مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تحريم آلات الطرب (الرد بالوحيين وأقوال أئمتنا على ابن حزم ومقلديه المبيحين للمعازف والغنا وعلى الصوفيين الذين اتخذوه قربة ودينًا) لمحمد ناصر الدين الألباني PDF
كتاب تحريم آلات الطرب (الرد بالوحيين وأقوال أئمتنا على ابن حزم ومقلديه المبيحين للمعازف والغنا وعلى الصوفيين الذين اتخذوه قربة ودينًا) لمحمد ناصر الدين الألباني PDF

نبذة عن الكتاب:

يبحث محمَّد ناصر الدِّين الألباني في «تحريم آلات الطَّرب» حكم الغناء والمعازف، ويردُّ على ابن حزم ومَن وافقه في إباحتها، وعلى مَن اتَّخذ السَّماع والغناء قربةً ودينًا. وينطلق من مناقشة الفتاوى المعاصرة التي قيَّدت التَّحريم بكون الموسيقى مثيرةً للغريزة أو شاغلةً عن الذِّكر والصَّلاة، فيعترض على هذا التَّقييد، ويقرِّر أنَّ الحكم عنده يُبنى على النُّصوص الواردة في الباب وما فهمه منها جمهور العلماء، لا على اختلاف الأذواق أو مقدار التَّأثُّر بالموسيقى.

ويبيِّن سبب تأليفه للرِّسالة بعد وقوفه على رسالة ابن حزم في الغناء، التي ذهب فيها إلى إباحة الغناء وآلات الطَّرب بعد تضعيف الأحاديث الواردة في تحريمها. ويرى الألباني أنَّ أصل الخلاف مع ابن حزم يرجع إلى الحكم على تلك الأحاديث، ولذلك رتَّب كتابه في ثمانية فصول: الأحاديث الصَّحيحة في التَّحريم، وشرح ألفاظها، والرَّد على مَن أعلَّها، ودلالتها على تحريم آلات الطَّرب، ومذاهب العلماء، وشبهات المبيحين، والغناء بلا آلة، ثمَّ حكمة التَّحريم.

ويبدأ بإيراد طائفة من الأحاديث التي يصحِّحها في الباب، وفي مقدِّمتها حديث البخاري في قومٍ من الأمَّة «يستحلُّون» الحرَّ والحرير والخمر والمعازف، ثمَّ يتتبَّع طرقه ورواياته ليبيِّن اتِّصال إسناده، ويردَّ على قول ابن حزم بانقطاعه بين البخاري وهشام بن عمَّار. ويذكر أنَّ هشامًا من شيوخ البخاري، وأنَّ الحديث قد رُوِيَ موصولًا من طرق أخرى عن هشام وعن غيره، ثمَّ يسوق أحاديث أخرى في ذمِّ المعازف والقينات والمزامير وما جاء في الخسف والمسخ عند ظهورها.

ويشرح بعد ذلك الألفاظ الحديثيَّة التي يتوقَّف عليها الاستدلال، وفي مقدِّمتها «المعازف» و«الكوبة» و«المزمار» و«القينات»، ليحدِّد مدلولها اللُّغوي واستعمالها في كلام أهل العلم. ثمَّ ينتقل إلى مناقشة علل الأحاديث واحدًا واحدًا، فيردُّ اعتراضات ابن حزم وغيره، ويقارن بين طرق الرِّواية وأقوال المحدِّثين في رجالها، ويفرِّق بين العلَّة التي تضعف طريقًا بعينه وبين الحكم على أصل الحديث إذا ثبت من أسانيد أخرى.

ويستدلُّ بلفظ «يستحلُّون» في حديث المعازف على أنَّ المذكورات فيه محرَّمة في الأصل، ويرى أنَّ لفظ «المعازف» يشمل آلات اللَّهو والطَّرب بأشكالها المختلفة، وأنَّ ما لم يُذكَر منها بعينه يُلحَق بما ورد النَّص عليه لاشتراكه معه في معنى التَّطريب والإلهاء. كما يردُّ التَّأويل القائل بأنَّ الذَّم لا يتعلَّق بالمعازف إلا إذا اجتمعت مع الخمر والفجور، محتجًّا بأنَّ اقتران المحرَّمات في حديث واحد لا يجعل تحريم أحدها متوقِّفًا على اجتماعها كلِّها.

