مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر لمحمد بن علي الشوكاني PDF
كتاب البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر لمحمد بن علي الشوكاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يبيِّن محمَّد بن علي الشَّوكاني في «البحث المُسفِر عن تحريم كلِّ مُسكِر ومُفتِر» حكم جملة من المواد التي تؤثِّر في العقل والبدن، جوابًا عن سؤالٍ ورد إليه في الزَّعفران والجوز الهندي ونوع من القات، وهل تلحق بالحشيشة والخمر في التَّحريم، وهل يكون حكم القليل منها كحكم الكثير، وما حكم بيعها. ومن هذا السُّؤال ينتقل إلى تأصيل المسألة، فيفرِّق بين ما كان مُسكِرًا وما كان مُفتِرًا، ثمَّ يردُّ كلَّ نوع إلى النُّصوص والقواعد المتعلِّقة به.

ويبدأ ببيان حكم المسكر، فيعرض مفهوم الخمر والسُّكر في اللُّغة واستعمال الفقهاء، ثمَّ يناقش الخلاف في الأشياء التي يدخل عليها اسم الخمر، ويذكر أدلَّة من قصَرها على بعض الأشربة وأدلَّة من جعل كلَّ ما أسكر خمرًا مهما كان أصله. ويرجِّح أنَّ كلَّ مُسكِر داخل في نصوص التَّحريم، ويستدلُّ بالأحاديث التي تقرِّر أنَّ كلَّ مسكر حرام، وأنَّ ما أسكر كثيره فقليله حرام، فيجعل مناط الحكم نفس الإسكار لا اسم المشروب أو النَّبات.

ويترتَّب على ذلك عنده أنَّ كلَّ عين ثبت أنَّ كثيرها يُسكر دخل قليلها وكثيرها في التَّحريم، فلا يختصُّ الحكم بالقدر الذي يبلغ بصاحبه حدَّ السُّكر بالفعل. ويفرِّق بين هذا وبين حكم المفتِّر؛ لأنَّ النَّصَّ الوارد فيه تضمَّن النَّهي عن كلِّ مفتِّر، ولم يَرِد فيه نظير قوله في المسكر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»، ولذلك يجعل ثبوت وصف الإسكار أو التَّفتير مؤثِّرًا في تنزيل الحكم.

ويبحث معنى التَّفتير والتَّخدير، ويستدلُّ بحديث النَّهي عن كلِّ مسكر ومفتِّر على تحريم ما يحدث في البدن فتورًا وخدرًا وإن لم يبلغ حدَّ السُّكر. ويقرِّر أنَّ الخدر داخل في معنى الفتور أو زائد عليه، فلا يحصر التَّحريم فيما يزيل العقل إزالةً كاملة، بل يشمل أيضًا ما يورث التَّخدير والفتور الذي دلَّ النَّص على منعه.

ويخصُّ الحشيشة ببحثٍ ظاهر، فينقل أقوال العلماء في وصفها وتأثيرها، ويذكر ما حُكي من الإجماع على تحريمها، ثمَّ يبيِّن أنَّها لا تخرج عن أحد أمرين: فإن كانت مُسكِرة دخلت في عموم أدلَّة تحريم المسكرات، وإن كانت من المفترات المخدِّرات دخلت في النَّهي عن كلِّ مفتِّر؛ ولذلك يثبت تحريمها على كلا التَّقديرين.

وينتقل إلى الزَّعفران والجوز الهندي والأفيون ونحوها، فلا يحكم عليها بأسمائها وحدها، بل يعلِّق الحكم على حقيقة تأثيرها. فإن ثبت أنَّ نوعًا منها يُسكر، لحق بالمسكرات، وحرم قليله وكثيره إذا كان كثيره مُسكِرًا. وإن ثبت أنَّه لا يسكر ولكن يُفتِّر أو يُخدِّر، دخل في حكم المفتِّرات، فيحرم منه ما تحقَّق فيه معنى التَّفتير. أمَّا إذا لم يثبت فيه إسكار ولا تفتير ولا تخدير، فلا يرى وجهًا لتحريمه.

ويظهر في هذا الموضع عنايته بتحقيق المناط؛ إذ يدعو إلى سؤال أهل الخبرة عن الأثر الذي تحدثه هذه المواد، ثمَّ تنزيل الحكم الشَّرعي على ما يثبت من وصفها. فالعبرة عنده بثبوت الإسكار أو التَّفتير أو التَّخدير، لا بمجرَّد الاسم أو الاشتهار.

ويتناول نوع القات المذكور في السُّؤال على الأصل نفسه، فيُنظر في تأثيره؛ فإن ثبت فيه وصف المسكر أو المفتِّر أُلحق بحكمه، وإن لم يثبت فيه شيء من ذلك لم يحكم بتحريمه من هذه الجهة. وبهذا يجعل الضَّابط عامًّا في المواد المختلفة التي قد تتباين أسماؤها وتتَّحد آثارها.

