مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين PDF
موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين PDF

نبذة عن الكتاب:

تجمع «موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين» ما وصل إليه البحث والتحقيق من كتب الإمام محمد الخضر حسين ورسائله وبحوثه ومقالاته ومحاضراته وآثاره الأدبيَّة، وقد جمعها وضبطها ابن أخيه علي الرضا الحسيني. وتتوزَّع موضوعاتها بين تفسير القرآن الكريم وعلومه، والسِّيرة النَّبويَّة، والشَّريعة والفكر الإسلامي، والإصلاح والدَّعوة، واللغة العربيَّة وآدابها، والنَّقد والمناظرات، والتراجم والرِّحلات والشِّعر، إلى جانب آثار تتصل بالأزهر وتونس والحركة العلميَّة والفكريَّة في عصره. وقد نصَّ تقديم الموسوعة على أنَّها تضم الأعمال التي وصل إليها التحقيق والبحث عند إعدادها، لا دعوى الإحاطة بما قد يظهر بعد ذلك من آثار.

وتبدأ أعماله القرآنيَّة بكتاب «أسرار التنزيل»، وفيه تفسير سورة الفاتحة والقسم الأكبر من سورة البقرة إلى الآية الخامسة والتسعين بعد المئة، مع تفسير آيات متفرِّقة من آل عمران والأنفال ويونس والحج وص. ويعتني فيه بتحرير المعنى من جهة اللغة والبلاغة، وتمحيص الرِّوايات، وربط الآيات بمقاصدها وأحكامها. ويضم «بلاغة القرآن» بحوثًا في إعجاز القرآن وفصاحته، والمحكم والمتشابه، والأمثال القرآنيَّة، ونقل معاني القرآن إلى اللغات الأخرى وترجمته، ومناهج التفسير، إلى جانب ردود على تأويلات وقراءات رأى فيها المؤلِّف مخالفةً لدلالة الآيات أو أصول التفسير.

ويجمع «محمد رسول الله وخاتم النبيين» طائفة من بحوثه في السِّيرة النَّبويَّة؛ فيتناول أحوال العرب قبل الإسلام، وبعثة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وصبره وثباته، والهجرة، وسياسته ورفقه وشجاعته، ودلائل نبوَّته، وبلاغته وآداب دعوته، وهجرة الصَّحابة رضي الله عنهم إلى الحبشة، وإزالة الأصنام، وانتشار الدَّعوة في جزيرة العرب. وتدخل في هذا القسم أيضًا مقالات كتبها في المناسبات المتصلة بالمولد والهجرة والحجاز، وردود على بعض ما كُتب في شخصيَّة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسيرته.

وتضم الموسوعة كتبًا في الشَّريعة والفكر الإسلامي، منها «الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان» و«دراسات في الشريعة الإسلامية» و«رسائل الإصلاح» و«الدعوة إلى الإصلاح» و«محاضرات إسلامية» و«هدى ونور». وتدور هذه الأعمال حول مقاصد الشَّريعة، والاجتهاد، وعلاقة الأحكام بأحوال المجتمع، وواجب الدَّعوة، وآدابها ووسائلها، والتعاون والإصلاح الاجتماعي، والتربية والأخلاق، ومسؤوليَّة العلماء وأولي الأمر، وما يتصل ببناء المجتمع على العقيدة والعمل.

ويفرد جانبًا من كتاباته لمناقشة الفرق والتيارات والأفكار التي عاصرها؛ ففي «القاديانية والبهائية» يعرض أصول هاتين الطائفتين ويناقش دعاواهما، كما تشتمل مقالاته الدِّينيَّة والفكريَّة على مناقشات لمسائل التصوُّف، والدِّين والفلسفة، والمعجزات، والإلحاد، ومذاهب الإصلاح، ومواقف بعض الكتَّاب من القرآن الكريم والشَّريعة.

وتحتل اللغة العربيَّة حيِّزًا كبيرًا من أعماله، ومن ذلك «دراسات في العربية وتاريخها» و«دراسات في اللغة» و«القياس في اللغة العربية»، وهو الكتاب الذي تقدَّم به لعضويَّة هيئة كبار العلماء. ويبحث في نشأة العربيَّة وأطوارها، ودلالة الألفاظ، والاشتقاق والقياس، والاستشهاد بالحديث في اللغة، وقدرة العربيَّة على مسايرة العلوم والحياة الحديثة، وقضايا النَّحو والصَّرف والفصحى والعاميَّة. وتشتمل هذه الكتابات كذلك على مناقشات لاقتراحات معاصريه في إصلاح النَّحو والمعاجم وطريقة دراسة اللغة.

