كتاب سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها للسيد سليمان الندوي PDF

نبذة عن الكتاب:
يؤرِّخ السيِّد سليمان الندوي في هذا الكتاب سيرة السيِّدة عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها لحياتها منذ نشأتها في بيت أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه حتى وفاتها، ويُفصِّل في صلتها بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومكانتها بين أمَّهات المؤمنين، ودورها في رواية الحديث والتفسير والفقه والتعليم والإفتاء. ويعتمد أساسًا على كتب الحديث، وفي مقدِّمتها الصحيحان والسنن والمسانيد، ويستعين بكتب الرجال والطبقات وشروح الحديث، وببعض المصادر التاريخيَّة فيما يتعلَّق بالأحداث السياسيَّة، ولا سيَّما موقعة الجمل. وقد أُلِّف الكتاب بالأرديَّة، ونقله إلى العربيَّة محمد رحمة الله حافظ الندوي، الذي اعتنى بتخريج الأحاديث وإيراد ألفاظها من مصادرها الأصليَّة، وتوثيق الروايات التاريخيَّة والتعليق على بعضها.
ويقسِّم الكتاب إلى بابين، يخصِّص الأوَّل لسيرتها وأحداث حياتها، فيبدأ باسمها ونسبها وكنيتها ومولدها وطفولتها، ثمَّ يتناول زواجها من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وانتقالها إلى بيته بالمدينة المنوَّرة. ويصف حياتها في بيت النبوَّة وما تلقَّته من العلم والتربية، وكثرة مراجعتها للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يُشكل عليها من الأحكام، ويورد أخبار معاشرته لها وملاطفته إيَّاها ومشاركته لها في شؤون الحياة اليوميَّة. كما يتناول علاقتها بسائر أمَّهات المؤمنين وأقارب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما وقع من الغيرة بين الزوجات، مع مناقشة بعض الروايات الضعيفة التي تناقلتها كتب السِّيَر.
ثمَّ يعرض حادثة الإفك، وما صاحبها من انتشار الاتِّهام وموقف النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهل بيته، ونزول الآيات التي أعلنت براءتها، ويناقش ما كتبه بعض المستشرقين عن الحادثة. ويتناول واقعة فقدان قلادتها وما اتَّصل بها من مشروعيَّة التيمُّم، ثمَّ أحداث التحريم والإيلاء وتخيير زوجات النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما تضمَّنته من أحكام تتعلَّق بالحياة الزوجيَّة. ويذكر مرض النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأخير وإقامته في حجرتها ووفاته فيها، ثمَّ ينتقل إلى حياتها بعد وفاته في عهود الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
ويفصِّل في موقفها من الأحداث التي أعقبت مقتل عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، وخروجها إلى البصرة، وما جرى من المراسلات والمساعي للإصلاح قبل موقعة الجمل، ثمَّ أحداث المعركة وعودتها إلى المدينة. ويعرض المؤلِّف هذه الوقائع من منظور يركِّز على مقصد الإصلاح والاجتهاد، ويناقش الروايات المتعلِّقة بعلاقتها بعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وما رُوي من ندمها على مشاركتها في تلك الأحداث. ثمَّ يتناول حياتها في عهد معاوية رضي الله عنه، ومواقفها من بعض المسائل السياسيَّة والدينيَّة، وينتهي هذا الباب بذكر مرضها ووفاتها ووصيَّتها ودفنها.
ويخصِّص الباب الثاني لشمائلها ومناقبها ومكانتها العلميَّة، فيصف عبادتها وزهدها وورعها وسخاءها، وعنايتها بالفقراء والمحتاجين، ومساعدتها النساء، وحرصها على صلة الرحم ومراعاة حقوق الآخرين. ويورد الأحاديث والآثار الواردة في فضائلها ومكانتها عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ ينتقل إلى علومها، فيبحث معرفتها بالقرآن الكريم وتفسيره وأسباب نزوله والقراءات المرويَّة عنها، ومكانتها بين الصحابة رضي الله عنهم في حفظ الحديث وروايته وفهم معانيه.
ويتوسَّع في بيان منهجها في نقد الروايات واستدراك بعض أقوال الصحابة رضي الله عنهم، فيعرض مسائل تعذيب الميِّت ببكاء أهله، وسماع الموتى، والشؤم، ورؤية النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ربَّه، وغيرها من المسائل التي ناقشتها اعتمادًا على القرآن الكريم أو ما عرفته من السُّنَّة. ويتناول فقهها وأصول اجتهادها، واستعمالها القياس، ومعرفتها بأسباب الأحكام وحِكَم التشريع، وما فسَّرته من مسائل العبادات والمناسك والأحوال الأسريَّة. ويبحث كذلك علمها بالعقيدة والتاريخ والطبِّ والأنساب والأدب والشعر والخطابة، مستشهدًا بأخبار حفظها وفصاحتها وسرعة جوابها.
ثمَّ يشرح دورها في التعليم والإفتاء والإرشاد، فيذكر مجالسها العلميَّة، وأسماء بعض من أخذوا عنها من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وما كان يرد إليها من أسئلة الرجال والنساء في الأحكام الشرعيَّة. ويبيِّن مكانتها بين المفتين من الصحابة رضي الله عنهم، وما عُرف من تصحيحها بعض الفتاوى وبيانها ما خفي من السُّنَّة وأسباب الأحكام. ويختم بفصل عن فضلها على نساء المسلمين، يتناول فيه دفاعها عن حقوق المرأة وكرامتها، واعتراضها على الأقوال التي رأت فيها انتقاصًا من منزلتها، ومن ذلك ردُّها على من عدَّ المرأة ممَّا يقطع الصلاة، ومواقفها من تعليم النساء وحقوقهنَّ في الحياة الزوجيَّة والاجتماعيَّة.














