينتقي شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن ناصر الدين الدمشقي في هذا الجزء ستة أحاديث نبوية مختلفة المعاني، ويرويها بأسانيده إلى عدد من شيوخ أصحاب الكتب الستة، مع الاعتناء بعلو الإسناد وبيان مواضع الموافقة للمحدّثين في رواياتهم. ويقوم تصنيفه على جمع أحاديث تتنوع موضوعاتها بين فضائل الأعمال وصفات الجنة وأحكام العبادات والآداب والمعاملات، مع إبراز ما امتازت به طرقه من قلة الوسائط بينه وبين الأئمة الذين أخرجوا تلك الأحاديث. ويذكر أسماء شيوخه وكيفية تحمّله الرواية عنهم، من سماع وقراءة وإجازة، ويضبط تواريخ بعض مجالس السماع وأماكنها، ثم يصل أسانيده إلى أصحاب الروايات، ويقابلها بما ورد في كتب الحديث، مصرّحًا بمواضع العلو والموافقة، وما انفرد به بعض المصنفين من تخريجها.

ويبدأ بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في الرجل الذي غفر الله تعالى له لما كان يُنظِر المعسر ويتجاوز في المعاملة والنقد، ويذكر موافقته لمسلم في روايته بإسناد عالٍ. ثم يروي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في وصف جنتين من ذهب وآنيتهما وما فيهما، وجنتين من فضة وآنيتهما وما فيهما، وما ورد في رؤية المؤمنين ربهم في جنة عدن، ويبيّن موافقته لمسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه في طريق الحديث. وينتقل إلى حديث عائشة رضي الله عنها في اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يُخرج رأسه من المسجد فترجّله، ولا يدخل البيت حال اعتكافه إلا لحاجة، ويذكر تخريج البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي له عن قتيبة بن سعيد. ثم يسوق حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في أدب الاستئذان، وفيه أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله: «من هذا؟» فقال: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أنا»، كأنه كره هذا الجواب، ويصف إسناده بالعلو والصحة. ويتبع ذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في جواز الصلاة في الثوب الواحد، وفيه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: «أوكلكم له ثوبان؟». ويورد أخيرًا حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه في ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا»، ويبيّن موافقته لابن ماجه في روايته عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام.

ويستطرد ابن ناصر الدين بعد الأحاديث الستة إلى إيراد طرق أخرى لبعض مروياته، فيذكر طريقًا آخر لحديث خيار المجلس، ويعرّف بأبي الوضيء عباد بن نسيب، وينقل خبرًا عن عبد الملك بن ميسرة في الثناء على عمرو بن مرة الجملي عند جنازته، مع التمييز بينه وبين الصحابي عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه. ثم يسوق بأسانيده خبر النابغة الجعدي رضي الله عنه حين أنشد النبي صلى الله عليه وسلم شعرًا يذكر فيه مجد قومه ورجاءه بلوغ الجنة، ثم أنشده أبياتًا في الحلم والجهل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفضض فوك». ويتتبّع طرق الخبر ورواياته، ويذكر ما ورد في أثر هذا الدعاء في سلامة أسنان النابغة وطول عمره، مع بيان ما وقع من اختلاف في بعض أسماء الرواة. ويترجم للنابغة الجعدي، فيذكر اختلاف أهل العلم في اسمه ومقدار عمره، وما نُقل عن بقائه إلى زمن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وحاله في الجاهلية، ثم يتناول شعره وما اختلف في نسبته إليه، مستشهدًا بأقوال أهل اللغة ورواة الشعر، ومنها ما أورده ابن سلام الجمحي عن يونس بن حبيب في الاستشهاد بشعر النابغة على قراءة قوله تعالى: {وجئتك من سبإ بنبإ يقين}. ويظهر في هذه الروايات اهتمام المؤلف بإثبات طرق التحمل والأداء، وتحرير أسماء الرجال، والموازنة بين المرويات، مع الجمع بين الفوائد الحديثية والتراجم والشواهد الأدبية.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

ابن ناصر الدين الدمشقي

شمس الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف القيسيّ الحَمَويّ الأصل الدِّمشقيّ الشَّافعيّ، المعروف بابن ناصر الدِّين: محدِّث ومؤرِّخ، وحافظ الشَّام في عصره. وُلد بدمشق في العشر الأوَّل من المحرَّم سنة 777هـ الموافقة لسنة 1375م، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم وعددًا من المختصرات العلميَّة، ثمَّ أقبل على طلب الحديث وروايته، وتخرَّج بالحافظ عبد الله بن إبراهيم الشَّرائحيّ ولازمه مدَّة، وانتفع في طلب العلم بمرافقة صلاح الدِّين الأَقْفَهْسيّ. وسمع من شيوخ دمشق والقادمين إليها، منهم أبو هريرة بن الذَّهبيّ، ورسلان الذَّهبيّ، وابن خطيب النَّاصريَّة، وشهاب الدِّين الحُسينيّ، ومحيي الدِّين الرَّحْبيّ، وغيرهم، كما حصل على إجازات من جماعة من العلماء.

رحل في طلب الحديث إلى بعلبك وحلب ومكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، فسمع من علمائها، ومنهم جمال الدِّين ابن ظَهيرة بمكَّة، وقرأ بحلب على حافظها برهان الدِّين الحلبيّ، وسمع من ابن خطيب النَّاصريَّة. واعتنى بجمع الحديث وسماعه وكتابته، وكتب الطِّباق، وأتقن الخطَّ على طريقة الذَّهبيّ حتَّى صار يحاكي خطَّه، وكان يكتب الكثير منه لإفادة الطَّلبة. وبرع في علوم الحديث والرِّجال، واشتغل بالتَّدريس والإملاء والإفتاء، وحدَّث في دمشق وحلب وغيرهما، وانتفع به جماعة من طلَّاب العلم، ومن تلاميذه نجم الدِّين عمر بن فهد المكِّيّ، ومحمَّد بن أبي بكر بن زُرَيق، وابن قاضي عجلون، وتقيّ الدِّين بن قندس، وعلاء الدِّين المَرْداويّ. وأثنى عليه ابن حجر العَسْقلانيّ، والبرهان الحلبيّ، والمقريزيّ، وغيرهم من أهل العلم.

تولَّى مشيخة دار الحديث الأشرفيَّة بدمشق سنة 837هـ، وكان يُقرئ الحديث بالجامع النَّاصريّ خارج باب السَّلامة، وبحيّ العُقَيبة، ويتولَّى تدريسه وإسماعه. وعُرف بكثرة الإفادة والعناية بالطَّلبة، وكان يصحبهم إلى مجالس السَّماع عند الشُّيوخ، وربَّما قرأ لهم بنفسه. وذكر ابن حجر أنَّه شارك في علوم متعدِّدة، ونظر في الأدب ونظم الشِّعر، كما وصفه السَّخاويّ بحسن الأخلاق والتَّواضع وكثرة الحياء ولطف المحاضرة والمحادثة.

صنَّف مؤلَّفات كثيرة في الحديث وعلومه والتَّراجم والتَّاريخ والسِّيرة النَّبويَّة، من أشهرها «توضيح المشتبه» في أسماء الرِّجال، و«الإعلام بما وقع في مشتبه الذَّهبيّ من الأوهام»، و«عقود الدُّرَر في علوم الأثر»، وهي أرجوزة في مصطلح الحديث شرحها شرحين مطوَّلًا ومختصرًا، و«شرح منظومة الاصطلاح»، و«افتتاح القاري لصحيح البخاريّ»، و«إتحاف السَّالك برواة الموطَّأ عن الإمام مالك»، و«السُّرَّاق والمتكلَّم فيهم من الرُّواة»، و«كشف القناع عن حال من ادَّعى الصُّحبة أو له اتِّباع»، و«الأربعين المتباينة المتون والإسناد»، و«نفحات الأخيار من مسلسلات الأخبار»، و«مسند تميم الدَّاريّ»، و«طبقات شيوخه»، الذي رتَّبهم فيه على 8 طبقات.

وله في السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ «جامع الآثار في مولد المختار» في 3 أسفار، و«مورد الصَّادي في مولد الهادي»، و«اللَّفظ الرَّائق في مولد خير الخلائق»، و«منهاج الأصول في معراج الرَّسول»، و«بواعث الفكرة في حوادث الهجرة»، و«بديعة البيان عن موت الأعيان»، وهي أرجوزة في نحو 1000 بيت في تراجم الأعلام وتواريخ وفياتهم، شرحها في كتاب «التِّبيان لبديعة البيان». ومن مصنَّفاته أيضًا «برد الأكباد عن فقد الأولاد»، و«سلوة الكئيب بوفاة الحبيب»، و«ريع الفرع في شرح حديث أمّ زرع»، و«زوال البُوسى عمَّن أشكل عليه حديث تحاجِّ آدم وموسى»، و«مجلس في فضل يوم عرفة»، و«اللَّفظ المحرَّم بفضل عاشوراء المحرَّم»، إلى جانب مجالس في ختم «صحيح البخاريّ» و«صحيح مسلم» و«الشِّفا».

ومن أشهر مؤلَّفاته «الرَّد الوافر على من زعم أنَّ من سمَّى ابن تيميَّة شيخ الإسلام كافر»، الذي صنَّفه ردًّا على قول علاء الدِّين البخاريّ بتكفير من أطلق لقب شيخ الإسلام على ابن تيميَّة. وجمع فيه أقوال عدد من العلماء الذين أطلقوا عليه هذا اللَّقب، من أصحاب المذاهب المختلفة سوى الحنابلة، وقرَّظه جماعة من العلماء، منهم ابن حجر العَسْقلانيّ، وعلم الدِّين البُلْقينيّ، وبدر الدِّين العَيْنيّ، ومحبّ الدِّين بن نصر الله. وأثار الكتاب خلافًا مع علاء الدِّين البخاريّ وبعض العلماء سنة 835هـ، ووقعت بسببه حوادث ومنازعات ذكرها السَّخاويّ في ترجمته.

تُوفِّي ابن ناصر الدِّين بدمشق في ربيع الآخر سنة 842هـ الموافقة لسنة 1438م، وذكر السَّخاويّ أنَّه خرج مع جماعة لقسمة قرية من قرى دمشق، فسمَّمهم أهلها، وكانت وفاته بسبب ذلك، ووصفه بالشَّهيد. ودُفن بمقابر العُقَيبة عند والده، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف