يُفسِّر مرعي بن يوسف الكرمي في هذا الكتاب قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 25]، متناولًا معاني ألفاظها ودلالاتها اللُّغويَّة والنَّحويَّة والبلاغيَّة والعقديَّة، وما ورد في تفسيرها من أقوال العلماء والأحاديث النَّبويَّة والآثار. ويبدأ ببيان مناسبتها للآيات السَّابقة، وما تضمَّنته من دلائل التَّوحيد وإثبات نبوَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم والمعاد، ثمَّ يُفصِّل معنى البشارة واستعمالاتها في القرآن الكريم، والمراد بالإيمان والعمل الصَّالح، وما وقع من خلاف في حقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال، مع بيان أثر الإخلاص والنِّيَّة وموافقة السُّنَّة في قبول العمل.
ثمَّ يتناول معنى الجنَّات وتعدُّدها ومراتبها، والخلاف في عددها وكون الجنَّة والنَّار مخلوقتين، وما ورد في وصف أنهار الجنَّة وعيونها وأشجارها وثمارها. ويُفسِّر ما ذكره المفسِّرون في تشابه ثمار الجنَّة مع ثمار الدُّنيا، أو تشابه بعضها مع بعض في الأسماء والصُّور والطُّعوم. ويتناول وصف أزواج أهل الجنَّة بالطَّهارة، وما قيل في تنزُّههنَّ عن الآفات والأمراض والأذى وسوء الأخلاق، مع إيراد الأخبار المتعلِّقة بالحور العين وصفاتهنَّ. ويُفصِّل معنى الخلود ودوام نعيم أهل الجنَّة، ويناقش أقوال الفرق في بقاء الجنَّة والنَّار وانقطاع العذاب، مستدلًّا بالآيات والأحاديث وأقوال العلماء، ثمَّ يذكر الأحاديث الواردة في ذبح الموت يوم القيامة وإعلان الخلود لأهل الجنَّة والنَّار.