ويعرض مذاهب العلماء في آلات الطَّرب، فينقل القول بتحريمها عن جمهور الفقهاء، ويخصُّ الأئمَّة الأربعة بالذِّكر، مستشهدًا بكلام ابن تيميَّة وابن القيِّم وغيرهما في اتِّفاقهم على تحريم المعازف كالعود ونحوه. كما يناقش ما نُسِب إلى أهل المدينة من التَّرخيص، ويفرِّق بين ما نُقِل عن بعض الأفراد وبين مذهب الإمام مالك نفسه، وينقل عنه إنكاره الغناء وقوله فيمن يفعله من أهل المدينة.

ويتوقَّف عند الدُّف لتمييزه من سائر الآلات، فيرى أنَّ الأحاديث دلَّت على استثنائه في مواضع مخصوصة، ولا سيَّما العرس والعيد، وأنَّ هذا الاستثناء لا يُتوسَّع فيه ليشمل سائر آلات الطَّرب. ويناقش الآثار التي وردت في ضرب الدُّف في غير هاتين المناسبتين، مثل قدوم الغائب أو الختان، ويبحث أسانيدها ودلالتها، ولا يرى أنَّها تنهض عنده لتأسيس إباحة عامَّة.

ويفرد فصلًا لشبهات المبيحين، وفي مقدِّمتها حديث عائشة رضي الله عنها في الجاريتين اللَّتين كانتا تغنِّيان وتضربان بالدُّف يوم العيد. ويرى أنَّ الحديث دليل على إباحة مقيدة، لا على إباحة الغناء والمعازف بإطلاق؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ الجاريتين في يوم عيد وعلى الدُّف، مع بقاء إنكار أبي بكر رضي الله عنه للمزامير أصلًا. ثمَّ يناقش استدلال ابن حزم بهذا الحديث، ويميِّز بين السَّماع العارض والاستماع المقصود، وبين الدُّف المستثنى وسائر الآلات.

ويتناول ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما في سماع مزمار الرَّاعي، وما استدلَّ به المبيحون من سكوت بعض السَّلف أو مرورهم بمواطن يُسمَع فيها الغناء، فيرى أنَّ هذه الأخبار لا تدلُّ على قصد الاستماع ولا على إباحة المعازف، ويجعل الفرق بين السَّماع والاستماع أصلًا مهمًّا في فهمها. كما يناقش الأخبار التي نُسِبت إلى بعض الصَّحابة والتَّابعين في التَّرخيص، ويوازن بينها وبين ما صحَّ عنده عنهم من الكراهة أو المنع.

ويخصُّ الغناء بلا آلة بفصل مستقل، فلا يطلق تحريمه على جميع صوره، كما لا يطلق إباحته. ويربط حكمه بمضمون الشِّعر وطريقة أدائه وآثاره؛ لأنَّ الشِّعر نفسه قد يشتمل على حكمة أو مدح أو حثٍّ على الخير، وقد استشهد به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. وفي المقابل يرفض ما يتحوَّل منه إلى لهو دائم أو إلى ألحان مثيرة أو إلى وسيلة تقترن بالمحرَّمات، ويفرِّق بين إنشاد الشِّعر المعروف عند العرب وبين الغناء المصنوع الذي يقوم على التَّطريب المتكلَّف.

ويناقش السَّماع عند بعض الصُّوفيَّة، ولا سيَّما حين يُتَّخذ وسيلةً للتَّعبُّد وإثارة الوجد، فينقل أقوال الشَّاطبي وابن الجوزي وابن تيميَّة وابن القيِّم في الرَّد على ذلك. ويصف ما دخل بعض مجالس السَّماع من ألحان وإيقاع وضرب بالقضيب والدُّف والجلاجل والشَّبَّابة، ويرى أنَّ تحويل هذه الممارسات إلى قربة لا يقوم على أصل شرعي.

ويختم مباحثه ببيان ما يراه من حكمة التَّحريم، فيورد تفسير عدد من السَّلف لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} بالغناء، وينقل عن ابن مسعود رضي الله عنه وعن الشَّعبي القول بأنَّ الغناء ينبت النِّفاق في القلب. ثمَّ يشرح أثر الاشتغال بالغناء في الصَّدِّ عن القرآن والذِّكر، مستفيدًا من كلام ابن القيِّم في المقارنة بين أثر القرآن وأثر الغناء على القلب، وينتهي إلى أنَّ قدر الذَّم يتعلَّق بمقدار ما يصدُّ الغناء صاحبه عن الطَّاعة والذِّكر ويستبدل بهما اللَّهو.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني، أبو عبد الرحمن: محدث وباحث في علوم الحديث، وُلد بمدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك سنة 1332هـ الموافق 1914م. نشأ في أسرة متدينة ذات عناية بالعلوم الشرعية؛ فقد كان والده نوح نجاتي قد درس في المعاهد الشرعية في الأستانة، ثم عاد إلى ألبانيا مشتغلًا بالتعليم. هاجر به والده وأسرته إلى دمشق بعدما اتجهت الحكومة الألبانية إلى تطبيق سياسات علمانية، واختار الإقامة في بلاد الشام حفاظًا على تربية أسرته الدينية. وفي دمشق تعلم الألباني العربية، والتحق بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، ثم أكمل دراسته الأولى في مدرسة أخرى بعد احتراق مدرسته أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ولم يواصل الدراسة النظامية بعد المرحلة الابتدائية، إذ تولى والده وضع برنامج علمي له. تلقى على والده القرآن الكريم والتجويد والصرف والفقه الحنفي، كما درس شيئًا من علوم العربية والبلاغة، وقرأ على سعيد البرهاني كتاب «مراقي الفلاح» وبعض كتب البلاغة. وأجازه محمد راغب الطباخ في الحديث. وبدأت عنايته الخاصة بعلم الحديث في نحو العشرين من عمره بعد مطالعة مجلة «المنار» وما اشتملت عليه من بحوث في الحديث ونقد الكتب، فاتجه إلى دراسة السنة وأصول الحديث والتخريج، وجعل ذلك ميدان اشتغاله الرئيس. اتسعت عنايته بالحديث رواية ودراية، وكثر بحثه في أسانيد الأحاديث وطرقها والحكم عليها، وأصبح التأليف والتحقيق والتعليق على كتب السنة جانبًا أساسيًا من نشاطه العلمي. وتنقل بين عدد من البلاد، واجتمع به طلاب كثيرون، ومن الذين أخذوا عنه أو لازموه إحسان إلهي ظهير، وباسم فيصل الجوابرة، وحسين عودة العوايشة، وربيع بن هادي المدخلي، وعلي حسن الحلبي، ومقبل بن هادي الوادعي، ومشهور حسن آل سلمان، ومحمد جميل زينو. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات والتحقيقات في الحديث، ومن أشهر أعماله «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة»، و«إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، وتحقيق «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، و«التعليقات الرضية على الروضة الندية»، إلى جانب مؤلفات وتحقيقات وتعليقات أخرى تناول فيها تخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وأحكامها. أثنى على اشتغاله بالحديث عدد من علماء عصره؛ فوصفه محمد بن إبراهيم بأنه صاحب سنة ونصرة للحق، وأشاد عبد العزيز بن باز بسعة علمه بالحديث، كما ذكر محمد بن صالح العثيمين أن له علمًا واسعًا بالحديث رواية ودراية وأن كتبه أسهمت في توجيه كثير من الناس إلى العناية بعلم الحديث، وأثنى بكر أبو زيد على مكانته العلمية وعنايته بالسنة. وكان له عدد من الأبناء والبنات من زيجاته، ومنهم عبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الرزاق، وعبد المصور، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد المهيمن، وأنيسة، وآسية، وسلامة، وحسانة، وسكينة، وهبة الله. توفي محمد ناصر الدين الألباني في عمّان عصر يوم السبت 22 جمادى الآخرة سنة 1420هـ الموافق 2 أكتوبر 1999م، عن نحو 88 عامًا. وصلى عليه تلميذه إبراهيم شقرة، ودُفن يوم وفاته في عمّان.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب تحريم آلات الطرب (الرد بالوحيين وأقوال أئمتنا على ابن حزم ومقلديه المبيحين للمعازف والغنا وعلى الصوفيين الذين اتخذوه قربة ودينًا) لمحمد ناصر الدين الألباني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية