مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فحولة الشعراء (سؤالات أبي حاتم السجستاني لأبي سعيد الأصمعي) PDF

كتاب فحولة الشعراء (سؤالات أبي حاتم السجستاني لأبي سعيد الأصمعي) PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفَاضِلُ أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأَصْمَعِيُّ في كتاب «فُحُولَة الشُّعَرَاء» بين شعراء الجاهليَّة والإسلام، من خلال أجوبته عن سؤالات أبي حاتم سَهْل بن مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيِّ، التي رواها عنه ابن دُرَيْد، مُبَيِّنًا مراتبَ الشُّعراء ومَنْ يستحقُّ منهم وصفَ الفُحُولَة، ومَنْ لم يَبْلُغ هذه المنزلة. ويُوَضِّح معنى الفَحْل في الشِّعر، وما يدلُّ عليه من امتياز الشَّاعر وتفوُّقه على غيره، ثمَّ يُوازِن بين امرئ القَيْس والنَّابِغَة الذُّبْيَانِيِّ وزُهَيْر بن أبي سُلْمَى وأَوْس بن حَجَر وطُفَيْل الغَنَوِيِّ، مُناقشًا ما امتاز به كلٌّ منهم من جودة الشِّعر وحُسْن التَّصرُّف في المعاني وبراعة الوصف. ويُقَدِّم امرأ القَيْس في السَّبْق إلى مذاهب الشِّعر التي اقتدى بها مَن جاء بعده، ويُبْرِز منزلة النَّابِغَة الذُّبْيَانِيِّ، ويُشِيد ببراعة طُفَيْل الغَنَوِيِّ في وصف الخيل. كما يُصْدِر أحكامًا على عددٍ من الشُّعراء، منهم عَلْقَمَة بن عَبَدَة، والحارث بن حِلِّزَة، والمُسَيَّب بن عَلَس، والمُرَقِّشَان، والشَّمَّاخ، والنَّابِغَة الجَعْدِيُّ، وأبو ذُؤَيْب الهُذَلِيُّ، ودُرَيْد بن الصِّمَّة، وغيرهم، مُفَرِّقًا بين الشَّاعر الفَحْل ومَن أجاد في قصيدةٍ أو قصائدَ معدودةٍ دون أن يَبْلُغ منزلتَه.

ويَتَطَرَّق إلى المفاضلة بين جَرِير والفَرَزْدَق والأَخْطَل، وما امتاز به شِعْر كلٍّ منهم، وإلى مراتب الشُّعراء الفُرْسَان والرُّجَّاز، ومَن بَرَع في غرضٍ مخصوصٍ من أغراض الشِّعر؛ كالرِّثاء ووصف الخيل والإبل والحرب والغزل. ومن ذلك تفضيلُه مَرْثِيَّةَ كَعْب بن سَعْد الغَنَوِيِّ، وإشادته بمَرْثِيَّة الأَعْشَى البَاهِلِيِّ، ومُفَاضَلَتُه بين الشُّعراء الفُرْسَان، كعَنْتَرَة وخُفَاف بن نُدْبَة وعَبَّاس بن مِرْدَاس ودُرَيْد بن الصِّمَّة. ويَذْكُر ما عُرِف به بعض الشُّعراء من كثرة الشِّعر أو قِلَّته، وما يَعْتَرِي أشعارَهم من تفاوتٍ بين الجودة والرَّداءة، وما أُخِذ على بعضهم من السَّرِقَات الشِّعريَّة أو نِسْبَة أشعارٍ إليهم لم يقولوها.

ويَتَّصِل بهذه المُفَاضَلات كلامٌ في فصاحة الشُّعراء وصحَّة الاحتجاج بأشعارهم في اللُّغة، مع التَّمييز بين الفَصَاحَة والفُحُولَة، وأحكامٌ على شعر بعض المُوَلَّدِين والرُّجَّاز، وملاحظاتٌ على اختلاف طَرَائِق الشُّعراء وخصائص أشعارهم. ويُورِد أخبارًا عن رواية الشِّعر وحفظه، وأقوالَ أبي عَمْرو بن العَلَاء وغيره من علماء الشِّعر، إلى جانب شواهدَ من قصائد الشُّعراء يُعَلِّل بها أحكامَه، وما يَرِد في أثناء ذلك من أخبارٍ عن حياتهم وقبائلهم ومُسَاجَلاتهم الشِّعريَّة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 2 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي

عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن عليّ بن أَصْمَع البَاهِلِيّ، أبو سعيد، المعروف بالأَصْمَعِيّ: لُغَوِيٌّ وأديبٌ وراويةٌ بصريٌّ، من أئمَّة العربيَّة وأعلام رواية الشِّعر والأخبار وأيَّام العرب. وُلِد بالبصرة سنة 122هـ، ونشأ بها، وأخذ عن أبي عَمْرو بن العَلاء، والخليل بن أحمد الفَرَاهِيدِيّ، وعبد الله بن عَوْن، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، وحَمَّاد بن سَلَمَة، وحَمَّاد بن زَيْد، وغيرهم، وقرأ القرآن على نافع بن أبي نُعَيْم. وأكثر من الرِّحلة إلى البوادي ومُخالطة الأعراب، فسمع منهم اللُّغات والأشعار والأمثال والأخبار، ودوَّن من ذلك شيئًا كثيرًا، حتَّى اشتُهر بسَعَة حفظه ومعرفته بغريب العربيَّة ودقائق ألفاظها. وكان من أقدر أهل عصره على استحضار الشَّواهد الشِّعريَّة وتفسيرها، والموازنة بين الشُّعراء، ومعرفة ما اختصَّت به العرب من أسماء الأشياء وصفاتها. قال فيه الأخفش: «ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعر من الأَصْمَعِيّ وخَلَف»، وفضَّل الأَصْمَعِيّ لمعرفته بالنَّحو. وقال المُبَرِّد: «كان الأَصْمَعِيّ بحرًا في اللُّغة، لا نعرف مثله فيها»، وذكر أنَّ أبا زَيْد الأَنْصَارِيّ كان أَنْحَى منه، وأنَّ أبا عُبَيْدَة أوسع علمًا بالأنساب والأيَّام والأخبار. وقال الشَّافِعِيّ: «ما عبَّر أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأَصْمَعِيّ». وقد رُوي عنه أنَّه كان يحفظ ستَّة عشر ألف أُرْجُوزَة، وعُرف بقوَّة الذَّاكرة وسرعة الجواب وحُسْن العبارة. وانتقل إلى بغداد في عهد هارون الرَّشِيد، واتَّصل ببلاطه، وكان يُسامره ويُنشده الشِّعر ويُجيبه عن مسائل اللُّغة وأخبار العرب، وحظي عنده بمكانةٍ رفيعة، حتَّى كان الرَّشِيد يُسمِّيه «شيطان الشِّعر»، وأجزل له العطايا. وجرت له مُناظراتٌ ومُحاوراتٌ مع الكِسَائِيّ وأبي عُبَيْدَة وغيرهما من علماء عصره، واشتهر بحضور البديهة ودقَّة الاستشهاد، ولا سيَّما في تفسير الألفاظ الغريبة وأشعار العرب. وروى الحديث، وكان صدوقًا فيه، وأثنى عليه أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين في السُّنَّة، وعُرف باحتياطه في تفسير القرآن الكريم والحديث النَّبويّ، حتَّى كان يتحرَّج من بيان معاني بعض ألفاظهما بغير نقلٍ مأثور. وأخذ عنه جماعةٌ من العلماء والرُّواة، منهم أبو عُبَيْد القاسم بن سَلَّام، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق بن إبراهيم المَوْصِلِيّ، وعُمَر بن شَبَّة، وأبو الفضل الرِّيَاشِيّ، وأبو حاتم السِّجِسْتَانِيّ، ونَصْر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، وابن أخيه عبد الرَّحمن بن عبد الله الأَصْمَعِيّ. وكان كثير التَّصنيف في اللُّغة والغريب وأسماء الحيوان والنَّبات والمواضع، وأكثر كتبه رسائلُ مختصرة، فُقِد كثيرٌ منها. ومن مؤلَّفاته «الإبل» و«الخيل» و«خَلْق الإنسان» و«الفَرْق» في أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان، و«الشَّاء» و«النَّبات والشَّجر» و«الوُحوش وصِفاتها» و«الدَّارات» و«المُترادِف» و«الخليل»، وله «شرح ديوان ذي الرُّمَّة»، ويُنسب إليه كتاب «الأضداد»، وفي صحَّة هذه النِّسبة خلاف. وحُفظت عنه مختاراتٌ من الشِّعر العربيّ القديم جُمعت ونُشرت بعنوان «الأَصْمَعِيَّات»، وتضمُّ قصائد من روايته، حظيت بعناية المُحقِّقين لما اشتملت عليه من شواهد لغويَّة وأدبيَّة. ورُويت عنه أخبارٌ ونوادرُ كثيرةٌ تُظهر علمه بأحوال العرب وعاداتهم، ومعرفته بالخيل والإبل وسائر الحيوان، وقدرته على الجمع بين الرِّواية النَّظريَّة والمعرفة المُباشرة بما يصفه. تُوفِّي بالبصرة، والأرجح سنة 216هـ، وقيل سنة 213هـ، وقيل سنة 215هـ، وقيل سنة 217هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف