مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب لمرعي بن يوسف الكرمي PDF
كتاب مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب لمرعي بن يوسف الكرمي PDF

نبذة عن الكتاب:

يوازن مرعي بن يوسف الكَرْمي في «مَسبوك الذَّهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النَّسب» بين ما ثبت للعرب من فضل الجنس وشرف النَّسب، وبين ما يكتسبه الأفراد من فضل العلم والتَّقوى والعمل، مفرِّقًا بين منزلة الأصل والنَّسب في بعض الأحكام، وبين معيار التَّفاضل الحقيقي عند الله تعالى. ويمهِّد لذلك بتعريف العرب والعجم، والفرق بين العرب العاربة والمستعربة، وبين العرب والأعراب، ويتتبَّع ما نُقل في أصول العرب وانتسابهم، وقِدَم اللُّغة العربيَّة، ومساكن العرب وحدود جزيرتهم.

ويتتبَّع أقوال أهل الأخبار في أصل العرب وأقسامهم، وما نُقل في نسبتهم إلى سام بن نوح عليه السَّلام، وفي هود وقحطان ويعرب وإسماعيل عليهم السَّلام، ويعرض الأقوال في أوَّل من تكلَّم بالعربيَّة. كما يتناول نشأة الألسنة وانتشار القبائل في جزيرة العرب، ويفرِّق بين عرب الحاضرة وأعراب البادية، ويشرح حدود أرض العرب وما يدخل فيها من الأقاليم.

ثمَّ ينتقل إلى تقرير الفرق بين فضل الجنس وفضل الأفراد؛ فيذكر أنَّ جنس العرب أفضل من جنس العجم، لكنَّه يؤكِّد أنَّ هذا الحكم لا يقتضي تفضيل كلِّ عربي على كلِّ أعجمي، ويستشهد بصهيب الرُّومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي رضي الله عنهم، موضِّحًا أنَّ الواحد منهم قد يفوق ألوفًا من العرب بما اختصَّ به من الإيمان والصُّحبة والفضل.

ويستدلُّ لفضل العرب بالنَّقل وما يسوقه من وجوه المعقول؛ فيورد أحاديث وآثارًا في الاصطفاء، وتفضيل قريش، ثمَّ بني هاشم، واختيار النَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم منهم، ويجعل هذا التَّدرُّج دليلًا على تفاوت القبائل والبيوت في بعض وجوه الشَّرف. كما ينقل ما ورد في محبَّة العرب وفضلهم، مع إيراد كلام المحدِّثين في ضعف بعض الرِّوايات ونكارة بعض أسانيدها، فلا يسوق جميع الأخبار على مرتبة واحدة.

ويذكر في وجوه التَّفضيل ما اشتهر به العرب من السَّخاء والكرم والشَّجاعة والمروءة والشَّهامة والفصاحة والبلاغة، ويخصُّ اللِّسان العربي بما امتاز به من سعة الدَّلالة والقدرة على جمع المعاني وتمييزها. ثمَّ يربط اكتمال هذه الخصال ببعثة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، إذ اجتمع عند من استجاب منهم للوحي ما يذكره من الاستعداد الفطري مع الهداية والعلم، مع ما خصَّ الله تعالى به قريشًا وبني هاشم من وجوه الشَّرف.

ويفصِّل بعد ذلك في الموازنة بين شرف النَّسب وشرف العلم، فيرفض إطلاق التَّفضيل لأحدهما من غير تفصيل. فشرف النَّسب معتبر عنده في بعض مسائل الكفاءة وما يتَّصل بها، أمَّا العلم فله التَّقديم في الصَّلاة والإفتاء والقضاء ونحو ذلك من المناصب الدِّينيَّة. ويقيِّد هذه الفضائل بالتَّقوى، فلا يجعل العلم وحده نافعًا لصاحبه مع الفسق، كما لا يجعل النَّسب الشَّريف رافعًا للجاهل أو الفاسق بمجرَّده.

ويجعل الشَّرف الكسبي، وفي مقدِّمته العلم والتَّقوى، هو المرجع في الفضل الحقيقي بين الأشخاص، ويستدلُّ بآيات التَّقوى والعلم، وبالأحاديث النَّاهية عن الفخر بالآباء والاستطالة على النَّاس. ولذلك يصرِّح بأنَّ افتخار العربي على الأعجمي لمجرَّد نسبه غرور، وأنَّ الأعجمي التَّقي العالم قد يكون أفضل عند الله تعالى من جماعات من أصحاب الأنساب الشَّريفة، وأنَّ الكرامة الدِّينيَّة إنَّما تتعلَّق بالتَّقوى والطَّاعة والعمل الصَّالح.

