مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لشرف الدين أبي النجا موسى الحجاوي PDF

كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لشرف الدين أبي النجا موسى الحجاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحَرِّر شَرَفُ الدِّين أبو النَّجَا موسى الحَجَّاوِيُّ في “الإقناع” أحكامَ الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حَنْبَل، مُعْتَنِيًا بضبط الرِّوايات والأقوال المعتمدة في المذهب، وجَمْع الفروع الفقهيَّة وترتيبها، وبيان ما يتعلَّق بها من شروطٍ وقيودٍ واستثناءاتٍ. ويَعْتَمِد في تقرير الأحكام على ما رَجَّحَه مُحَقِّقُو الحنابلة، ولا سيَّما علاءُ الدِّين المَرْدَاوِيُّ في كُتُبه «الإنصاف» و«تصحيح الفروع» و«التَّنقيح المُشْبِع»، مُقْتَصِرًا في الغالب على القول الرَّاجح دون إيراد أدلَّته وتعليلاته، وقد يَذْكُر الخلافَ لقوَّته، أو يَنْقُل قولًا مع نِسْبَتِه إلى صاحبه، أو يُطْلِق الخلافَ إذا لم يَتَبَيَّن له ما يُرَجِّح أحدَ القولين. ويَتَوَسَّع في تفريع المسائل وتصوير أحوالها، ويُوَضِّح أثرَ اختلاف الشُّروط والأوصاف في الأحكام، مع العناية بضبط المصطلحات والألفاظ الفقهيَّة، وتحرير ما قد يَقَع في العبارات من إطلاقٍ أو إجمالٍ، وإلحاق المسائل بنظائرها حيث تَقْتَضِي الحاجةُ ذلك.

ويبدأ بأحكام الطَّهارة، مُفَصِّلًا أقسامَ المياه وأحكامَ استعمالها وتنجُّسها وتطهيرها، وما يتعلَّق بالآنية والجلود والاستطابة وآداب قضاء الحاجة والسِّواك وسُنَن الفِطْرَة. ويُوَضِّح فروضَ الوضوء وشروطَه وصِفَتَه وسُنَنَه ونواقضَه، وأحكامَ المَسْح على الخُفَّيْن وسائر الحوائل، ومُوجِبَات الغُسْل وصِفَتَه، وشروطَ التَّيَمُّم وأحكامَه، وإزالةَ النَّجاسات، وما يتعلَّق بالحَيْض والاستحاضة والنِّفَاس. ويَنْتَقِل إلى الصَّلاة، فيُبَيِّن مواقيتَها وشروطَها وأركانَها وواجباتِها وسُنَنَها، وأحكامَ الأذان والإقامة وستر العورة واستقبال القِبْلَة والنِّيَّة، وما يَتَّصِل بسجود السَّهْو وصلاة التَّطَوُّع والجماعة والإمامة، وصلاة أهل الأعذار والجُمُعَة والعِيدَيْن والكُسُوف والاستسقاء. ويُعَالِج أحكامَ الجَنَائِز من الاحتضار والتَّجهيز والغُسْل والتَّكفين والصَّلاة والدَّفْن والتَّعزية وزيارة القبور. ثمَّ يُفَصِّل مسائلَ الزَّكاة، وشروطَ وجوبها وأنصبةَ الأموال الزَّكويَّة ومقاديرَها ومصارفَها، وأحكامَ زكاة الفِطْر، ويُبَيِّن أحكامَ الصِّيام وما يُفْسِدُه، والقضاءَ والكفَّارات وصومَ التَّطَوُّع والاعتكاف وأحكامَ المساجد. ويَشْمَل ذلك الحجَّ والعُمْرَة، وما يتعلَّق بالاستطاعة والمواقيت والإحرام ومَحْظُوراته والفِدْيَة وجزاء الصَّيْد، ودخول مكَّة وصِفَة النُّسُك والفَوات والإحصار والهَدْي والأضاحي والعَقِيقَة.

ويُحَرِّر أحكامَ الجهاد، وما يتعلَّق بواجبات الإمام والجيش، وقِسْمَة الغنائم والأراضي المغنومة والفَيْء، وأحكامَ الأمان والهُدْنَة وعَقْد الذِّمَّة وما يَتَرَتَّب عليه من حقوقٍ والتزاماتٍ. ويَنْتَقِل إلى المُعَامَلَات الماليَّة، فيُفَصِّل شروطَ البيع وأقسامَه، والشُّروطَ المقترنة به، والخِيَار وقَبْض المَبِيع وضمانَه والإقالة، وأحكامَ الرِّبَا والصَّرْف والحِيَل وبيع الأصول والثِّمار والسَّلَم والتَّصرُّف في الدُّيُون. ويُوَضِّح مسائلَ القَرْض والرَّهْن والضَّمان والكَفَالَة والحَوَالَة والصُّلْح وحقوق الجِوَار والحَجْر والوَكَالَة، ثمَّ أحكامَ الشَّرِكَة والمُسَاقَاة والمُنَاصَبَة والمُزَارَعَة والإِجَارَة والسَّبْق والمُنَاضَلَة والعَارِيَة والغَصْب والجِنَايَة على أموال الغير، وما يَتَّصِل بالشُّفْعَة والوَدِيعَة وإحياء المَوَات والجُعَالَة واللُّقَطَة واللَّقِيط. ويُبَيِّن في هذه الأبواب ما يَصِحُّ من العقود والتَّصرُّفات وما يَبْطُل، وما يَثْبُت بها من حقوقٍ وضماناتٍ، وأثرَ الشُّروط والألفاظ والأعراف واختلاف أحوال المُتَعَاقِدِين في ترتُّب الأحكام.

