مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} تأليف مرعي بن يوسف الكرمي PDF

كتاب إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} تأليف مرعي بن يوسف الكرمي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفسِّر مرعي بن يوسف الكرمي في هذا الكتاب قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39]، متناولًا معنى المحو والإثبات وما يتعلَّق بهما من مسائل القضاء والقَدَر وزيادة العمر ونقصانه. ويبدأ بإثبات سبق علم الله تعالى وكتابته لمقادير الخلائق، مستدلًّا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة، مع الرَّدِّ على أقوال القَدَريَّة في إنكار القَدَر. ثمَّ يتناول المعاني اللُّغويَّة للآية وقراءاتها، وأقوال المفسِّرين في عموم المحو والإثبات أو اختصاصهما بأمور معيَّنة، وما يدخل فيهما من الآجال والأرزاق والسَّعادة والشَّقاوة والإيمان والكفر، مع بيان المراد بأمِّ الكتاب وصلتها باللَّوح المحفوظ وما كُتب فيه من المقادير.

ويُفصِّل اختلاف العلماء في زيادة العمر ونقصانه، فيورد أدلَّة القائلين بإمكان الزِّيادة والنُّقصان، وأدلَّة القائلين بثبات الأجل وعدم تغيُّره، ويناقش ما ورد في صلة الرَّحم وحُسن الخُلق والصَّدقة والدُّعاء من أسباب طول العمر وسعة الرِّزق ودفع البلاء. ويتناول الجمع بين النُّصوص الدَّالَّة على ثبوت المقادير وما ورد في تغيير الأحوال، مبيِّنًا أنَّ ما يقع من محو وإثبات لا ينافي علم الله تعالى الأزلي ولا يقتضي تغيُّره. ويناقش علاقة الأسباب بالمسبَّبات، وحكم التَّداوي والاحتراز من الأخطار والسَّعي في طلب الرِّزق، وأثر الطَّاعات والمعاصي في حصول الخير والشَّرِّ، مع الرَّدِّ على من يحتجُّ بالقَدَر لترك العمل أو فعل المعاصي، وبيان مشروعيَّة مدافعة القَدَر بالقَدَر، والأخذ بالأسباب مع التَّوكُّل على الله تعالى والتَّسليم لقضائه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 1 مرة

مرعي بن يوسف الكرمي

مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكَرْمي المقدسي الحنبلي: من كبار فقهاء الحنابلة بمصر، وله اشتغال بالحديث والتفسير والأدب والتاريخ. نُسب إلى طولكرم من أعمال نابلس، ثم إلى بيت المقدس، ولم يُذكَر تاريخ مولده. أخذ في بلاد الشام عن محمد المرداوي والقاضي يحيى الحجاوي، ثم انتقل إلى مصر واستوطن القاهرة، فأخذ عن محمد حجازي الواعظ، وأحمد الغنيمي، وجماعة من علمائها، وأجازه شيوخه.

تصدَّر للإقراء والتدريس في الجامع الأزهر، ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن، ووقع بينه وبين إبراهيم الميموني شيء مما يجري بين الأقران، حتى صنف كل واحد منهما في الآخر رسالة. وكان شديد الاشتغال بالعلم، فصرف أكثر عمره في الإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، وعُرف بسعة اطلاعه على نقول الفقه ودقائق الحديث وبمشاركته في العلوم المتداولة. وكان حنبلي المذهب، شديد التمسك به، وله شعر ونثر ومراسلات.

أكثر الكرمي من التصنيف، حتى نُسب إليه نحو سبعين مصنفًا ورسالة. ومن أشهر كتبه في الفقه «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى»، وهو من متون الحنابلة التي جمع فيها مسائل الكتابين مع التصحيح والاختيار والترجيح، و«دليل الطالب لنيل المطالب»، وله «مقدمة الخائض في علم الفرائض». وفي علوم القرآن والعقيدة ألَّف «قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن»، و«أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات»، و«البرهان في تفسير القرآن» ولم يتمه، و«فتح المنان بتفسير آية الامتنان»، و«الكلمات البينات»، و«أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح»، و«مرآة الفكر في المهدي المنتظر»، و«إرشاد ذوي الأفهام لنزول عيسى عليه السلام»، و«الروض النضر في الكلام على الخضر».

وله كذلك «تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين»، و«الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية»، و«سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة»، و«رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار»، و«مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب»، و«محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام»، و«تحقيق الظنون بأخبار الطاعون»، و«نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين»، و«قلائد العقيان في فضائل آل عثمان»، و«بديع الإنشاء والصفات»، و«دليل الطالبين لكلام النحويين»، و«القول البديع في علم البديع»، وله ديوان شعر ورسائل وفتاوى كثيرة.

وظل مرعي الكرمي مشتغلًا بالتعليم والتصنيف في القاهرة حتى وفاته في شهر ربيع الأول سنة 1033هـ الموافق 1623م.

عرض النبذة وكتب المؤلف