يُحرِّر كتاب «إعراب القرآن العظيم» المنسوب إلى زكريا الأنصاري ما أشكل من وجوه الإعراب والتَّصريف في القرآن الكريم، متتبِّعًا مواضعها بحسب ترتيب السُّور من الفاتحة إلى النَّاس. ويقف عند الألفاظ والتَّراكيب التي تحتمل أكثر من وجه إعرابي، فيُبيِّن أوجهها وعللها، ويناقش أقوال النُّحاة واختلاف مذاهبهم، ولا سيَّما البصريِّين والكوفيِّين، مع الاستدلال بالقواعد اللُّغويَّة والشَّواهد الشِّعريَّة. ويشرح ما يتعلَّق ببناء الجمل وتعلُّق أجزائها، وعمل الحروف والأفعال، ومواضع الحذف والتَّقدير والتَّقديم والتَّأخير، وما يترتَّب على اختلاف الإعراب من اختلاف في المعنى.
ويُفصِّل أصول الألفاظ القرآنيَّة وأوزانها واشتقاقاتها، وما يطرأ على بنيتها من إعلال وإبدال وإدغام وحذف، ويذكر اختلاف اللُّغات العربيَّة في بعض صيغها واستعمالاتها. ويُوجِّه القراءات القرآنيَّة من جهة النَّحو والصَّرف، ويُبيِّن أثر اختلافها في تركيب الكلام ودلالته، مستعينًا بأقوال أئمَّة العربيَّة وشواهد كلام العرب. ويعالج الإشكالات بأسلوب السُّؤال والجواب، فيورد الاعتراضات النَّحويَّة وما قيل في دفعها، ويوازن بين الأوجه المحتملة، مع تفسير الألفاظ الغريبة وبيان المعاني التي يتوقَّف فهمها على معرفة أصول الكلمة أو موقعها من الإعراب.