ويَبْحَث الوقفَ وشروطَه ومصارفَه وأحكامَ النَّظارة عليه، والهبةَ والعَطِيَّة وما يتعلَّق بهما من القَبْض والرُّجوع والتَّصرُّف، ثمَّ الوَصَايَا وأحكامَ المُوصِي والمُوصَى له والمُوصَى به والمُوصَى إليه. ويُفَصِّل مسائلَ الفَرَائِض، مُوَضِّحًا أسبابَ الإرث وموانعَه، وأصحابَ الفُرُوض وأنصبتَهم، والعَصَبَات والحَجْب والعَوْل والرَّدَّ، وأصولَ المسائل وتصحيحَها والمُنَاسَخَات وقِسْمَة التَّرِكَات، وميراثَ ذَوِي الأرحام والحَمْل والمَفْقُود والخُنْثَى والغَرْقَى وأهل المِلَل والمُطَلَّقَة والقَاتِل، وما يتعلَّق بالوَلَاء. ويُعْقِب ذلك بأحكام العِتْق والتَّدْبِير والكِتَابَة وأُمَّهَات الأولاد، ثمَّ يَنْتَقِل إلى النِّكَاح، فيُوَضِّح أركانَه وشروطَه وموانعَه، والمُحَرَّمَات من النِّساء، والشُّروط في عقد النِّكَاح والعُيُوب المُوجِبَة للفَسْخ، وأحكامَ نكاح غير المسلمين. ويَتَنَاوَل الصَّدَاق والوَلِيمَة وآداب الأكل والشُّرب وعِشْرَة الزَّوجين والقَسْم والنُّشُوز والخُلْع، ثمَّ أحكامَ الطَّلَاق وألفاظه وأنواعه وتعليقه والاستثناء فيه والشَّكِّ في وقوعه والرَّجْعَة والإيلاء والظِّهَار واللِّعَان والنَّسَب والعِدَد والاستبراء والرَّضَاع والنَّفَقَات والحَضَانَة، مُبَيِّنًا ما يَتَرَتَّب على هذه الأحكام من حقوقٍ والتزاماتٍ وآثارٍ شرعيَّةٍ.

ويُفَصِّل أحكامَ الجِنَايَات والقِصَاص والدِّيَات، مُوَضِّحًا أنواعَ القَتْل وشروطَ القِصَاص واستيفاءَه والعَفْو عنه، والجِنَايَةَ على الأعضاء والمنافع، ومقاديرَ الدِّيَات وأُرُوش الجِرَاح وأحكامَ العَاقِلَة وكفَّارة القَتْل والقَسَامَة. ويُحَرِّر الحدودَ الشَّرعيَّة وما يَتَّصِل بالزِّنَا والقَذْف والمُسْكِر والتَّعْزِير والسَّرِقَة والحِرَابَة وقِتَال البُغَاة والرِّدَّة، مُبَيِّنًا شروطَ ثبوت العقوبات وموانعَ إقامتها. ويَبْحَث أحكامَ الأَطْعِمَة والذَّكَاة والصَّيْد، وما يَحِلُّ من الحيوان وما يَحْرُم، ثمَّ الأَيْمَان والكفَّارات والنُّذُور، وأثرَ النِّيَّة والعُرْف ودلالات الألفاظ في انعقاد اليمين وحصول الحِنْث. ويَتَنَاوَل القَضَاء والفُتْيَا، وشروطَ القاضي وآدابَه وطُرُقَ الحُكْم والفصل في الخُصُومات، وما يَتَّصِل بكتاب القاضي إلى القاضي والقِسْمَة والدَّعَاوَى والبَيِّنَات وتعارُضِها. ويُوَضِّح أحكامَ الشَّهَادَات وشروطَ قبولها وموانعَها وأعدادَ الشُّهود بحسب الحقوق المُثْبَتَة، والشَّهَادَةَ على الشَّهَادَة والرُّجوع عنها، والأَيْمَانَ في الدَّعَاوَى، ثمَّ الإقْرَار وألفاظَه وما يَصِحُّ الإقرارُ به، وما يَتَّصِل به من شروطٍ واستثناءاتٍ وعباراتٍ تُغَيِّر مدلولَه. وتَتَجَلَّى في هذه الأبواب عنايةُ الحَجَّاوِيِّ بتقرير المعتمد في المذهب الحنبليِّ، وتحرير فروعه وتفصيل أحكامها، وضبط ما يُؤَثِّر فيها من الشُّروط والقيود والاستثناءات، مع المحافظة على الاختصار في الاستدلال والتَّعليل.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 1 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

شرف الدين أبو النجا موسى الحجاوي

مُوسَى بن أحمد بن مُوسَى بن سالم بن عيسى بن سالم الحَجَّاوِيّ المَقْدِسِيّ، ثمَّ الصَّالِحِيّ الدِّمَشْقِيّ، أبو النَّجَا، شَرَف الدِّين: فقيهٌ حَنْبَلِيٌّ وأُصوليٌّ ومُحَدِّثٌ، من كبار فقهاء الحَنَابِلَة في القرن العاشر الهجريّ، ومُفتي الحَنَابِلَة وشيخُهم بدمشق، وأحد المُعْتَمَد عليهم في تحرير المذهب الحَنْبَلِيّ ونقل مسائله. وُلِد سنة 895هـ بقرية حَجَّة، من قرى نَابُلُس بفلسطين، وإليها نِسبتُه، ونشأ بها، فقرأ القرآن الكريم وتعلَّم مبادئ العلوم، وأقبل على دراسة الفقه، ثمَّ ارتحل إلى دمشق، وسكن بمدرسة الشَّيخ أبي عُمَر بالصَّالِحِيَّة، وأخذ عن جماعةٍ من علمائها، منهم نجم الدِّين عُمَر بن إبراهيم بن مُفْلِح، ومُحِبّ الدِّين أحمد بن مُحمَّد العُقَيْلِيّ، ولازم شهاب الدِّين أحمد الشُّوَيْكِيّ، صاحب «التَّوضيح في الجمع بين المُقْنِع والتَّنقيح»، وأخذ عنه الفقه حتَّى تمكَّن من المذهب الحَنْبَلِيّ، وتقدَّم في معرفة مسائله ورواياته. واشتغل بالتَّدريس والإفتاء، وتولَّى تدريس الفقه الحَنْبَلِيّ بمدرسة الشَّيخ أبي عُمَر، والتَّدريس بالجامع الأُمَوِيّ، وأمَّ النَّاس بالجامع المُظَفَّرِيّ، المعروف بجامع الحَنَابِلَة، سنينَ عديدةً. وانتهت إليه مشيخة الحَنَابِلَة والفتوى بدمشق، وصار مرجعًا في تحقيق المذهب وتحرير المُعتمَد من أقواله، وعُرف بالعلم والعمل والزُّهد والوَرَع والتَّقشُّف. وأخذ عنه جماعةٌ من الفقهاء، منهم ولدُه يحيى بن مُوسَى الحَجَّاوِيّ، وشمس الدِّين مُحمَّد الرُّجَيْحِيّ، وشهاب الدِّين أحمد الشُّوَيْكِيّ، وشهاب الدِّين أحمد الوَفَائِيّ المُفْلِحِيّ، وأحمد بن مُحمَّد بن مُشَرَّف التَّمِيمِيّ، وزامل بن سُلْطَان، وأبو بكر بن زَيْتُون الصَّالِحِيّ، وغيرهم. واشتهر بتصنيف المُتون الفقهيَّة وتحرير أقوال المذهب الحَنْبَلِيّ، وكان من أشهر مؤلَّفاته «الإقناع لطالب الانتفاع»، جمع فيه مسائل المذهب وأحكامه، وحرَّر النُّقول والرِّوايات المُعتمَدة فيه، فصار من أُمَّهات كتب الفقه الحَنْبَلِيّ، واعتمد عليه فقهاء المذهب في التَّدريس والإفتاء. قال ابن العِمَاد الحَنْبَلِيّ في وصفه: «لم يُؤلِّف أحدٌ مُؤلَّفًا مثلَه في تحرير النُّقول وكثرة المسائل». وله «زاد المُسْتَقْنِع في اختصار المُقْنِع»، اختصر فيه كتاب «المُقْنِع» لمُوَفَّق الدِّين ابن قُدَامَة، مقتصرًا على القول الرَّاجح في المذهب، مع حذف بعض المسائل النَّادرة وإضافة فوائدَ فقهيَّةٍ، وصار من أشهر المُتون الحَنْبَلِيَّة التي اعتنى العلماء بشرحها وتدريسها. ومن مُؤلَّفاته أيضًا «فتح الوَهَّاب شرح منظومة الآداب» و«حاشية على التَّنقيح المُشْبِع» و«حاشية على الفُرُوع» و«شرح المُفْرَدَات» و«منظومة الكَبَائِر» و«رسالة في معرفة الأَرْطَال العراقيَّة بالأوزان الدِّمَشْقِيَّة وغيرها». تُوفِّي بدمشق في ربيع الأوَّل سنة 968هـ، ودُفن بسَفْح جبل قَاسِيُون، وكانت جنازته حافلةً حضرها جماعةٌ من العلماء والأعيان.

عرض النبذة وكتب المؤلف