ويمتد اهتمامه الأدبي إلى «الخيال في الشعر العربي ودراسات أدبية» وما كتبه في الخطابة والشِّعر والنَّقد، فيتناول الخيال وقيمته في الصياغة الشِّعريَّة، وأساليب البيان، ومكانة الأدب وعلاقته بالأخلاق والمجتمع. وتضم الموسوعة ديوانه «خواطر الحياة»، وفيه قصائد في الإسلاميات والوطنيَّات والإخوانيَّات والرِّثاء والوصف والتجارب الشخصيَّة، ومنها شعره في الغربة والأسفار والحبس وما اتصل بأحداث تونس ودمشق والقاهرة.

ويظهر الجانب النَّقدي في كتابيه «نقض كتاب في الشعر الجاهلي» و«نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم». ففي الأول يتعقَّب ما أورده طه حسين في قضايا الشِّعر الجاهلي وصلته بالقرآن والتاريخ واللغة، وفي الثاني يناقش علي عبد الرازق في تصوُّره للخلافة والحكم وعلاقة الإسلام بالسِّياسة. كما تضم أعماله ردودًا أخرى على مقالات وكتب في تفسير القرآن الكريم واللغة والسِّيرة والنَّحو، وكان يعتمد فيها على مناقشة النَّص الذي يرد عليه بندًا بعد بند، واستحضار الشَّواهد الدِّينيَّة واللغويَّة والتاريخيَّة.

وتجمع «تراجم الرجال» كتاباته في الأعلام، بما فيها تراجم لعلماء ومصلحين وأدباء وشخصيَّات تاريخيَّة، فيعرض نشأتهم وأعمالهم وآثارهم وما يتصل بمكانتهم العلميَّة. وترتبط بهذا الجانب كتب أخرى مثل «علماء الإسلام في الأندلس» و«تونس وجامع الزيتونة»، بما تضمَّنته من أخبار العلماء والمؤسَّسات العلميَّة والحياة الثقافيَّة في تونس والأندلس.

وتضم «الرَّحلات» ما دوَّنه عن أسفاره، ومنها رحلته الجزائريَّة، و«خلاصة الرحلة الشرقية» التي مرَّ فيها بمدن من مصر والشَّام والدَّولة العثمانيَّة، و«مشاهد برلين»، ورحلات لاحقة إلى سورية ولبنان. ويسجِّل فيها لقاءاته بالعلماء، وحضوره المجالس والدُّروس، وزياراته للمساجد والمدارس والمكتبات والمخطوطات، إلى جانب مشاهداته لأحوال المجتمعات التي نزل بها وما دار فيها من مناقشات علميَّة وأدبيَّة.

وتحفظ الموسوعة كذلك جانبًا واسعًا من إنتاجه الصحفي؛ فقد جُمعت فيها بحوث ومقالات نشرها في «السعادة العظمى» و«الهداية الإسلامية» و«نور الإسلام» و«لواء الإسلام» وغيرها، فتتجاور فيها المقالات القصيرة والدِّراسات المطوَّلة والخطب والمحاضرات والتعقيبات، وهو ما يفسِّر انتقال بعض الموضوعات نفسها بين أكثر من كتاب بحسب المجال الذي جُمعت فيه.

وتلحق بالأعمال نفسها مواد تتصل بسيرة الإمام وتراثه، فتضم تراجم ودراسات وشهادات كتبها معاصروه وباحثون بعده، وأبحاثًا عن مراحل حياته في تونس ودمشق والقاهرة، ونشاطه الإصلاحي والصحفي واللغوي، ومناقشاته الفكريَّة وشعره وتفسيره. وفي القسم الأخير تُثبت أعمال ندوات خُصِّصت له، ومنها بحوث ندوة نفطة في شخصيَّته وإصلاحه الدِّيني والاجتماعي ومساجلاته الفكريَّة، ثمَّ أخبار المعارض والوثائق والفعاليات التي أُقيمت في تلك الندوة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد الخضر حسين

محمَّد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي: شيخ الأزهر، وعضو جماعة كبار العلماء ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. وُلِدَ بمدينة نفطة في تونس في 26 رجب سنة 1293هـ، الموافق 16 أغسطس 1876م، في أسرة أصلها من الجزائر، وكان خاله محمَّد المكي بن عزوز من كبار العلماء.

نشأ في نفطة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ العلوم العربيَّة والشرعيَّة، ثمَّ انتقل مع أسرته إلى تونس العاصمة سنة 1305هـ، الموافق 1887م، والتحق بجامع الزيتونة سنة 1307هـ، الموافق 1889م. وأخذ فيه عن عدد من العلماء، منهم عمر بن الشيخ، ومحمَّد النجَّار، وسالم بوحاجب، ودرس على الأخير «صحيح البخاري».

