مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة PDF
كتاب مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة PDF

نبذة عن الكتاب:

يعرض هذا الكتاب خلافًا فقهيًّا دار في القرن السَّابع الهجري حول صلاة الرَّغائب، بعد أن تصدَّى العزُّ بن عبد السَّلام لما رآه من البدع التي كانت تُفعل في جامع دمشق الأموي، فعمل على إزالتها وإحياء السُّنن، ومن جملة ما منعه صلاة الرَّغائب، وخطب في شهر رجب سنة 637هـ مبيِّنًا أنَّها بدعة منكرَة.

ويبيِّن الكتاب أنَّ أبا عمرو ابن الصَّلاح وعالمًا آخر لم يوافقا العزَّ بن عبد السَّلام على المنع، وأفتيا بخلاف رأيه، فصنَّف العزُّ رسالةً في الرَّدِّ على هذا القول بعنوان «الترغيب عن صلاة الرَّغائب الموضوعة، وبيان ما فيها من مخالفة السُّنن المشروعة»، قصد بها تقرير حكم هذه الصَّلاة وبيان ما يراه من مخالفتها للسُّنَّة، وذكر فيها أنَّ رجلين ممَّن تصدَّيا للفتيا سعيا في تقريرها وأفتيا بتحسينها، يقصد ابن الصلاح وشخصًا آخر.

ويروي الكتاب أنَّ ابن الصَّلاح ردَّ على رسالة العزِّ برسالة تناول فيها المسألة من جهة أخرى، فعاد العزُّ إلى مناقشة هذا الرَّدِّ وتفنيده، واستمرَّت المساجلة بينهما في تقرير حكم صلاة الرَّغائب والاحتجاج لما يذهب إليه كلُّ واحد منهما.

وتكشف هذه المساجلة جانبًا من الحياة العلميَّة والعقليَّة في القرن السَّابع الهجري، من خلال مناقشة مسألة فقهيَّة محدَّدة بالاعتماد على الدَّليل الشَّرعي والنَّظر العلمي، كما تبرز حرص العلماء على مناقشة ما يرونه من السُّنن والبدع، والاحتجاج لمواقفهم، والرَّدِّ على القول المخالف بالحجَّة والتَّعليل.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام
الشيخ الإمام العلامة الفقيه المجتهد، حجة الإسلام، شيخ الإسلام، عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السُّلَمِي الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة، أو في التي بعدها. وسمع حضورًا من: أحمد بن حمزة بن المَوَازِينِي، وبركات بن إبراهيم الخُشُوعِي، وسمع من: عبد اللطيف بن أبي سعد، والقاسم بن عساكر، وعمر بن طَبَرْزَد، وحَنْبَل بن عبد الله، وأبي القاسم الحَرَسْتَانِي، وطائفة من المشايخ، ولم يكثر من السماع. حدث عنه: الدِّمْيَاطِي، وابن دقيق العيد، وأبو الحسين اليُونِينِي، وشهاب الدين بن فرح، والقاضي جمال الدين محمد بن سُومَر المالكي، وعلم الدين الدُّوَيْدَارِي، وخطيب حلب أبو عبد الله بن بَهْرَام، والمصريون. وبرع في العربية والأصول، وبلغ رتبة الاجتهاد، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه معرفة المذهب، مع الذكاء المفرط، وسعة المعرفة، وفقه النفس، والعبادة والنسك، والقول بالحق المر، وقد ولي خطابة دمشق بعد الجمال الدَّوْلَعِي. قال الشريف عز الدين في «الوفيات»: حدث ودرس وأفتى وصنف، وولي الحكم بمصر مدة، والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره في العلم، جامعًا لفنون متعددة، عارفًا بالأصول والفروع والعربية، مضافًا إلى ما جبل عليه من ترك التكلف والصلابة في الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه. قلت: وُلي الخطابة، فلما تملك دمشق الملك الصالح إسماعيل، وأعطى الفرنج الشَّقِيف وصَفَد، تألم الشيخ ونال من الصالح، وترك الدعاء له في الخطبة عمدًا، فعزله واعتقله، ثم أطلقه، فخرج هو وابن الحاجب إلى مصر، فتلقاه السلطان عم الملك، وبالغ في احترامه إلى الغاية. واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدين ابن عين الدولة، فولي بعده قاضي القضاة بدر الدين السِّنْجَارِي، وولي قضاء مصر نفسها والوجه القبلي الشيخ عز الدين، مع خطابة جامع مصر، فاتفق أن بعض غلمان الصاحب معين الدين ابن الشيخ بنى بنيانًا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طَبْلَخَانَاه الصاحب، فأنكر الشيخ عز الدين ذلك، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعلم أن السلطان والصاحب حنقا من ذلك، فأشهد على نفسه بإسقاط عدالة معين الدين، وعزل نفسه عن القضاء، فعظم ذلك على السلطان، فكتب له بعزله عن الخطابة وإلا شنع على المنبر، كما فعل بدمشق، فعزله، فأقام في بيته يشغل الناس. وكانت عنده من الأمير حسام الدين بن أبي علي شهادة تتعلق بالسلطان، فجاءه لأدائها، فبرز يقول للسلطان: هذا ما أقبل شهادته. فتأخرت القضية، ثم أثبتت على السِّنْجَارِي. وله أفعال من هذا الجنس محمودة. وقد رحل إلى بغداد، فأقام بها أشهرًا، وذلك في سنة سبع وتسعين. ونقلت من خط عبد الملك بن عساكر: أن الشيخ عز الدين لما ولي خطابة دمشق فرح به المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدة مديدة مثله في علمه وفهمه، وكان لا يخاف في الله لومة لائم لقوة نفسه، وشدة تقواه، فأمات من البدع ما أمكنه، فغير ما ابتدعه الخطباء، وهو لبس الطيلسان للخطبة، والضرب بالسيف ثلاث مرات، وإذا قعد لم يؤذن إلا واحد، وترك الثناء ولزم الدعاء، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم بالتمهل في سائر المساجد، وكانوا دبر الصلاة يقولون: إن الله وملائكته يصلون، فأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الحديث. ولما بعث إليه الملك الظاهر يقول: عين مناصبك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم من يصلح، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين، ففوضت إليه بعده. قال قطب الدين بن اليُونِينِي: كان رحمه الله، مع شدته، فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السماع، ويرقص ويتواجد. مات في عاشر جمادى الأولى سنة ستين وستمائة، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلق. وقال أبو شامة: شيعه الخاص والعام، ونزل السلطان. قال: وعمل التعزية في جامع العُقَيْبَة. قلت: كان مقتصدًا في لباسه، تاركًا للتكبر، مقدمًا في العلم والعمل، ومن نظر في تصانيفه عرف قدره. حدثني أبو الحسن بن العطار عن جدي: أن والد الشيخ عز الدين كان نجارًا، وكان يؤم بمسجد الرَّحْبَة، ويؤدب الصبيان. وقال لي أبو الحسن: إن الصالح تلقاه، وبالغ في إكرامه، وبنى له في الصالحية. قلت: حضر يوم بيعة المستنصر أحمد، فكان أول من بايعه، وتلاه الملك الظاهر، وقد ألف «القواعد الكبرى»، وفيها نفائس وبدائع. المصدر: تكملة سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف