مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه PDF

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه PDF

نبذة عن الكتاب:

يُوصي ابن القيِّم في هذه الرِّسالة أحد إخوانه بتعليم الخير والنُّصح للنَّاس والمحافظة على بركة العمر وصلاح القلب. ويُبيِّن أنَّ بركة الإنسان تكون فيما ينفع به غيره من العلم والدَّعوة والتَّذكير بالله تعالى وأنَّ ترك ذلك والانشغال بالأحاديث والأمور التي لا تنفع يُفضي إلى ضياع الوقت وفساد القلب. ويُحذِّر من مخالطة من يُعين على الغفلة واتِّباع الهوى ويشرح أثرهما في الإعراض عن الحقِّ علمًا وعملًا. ثمَّ يتناول معنى الهداية في سورة الفاتحة وحاجة العبد المستمرَّة إليها في معرفة الحقِّ والعمل به والتَّوبة من مخالفته واستكمال ما نقص من العلم والعمل وهداية الآخرين. وينتقل إلى بيان منزلة الإمامة في الدِّين من خلال تفسير قوله تعالى واجعلنا للمتَّقين إمامًا ويُوضِّح أنَّها تُنال بالاقتداء بالمتَّقين السَّابقين والصَّبر واليقين والدَّعوة إلى الله على بصيرة وهداية النَّاس بما جاء به الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم. ويشرح أنَّ الصَّبر يدفع الشَّهوات المخالفة لأمر الله تعالى وأنَّ اليقين يدفع الشُّبهات التي تُعارض خبره.

ويبحث المؤلِّف في حقيقة اللَّذَّة والنَّعيم وما يسعى الإنسان إلى تحصيله من المنافع ودفعه عن نفسه من المضارِّ فيذكر 6 أمور تتوقَّف عليها سلامة هذا المسعى تشمل معرفة النَّافع وطريق الوصول إليه وسلوكه ومعرفة الضَّارِّ وطريقه واجتنابه. ويُبيِّن أنَّ الجهل والشَّهوات قد يحولان دون اختيار ما ينفع الإنسان وأنَّ العقل يقتضي تقديم أعظم المحبوبات وأبقاها على اللَّذَّات العاجلة الزَّائلة. ويُقرِّر أنَّ اللَّذَّة الكاملة وطيب العيش يتحقَّقان بمعرفة الله تعالى وتوحيده ومحبَّته والأنس به والشَّوق إلى لقائه واجتماع القلب عليه. ويُفرِّق بين مجرَّد المحبَّة وقرَّة العين ويشرح كيف تكون الصَّلاة قرَّة عين المؤمن وموضع راحته بما تشتمل عليه من مناجاة الله تعالى والخضوع له والقرب منه.

ويُفصِّل ابن القيِّم 6 مشاهد تتحقَّق بها قرَّة العين في الصَّلاة أوَّلها الإخلاص لله تعالى وابتغاء مرضاته وثانيها الصِّدق والنُّصح بإقبال القلب واستكمال ظاهر الصَّلاة وباطنها وثالثها متابعة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في صلاته واجتناب ما أُحدث فيها. ورابعها الإحسان باستحضار مراقبة الله تعالى واطِّلاعه على العبد وما يُثمره ذلك من الخشية والمحبَّة والخضوع وخامسها شهود المنَّة لله تعالى في التَّوفيق للطَّاعة بما يمنع العُجب بالعمل والافتخار به وسادسها شهود التَّقصير ومعرفة عظمة حقِّ الله تعالى على عبده وحاجته إلى المغفرة والرَّحمة مهما اجتهد في العبادة. ويجعل قوام هذه المعاني 4 أمور هي صحَّة النِّيَّة وقوَّة العزيمة والرَّغبة والرَّهبة ويُبيِّن أنَّ ما يعرض للعبد من نقص في إيمانه وعمله وأحواله يرجع إلى ضعف هذه الأصول أو بعضها.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 2 مرة حُمِّل 1 مرة

ابن قيم الجوزية

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه.

تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم.

تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية.

امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة.

توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.

عرض النبذة وكتب المؤلف