وينقل أثناء البحث أقوال عدد من الفقهاء والمحدِّثين في المسكرات والمفتِّرات، ويقارن بين أدلَّتهم، ولا سيَّما في تحديد ما يدخل تحت اسم الخمر، وفي حكم الحشيشة والبنج ونحوها، ثمَّ يرجِّح ما يراه موافقًا لعموم الأحاديث الصَّحيحة الدَّالَّة على تحريم كلِّ مسكر.

ويختم ببحث حكم البيع والاتِّجار، فيبيِّن تحريم بيع ما انحصرت منفعته في الحرام، أو كان الغالب استعماله فيه، أو وقع البيع بقصد الانتفاع به في محرَّم، ويجعل ما خرج عن هذه الصُّور على أصل الحلِّ، مستدلًّا بأحاديث تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير ونحوها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن علي الشوكاني
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني ثم الصنعاني: عالم يمني مفسر ومحدّث وفقيه وأصولي ومؤرخ وأديب، وُلد يوم الاثنين 28 ذي القعدة سنة 1173هـ في هجرة شوكان من بلاد خولان باليمن، ونشأ بصنعاء. قرأ القرآن على جماعة من المعلمين وختمه على حسن بن عبد الله الهبل، ثم جوّده على عدد من مشايخ القرآن، وحفظ منذ صغره كتبًا في الفقه والنحو والأصول والبلاغة والقراءات والعروض، منها «الأزهار»، و«الملحة»، و«الكافية»، و«الشافية»، و«تهذيب المنطق»، و«تلخيص المفتاح»، ومنظومة ابن الجزري، كما أكثر من مطالعة كتب التاريخ والأدب. وورد في بعض المصادر أن مولده كان سنة 1172هـ. أخذ العلم عن عدد كبير من علماء صنعاء، فقرأ الفقه على والده، ولازم أحمد بن محمد الحرازي نحو 13 سنة وانتفع به وتخرج عليه، وأخذ النحو والصرف عن إسماعيل بن الحسن، وعبد الله بن إسماعيل النهمي، والقاسم بن يحيى الخولاني، وقرأ الأصول والبلاغة والمنطق والتفسير على عبد القادر بن أحمد الكوكباني، والحسن بن إسماعيل المغربي، وغيرهما. وسمع «صحيح البخاري» كاملًا، و«صحيح مسلم»، و«سنن الترمذي»، و«سنن أبي داود»، وأجزاء من «الموطأ» و«سنن النسائي» و«سنن ابن ماجه»، إلى جانب كتب كثيرة في الحديث وشروحه. لم يرحل في طلب العلم خارج اليمن، ومن أسباب ذلك عدم إذن والديه له، إلا أنه بلغ منزلة متقدمة في التدريس والإفتاء في سن مبكرة. وكان يجمع في يومه بين القراءة على شيوخه وتعليم طلابه، حتى بلغت دروسه أحيانًا نحو 13 درسًا في اليوم والليلة، ثم تفرغ بعد ذلك لإفادة الطلاب، فكان يدرّس في التفسير والحديث والأصول والنحو والصرف والبلاغة والفقه والجدل والعروض وغيرها. وبدأ الإفتاء وهو في نحو العشرين، وكانت ترد إليه الأسئلة من صنعاء وتهامة، ولم يكن يأخذ على الفتوى أجرًا. ترك الشوكاني التقليد في سن مبكرة، وصرح بأنه اجتهد اجتهادًا غير مقيد بمذهب قبل بلوغه الثلاثين، وكان يدعو إلى النظر في الأدلة وعدم الجمود على أقوال المذاهب. وقد أثار هذا الاتجاه خلافًا بينه وبين بعض علماء عصره، ولا سيما في نقده لبعض مسائل «الأزهار»، وصنف في ذلك «القول المفيد في حكم التقليد». ثم تولى القضاء الأكبر في صنعاء وهو بين الثلاثين والأربعين، واستمر في القضاء مع اشتغاله بالتدريس والإفتاء والتأليف. ألّف عددًا كبيرًا من الكتب والرسائل في التفسير والحديث والفقه والأصول والتراجم والعقيدة، ومن أشهرها «نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار»، و«فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير»، و«إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول»، و«السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار»، و«الدرر البهية في المسائل الفقهية»، وشرحها «الدراري المضية»، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة»، و«البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع»، و«إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر»، و«در السحابة في مناقب القرابة والصحابة»، و«الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد»، و«القول المفيد في حكم التقليد»، وجُمعت طائفة كبيرة من فتاواه ورسائله في «الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني». وقد بلغ عدد مؤلفاته ورسائله أكثر من مئة مصنف. كان له شعر ومطارحات أدبية، وجمع جانبًا من شعره ومراسلاته، كما ترجم لنفسه في «البدر الطالع». وأخذ عنه عدد من علماء اليمن، وانتشرت كتبه في اليمن والحجاز ومصر والشام والهند وغيرها. وتوفي بصنعاء في جمادى الآخرة سنة 1250هـ الموافق 1834م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر لمحمد بن علي الشوكاني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية