مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب لمحمد ناصر الدين الألباني PDF
كتاب الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب لمحمد ناصر الدين الألباني PDF

نبذة عن الكتاب:

يناقش محمَّد ناصر الدِّين الألباني في هذا الكتاب مسألة ستر المرأة وجهها وكفَّيها أمام الرِّجال الأجانب، ويردُّ على مَن أوجب ذلك وعدَّ الوجه والكفَّين من العورة. ويقرِّر أنَّه لا ينكر مشروعيَّة ستر الوجه ولا استحبابه، وإنَّما ينازع في تحويله إلى فرض لازم، ويراجع لذلك أدلَّة القائلين بالوجوب من القرآن والسُّنَّة والآثار وأقوال الفقهاء واللُّغويِّين.

ويبدأ بآية الجلباب في قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}، فيردُّ تفسير «الإدناء» بأنَّه تغطية الوجه حتمًا، ويرجع إلى أصل الكلمة في اللُّغة بمعنى التَّقريب. ويستدلُّ بما صحَّ عنده عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما من تفسير الإدناء بأن تدني المرأة جلبابها إلى وجهها ولا تضرب به عليه، ويرى أنَّ الآية لا تتضمَّن نصًّا صريحًا في وجوب ستر الوجه. كما ينقل عن فقهاء من الحنابلة أنَّ الوجه والكفَّين ليسا من العورة.

ويفرِّق بين آية الجلباب وآية الحجاب في قوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}، فيرى أنَّ الأولى تتعلَّق بلباس المرأة عند خروجها، أمَّا الثَّانية فتتعلَّق بالمخاطبة من وراء ساتر في البيوت، وينقل عن ابن تيميَّة التَّفريق بين الجلباب عند البروز من المساكن والحجاب عند المخاطبة فيها. ويعارض بذلك الخلط بين الجلباب والحجاب وجعلهما دليلًا واحدًا على وجوب تغطية الوجه.

ويفرد بحثًا لمعنى «الخمار» في قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، فيقرِّر أنَّ الخمار في أصل استعماله غطاء الرَّأس، لا غطاء الوجه، وينقل في ذلك أقوال المفسِّرين والمحدِّثين والفقهاء واللُّغويِّين. ويستدلُّ بحديث «لا يقبل الله تعالى صلاة حائض إلا بخمار»، وبأحاديث المحرمة والمسح على الخمار، وبنصوص أهل اللُّغة التي شبَّهت خمار المرأة بعمامة الرَّجل، ليدلِّل على أنَّ دخول الوجه في الخمار ليس لازمًا من مدلول الكلمة نفسها.

ويناقش كذلك لفظ «الاعتجار»، فيردُّ جعله مرادفًا لازمًا لتغطية الوجه، وينقل عن أهل اللُّغة أنَّ الاعتجار هو لفُّ الثَّوب أو العمامة على الرَّأس من غير تحنيك. ويرى أنَّ بعض النُّصوص التي وُصِفَ فيها شخص بأنَّه معتجر مع ستر وجهه لا تجعل ستر الوجه جزءًا لازمًا من معنى الاعتجار، بل تكون صفةً زائدةً بيَّنها السِّياق.

ويردُّ دعوى الإجماع على أنَّ وجه المرأة عورة أو على منعها من الخروج كاشفة الوجه، فينقل نصوصًا صريحة في وقوع الخلاف، منها قول ابن حزم إنَّ العلماء اختلفوا في الوجه واليدين أعورة هما أم لا، ونقل ابن هبيرة لاختلاف المذاهب في ذلك، وقول ابن عبد البر إنَّ أكثر أهل العلم على أنَّ المرأة كلَّها عورة إلا الوجه والكفَّين. ويستدلُّ بهذه النُّقول على بطلان دعوى الإجماع، ويبيِّن أنَّ الخلاف قديم معروف في كتب الفقه.

ويعرض مذاهب الأئمَّة الأربعة، فينقل عن الحنفيَّة جواز نظر الرَّجل إلى وجه المرأة وكفَّيها من غير محظور، وعن مالك ما يدلُّ على جواز مؤاكلة المرأة للرَّجل الأجنبي على الوجه المعروف، وعن الشَّافعيَّة استثناء الوجه والكفَّين من المنع عند أمن الفتنة، وعن أحمد روايات مختلفة، منها ما يجعل الوجه خارج العورة. كما يستدلُّ بأحكام المرأة المحرمة، ولا سيَّما تخييرها في إسدال الثَّوب على وجهها، ليفرِّق بين جواز السَّتر ووجوبه.

ويستشهد بآثار عن عائشة رضي الله عنها في المحرمة، ومنها قولها إنَّها «تسدل الثَّوب على وجهها إن شاءت»، فيجعل عبارة «إن شاءت» دليلًا على الجواز دون الإيجاب. كما يناقش فعلها في العمرة حين كانت تحسر خمارها عن عنقها، ليستدلَّ منه على أنَّ الخمار لا يقتضي ستر الوجه في أصل وضعه، وأنَّ إسدال المرأة الثَّوب على وجهها فعل مشروع لا يلزم منه القول بالوجوب.

ويتوقَّف عند كلام ابن مفلح الحنبلي في أنَّ وجوب ستر الوجه موضع خلاف، وينقل عنه وعن القاضي عياض والنَّووي أنَّه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها، وأنَّ على الرَّجل غضَّ بصره، وأنَّ سترها وجهها سنَّة ومستحبّ لها. ويجعل هذا النَّقل شاهدًا مباشرًا على أنَّ القول الذي يتبنَّاه له أصل معروف عند الفقهاء، وأنَّ موضع النِّزاع هو الوجوب لا أصل مشروعيَّة السَّتر.

ويناقش الأحاديث التي يرى أنَّها تدلُّ على وقوع كشف الوجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي مقدِّمتها حديث الخثعميَّة التي كان الفضل بن عبَّاس رضي الله عنهما ينظر إليها فأعجبه حسنها، فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل. ويرى أنَّ استمرار نظره إليها ودلالة الرِّوايات على حسنها ظاهران في كشف وجهها، ويناقش التَّأويلات التي حملت الحديث على غير ذلك.

ويستدلُّ كذلك بحديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم بحضرة الصَّحابة رضي الله عنهم، ويرفض حمل الواقعة على مجرَّد نظر الخاطب إلى مخطوبته؛ لأنَّها لم تكن مخطوبة له قبل عرض نفسها، وكان ذلك في المسجد وعلى مرأى من الحاضرين. ثمَّ يناقش حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها حين أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالانتقال إلى بيت ابن أم مكتوم رضي الله عنه لأنَّها إذا وضعت خمارها لم يرها، ويرى أنَّ دلالته تتَّصل بكون الخمار ساترًا للرَّأس وما حوله دون أن يكون الوجه داخلًا في مسمَّاه ضرورةً.

ويتناول بعد ذلك ما يراه من اعتماد القائلين بالوجوب على أحاديث وآثار ضعيفة، ومن أبرزها الأثر المنسوب إلى ابن عبَّاس رضي الله عنهما في أنَّ المرأة إذا خرجت غطَّت وجهها وأبدت عينًا واحدة. ويناقش أسانيد هذه الرِّوايات وما فيها من علل، ويرفض الاستدلال بها مع وجود ما يراه أصحَّ منها سندًا ودلالةً، كما يعترض على تصحيح بعض المتأخِّرين لها من غير معالجة عللها الحديثيَّة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني، أبو عبد الرحمن: محدث وباحث في علوم الحديث، وُلد بمدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك سنة 1332هـ الموافق 1914م. نشأ في أسرة متدينة ذات عناية بالعلوم الشرعية؛ فقد كان والده نوح نجاتي قد درس في المعاهد الشرعية في الأستانة، ثم عاد إلى ألبانيا مشتغلًا بالتعليم. هاجر به والده وأسرته إلى دمشق بعدما اتجهت الحكومة الألبانية إلى تطبيق سياسات علمانية، واختار الإقامة في بلاد الشام حفاظًا على تربية أسرته الدينية. وفي دمشق تعلم الألباني العربية، والتحق بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، ثم أكمل دراسته الأولى في مدرسة أخرى بعد احتراق مدرسته أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ولم يواصل الدراسة النظامية بعد المرحلة الابتدائية، إذ تولى والده وضع برنامج علمي له. تلقى على والده القرآن الكريم والتجويد والصرف والفقه الحنفي، كما درس شيئًا من علوم العربية والبلاغة، وقرأ على سعيد البرهاني كتاب «مراقي الفلاح» وبعض كتب البلاغة. وأجازه محمد راغب الطباخ في الحديث. وبدأت عنايته الخاصة بعلم الحديث في نحو العشرين من عمره بعد مطالعة مجلة «المنار» وما اشتملت عليه من بحوث في الحديث ونقد الكتب، فاتجه إلى دراسة السنة وأصول الحديث والتخريج، وجعل ذلك ميدان اشتغاله الرئيس. اتسعت عنايته بالحديث رواية ودراية، وكثر بحثه في أسانيد الأحاديث وطرقها والحكم عليها، وأصبح التأليف والتحقيق والتعليق على كتب السنة جانبًا أساسيًا من نشاطه العلمي. وتنقل بين عدد من البلاد، واجتمع به طلاب كثيرون، ومن الذين أخذوا عنه أو لازموه إحسان إلهي ظهير، وباسم فيصل الجوابرة، وحسين عودة العوايشة، وربيع بن هادي المدخلي، وعلي حسن الحلبي، ومقبل بن هادي الوادعي، ومشهور حسن آل سلمان، ومحمد جميل زينو. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات والتحقيقات في الحديث، ومن أشهر أعماله «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة»، و«إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، وتحقيق «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، و«التعليقات الرضية على الروضة الندية»، إلى جانب مؤلفات وتحقيقات وتعليقات أخرى تناول فيها تخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وأحكامها. أثنى على اشتغاله بالحديث عدد من علماء عصره؛ فوصفه محمد بن إبراهيم بأنه صاحب سنة ونصرة للحق، وأشاد عبد العزيز بن باز بسعة علمه بالحديث، كما ذكر محمد بن صالح العثيمين أن له علمًا واسعًا بالحديث رواية ودراية وأن كتبه أسهمت في توجيه كثير من الناس إلى العناية بعلم الحديث، وأثنى بكر أبو زيد على مكانته العلمية وعنايته بالسنة. وكان له عدد من الأبناء والبنات من زيجاته، ومنهم عبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الرزاق، وعبد المصور، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد المهيمن، وأنيسة، وآسية، وسلامة، وحسانة، وسكينة، وهبة الله. توفي محمد ناصر الدين الألباني في عمّان عصر يوم السبت 22 جمادى الآخرة سنة 1420هـ الموافق 2 أكتوبر 1999م، عن نحو 88 عامًا. وصلى عليه تلميذه إبراهيم شقرة، ودُفن يوم وفاته في عمّان.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب لمحمد ناصر الدين الألباني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية