يستقصي مرعي بن يوسف الكرمي في كتاب «الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة» الأحاديث والأخبار المنسوبة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم التي حكم المحدِّثون بوضعها أو ضعفها أو عدم ثبوتها، ناقلًا أقوال أئمَّة الحديث ونقَّاده في بيان أحوالها. ويبدأ بالتَّنبيه على صعوبة الحكم على الحديث بالوضع، وضرورة جمع طُرقه والنَّظر في أسانيده وقرائن بطلانه، والتحذير من التَّوسُّع في الحكم بالوضع على أحاديث قد يكون لها أصل، مستشهدًا بأقوال العلائي والزَّركشي والسُّيوطي وغيرهم.
ثمَّ يورد أكثر من مئتي حديث وخبر، تتناول ما اشتهر من الرِّوايات في خصائص النَّبي صلى الله عليه وسلم وفضائله، والصَّلوات المخصوصة ببعض اللَّيالي والأيَّام، وفضائل شهر رجب وعاشوراء والسُّور القرآنيَّة، وما رُوي في زيارة القبور والمشاهد، وحياة الخَضِر عليه السلام، وقصص الأنبياء عليهم السلام وأخبار الأمم السَّابقة. ويتناول الأخبار المتعلِّقة بمقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، وما نُسب إلى الصَّحابة والأئمَّة من وقائع وأقوال لم تثبت، والأحاديث المشتهرة في فضائل الأطعمة والأشربة والأدوية، ومسائل الاعتقاد والعبادات والمعاملات والآداب.
ويُميِّز بين الأحاديث الموضوعة وما لا أصل له من الرِّوايات، والأحاديث الضَّعيفة التي اختلف العلماء في الحكم عليها، والأقوال المنسوبة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم وهي من كلام بعض الصَّحابة أو التَّابعين أو الحكماء. وينقل في ذلك أحكام أحمد بن حنبل والبخاري وابن الجوزي وابن تيمية وابن القيِّم والذَّهبي وابن حجر وغيرهم، مع الإشارة إلى مواضع الاختلاف في تصحيح بعض الأحاديث وتضعيفها.