ويؤكِّد هذا المعنى بما ورد في فضل سلمان الفارسي رضي الله عنه وأبناء فارس، وما ظهر فيهم من العلماء والراسخين في الإيمان والدِّين، ويذكر الحسن وابن سيرين وعكرمة وغيرهم ممَّن تقدَّموا بالعلم والعمل. ويمدُّ الحكم إلى سائر الأعاجم من الرُّوم والتُّرك والحبشة، فيجعل الفضل الشَّخصي تابعًا لمتابعة الدِّين والعلم، لا للعرق والنَّسب وحدهما.

ويتناول الفرق بين العرب أهل القرى والأمصار والأعراب أهل البادية، فيذكر أنَّ جنس الحاضرة أفضل من جنس البادية لما يرتبط بالحاضرة من أسباب العلم والدِّين ورقَّة الطِّباع، مع تأكيده مجدَّدًا أنَّ الحكم على الجنس لا يستلزم الحكم على كلِّ فرد، فقد يوجد من أهل البادية من يفوق ألوفًا من أهل الحاضرة. ثمَّ يناقش دلالة اسمي العرب والعجم، وما اتَّصل بهما من اللِّسان والنَّسب والمكان.

ويخصُّ اللُّغة العربيَّة بجانب من البحث، فينقل ما يدلُّ على الحثِّ على تعلُّمها والتَّفقُّه فيها، ويربط ذلك بكونها لغة القرآن الكريم والسُّنَّة وكلام السَّلف، ويذكر أنَّ فهم الكتاب والسُّنَّة يتوقَّف على قدر من معرفتها. كما يناقش اعتياد الكلام بغير العربيَّة والتَّشبُّه بالأعاجم، وينقل أقوال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه وبعض الأئمَّة في ذلك، ويفرِّق بين استعمال اللُّغة الأعجميَّة للحاجة وبين اعتيادها على وجه تُهجر معه العربيَّة.

ويختم بالكلام على التَّشبُّه بالأمم الأخرى في العادات والهيئات، فينقل نصوصًا وآثارًا في النَّهي عن التَّشبُّه بما خالف هدي الإسلام، ويتناول أثر المشابهة الظَّاهرة في اكتساب الأخلاق والعادات، ويذكر أمثلةً تتعلَّق باللِّباس والقيام للعظماء وبعض مظاهر التَّعظيم، رابطًا ذلك بالحفاظ على السُّنَّة وترك ما دخل على المسلمين من عاداتٍ رأى أنَّها وافدة من فارس والرُّوم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

مرعي بن يوسف الكرمي
مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكَرْمي المقدسي الحنبلي: من كبار فقهاء الحنابلة بمصر، وله اشتغال بالحديث والتفسير والأدب والتاريخ. نُسب إلى طولكرم من أعمال نابلس، ثم إلى بيت المقدس، ولم يُذكَر تاريخ مولده. أخذ في بلاد الشام عن محمد المرداوي والقاضي يحيى الحجاوي، ثم انتقل إلى مصر واستوطن القاهرة، فأخذ عن محمد حجازي الواعظ، وأحمد الغنيمي، وجماعة من علمائها، وأجازه شيوخه. تصدَّر للإقراء والتدريس في الجامع الأزهر، ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن، ووقع بينه وبين إبراهيم الميموني شيء مما يجري بين الأقران، حتى صنف كل واحد منهما في الآخر رسالة. وكان شديد الاشتغال بالعلم، فصرف أكثر عمره في الإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، وعُرف بسعة اطلاعه على نقول الفقه ودقائق الحديث وبمشاركته في العلوم المتداولة. وكان حنبلي المذهب، شديد التمسك به، وله شعر ونثر ومراسلات. أكثر الكرمي من التصنيف، حتى نُسب إليه نحو سبعين مصنفًا ورسالة. ومن أشهر كتبه في الفقه «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى»، وهو من متون الحنابلة التي جمع فيها مسائل الكتابين مع التصحيح والاختيار والترجيح، و«دليل الطالب لنيل المطالب»، وله «مقدمة الخائض في علم الفرائض». وفي علوم القرآن والعقيدة ألَّف «قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن»، و«أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات»، و«البرهان في تفسير القرآن» ولم يتمه، و«فتح المنان بتفسير آية الامتنان»، و«الكلمات البينات»، و«أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح»، و«مرآة الفكر في المهدي المنتظر»، و«إرشاد ذوي الأفهام لنزول عيسى عليه السلام»، و«الروض النضر في الكلام على الخضر». وله كذلك «تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين»، و«الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية»، و«سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة»، و«رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار»، و«مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب»، و«محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام»، و«تحقيق الظنون بأخبار الطاعون»، و«نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين»، و«قلائد العقيان في فضائل آل عثمان»، و«بديع الإنشاء والصفات»، و«دليل الطالبين لكلام النحويين»، و«القول البديع في علم البديع»، وله ديوان شعر ورسائل وفتاوى كثيرة. وظل مرعي الكرمي مشتغلًا بالتعليم والتصنيف في القاهرة حتى وفاته في شهر ربيع الأول سنة 1033هـ الموافق 1623م.
عرض النبذة وكتب المؤلف