نال شهادة العالميَّة من جامع الزيتونة، ثمَّ اشتغل بالتدريس فيه. وأنشأ سنة 1321هـ مجلة «السعادة العظمى»، وتولَّى سنة 1324هـ، الموافق 1905م، قضاء بنزرت مع التدريس والخطابة في جامعها الكبير، ثمَّ استقال وعاد إلى تونس، فتطوَّع للتدريس في جامع الزيتونة، وعُهِدَ إليه بتنظيم خزائن كتبه. وشارك سنة 1325هـ في تأسيس الجمعية الزيتونيَّة، وعُيِّن مدرِّسًا رسميًّا بالزيتونة، ثمَّ مدرِّسًا بالمدرسة الصادقيَّة، واشتغل بالخطابة في الجمعية الخلدونيَّة.

رحل إلى الجزائر وألقى الدروس في عدد من مدنها، ثمَّ عاد إلى تونس. وحين حاولت السلطات الفرنسية ضمَّه إلى محكمة فرنسية رفض ذلك، ثمَّ وُجِّهت إليه سنة 1329هـ تهمة بث العداء للغرب وللحماية الفرنسية، فغادر تونس وتنقَّل بين مصر ودمشق وإسطنبول، ثمَّ اختار دمشق للإقامة. وهناك عُيِّن مدرِّسًا للغة العربية في المدرسة السلطانيَّة سنة 1912م.

انتقل بعد ذلك إلى إسطنبول، واختاره أنور باشا محرِّرًا عربيًّا بوزارة الحربيَّة، ثمَّ أرسله سنة 1333هـ إلى برلين في مهمَّة رسميَّة، فأقام في ألمانيا تسعة أشهر وتعلَّم شيئًا من لغتها. وبعد عودته إلى دمشق اعتقله جمال باشا في رمضان سنة 1334هـ، ثمَّ أُفرِجَ عنه، وأُوفِدَ مرَّة أخرى إلى ألمانيا سنة 1335هـ. وعاد بعد ذلك إلى دمشق، ودرَّس في المدرسة السلطانيَّة، وكان من جملة ما درَّسه «مغني اللبيب» لابن هشام، ومن تلك الدروس نشأت مادَّة بحثه في القياس اللغوي الذي صار فيما بعد أساس كتابه «القياس في اللغة العربية».

استقرَّ في القاهرة سنة 1339هـ، واشتغل بالبحث والكتابة، ثمَّ عمل محرِّرًا بالقسم الأدبي في دار الكتب المصريَّة. وتجنَّس بالجنسيَّة المصريَّة، وتقدَّم إلى امتحان العالميَّة بالأزهر فنالها، ثمَّ عُيِّن مدرِّسًا بكلية أصول الدِّين.

أسَّس سنة 1342هـ جمعية «تعاون جاليات إفريقيا الشمالية»، ثمَّ شارك سنة 1346هـ في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، وكان من مؤسسي جمعية الهداية الإسلاميَّة، وأنشأ لها مكتبة ومجلة تحمل اسمها. وتولَّى رئاسة تحرير مجلة «نور الإسلام»، التي صارت فيما بعد «مجلة الأزهر»، من سنة 1349هـ إلى سنة 1352هـ.

اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، وشارك في عدد من لجان المجمع، منها لجان اللهجات، والآداب والفنون الجميلة، والأصول، وألفاظ القرآن الكريم، والمعجم الوسيط. وله في مجلة المجمع بحوث منها «المجاز والنقل وأثرهما في حياة اللغة العربية»، و«الاستشهاد بالحديث في اللغة»، و«اسم المصدر في المعجم»، و«طرق وضع المصطلحات الطبية وتوحيدها في البلاد العربية»، و«مَن وُثِّق من علماء العربية ومَن طُعِن فيه».

نال سنة 1370هـ عضوية جماعة كبار العلماء برسالته «القياس في اللغة العربية». ثمَّ اختير شيخًا للأزهر في ذي الحجة سنة 1371هـ، الموافق سبتمبر 1952م، واستمرَّ في المشيخة إلى أن استقال في جمادى الأولى سنة 1373هـ، الموافق يناير 1954م، ثمَّ عاد إلى الكتابة والبحث والمحاضرة.

من مؤلَّفاته «رسائل الإصلاح» في ثلاثة مجلدات، و«الخيال في الشعر العربي»، و«القياس في اللغة العربية»، وديوان «خواطر الحياة»، و«نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم»، و«نقض كتاب في الشعر الجاهلي»، و«آداب الحرب في الإسلام»، و«تعليقات على كتاب الموافقات» للشاطبي، وله بحوث ومقالات كثيرة في مجلات «الأزهر» و«لواء الإسلام» و«الهداية الإسلامية».

تُوُفِّيَ بالقاهرة مساء الأحد 13 رجب سنة 1377هـ، الموافق سنة 1958م، واختُلِفَ في تعيين اليوم الميلادي الموافق لوفاته؛ فقيل 2 فبراير، وقيل 28 فبراير.

عرض النبذة وكتب المؤلف
موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين PDF - مكتبة العلوم الإسلامية