مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام تأليف عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي PDF

كتاب الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام تأليف عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح أبو القاسم عبد الرَّحمن بن عبد الله السُّهيلي في كتاب «الرَّوض الأُنُف في شرح السِّيرة النَّبويَّة لابن هشام» ما ورد في سيرة ابن هشام من أخبار النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأحداث حياته، مُعتنيًا بتحرير الألفاظ والمعاني، وتفسير الغريب، وإيضاح المشكل من الأنساب والأسماء والوقائع. ويتوسَّع في المسائل اللُّغويَّة والنَّحويَّة والبلاغيَّة، فيُبيِّن اشتقاق الأسماء، ووجوه الإعراب، ودلالات التَّراكيب، ويشرح الأشعار الواردة في السِّيرة، مستشهدًا بكلام العرب وأقوال أئمَّة اللُّغة. ويستدرك على ابن إسحاق وابن هشام ما فاتهما من أخبار وتفصيلات، ويُقارن بين الرِّوايات المختلفة، ويناقش ما يظهر بينها من تعارض، مع استخراج الفوائد الفقهيَّة والعقديَّة والتَّفسيريَّة من الآيات والأحاديث المتَّصلة بأحداث السِّيرة.

ويبدأ بشرح نسب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأسماء أجداده وأخبارهم، وأنساب قريش وسائر القبائل العربيَّة، ثمَّ يتناول تاريخ مكَّة والبيت الحرام، وأخبار إبراهيم وإسماعيل عليهما السَّلام، وأحوال العرب ودياناتهم قبل الإسلام. وينتقل إلى أخبار مولده صلى الله عليه وسلم ورضاعته ونشأته، وما سبق بعثته من إرهاصات ودلائل، وزواجه بخديجة رضي الله عنها، ثمَّ بدء الوحي ونزول القرآن الكريم، وإسلام السَّابقين الأوَّلين، ومراحل الدَّعوة بمكَّة، وما تعرَّض له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من الأذى والمقاطعة. ويتناول الهجرة إلى الحبشة، وإسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما، والإسراء والمعراج، وعرض الإسلام على القبائل وبيعتي العقبة، ثمَّ الهجرة إلى المدينة وبناء المسجد النَّبويِّ والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، مع تفسير الآيات المتعلِّقة بهذه الوقائع وبيان أسباب نزولها.

ويُفصِّل أحداث الغزوات والسَّرايا، ومنها بدر وأُحد والخندق وبنو قريظة وبنو المصطلق والحديبية وخيبر ومؤتة وفتح مكَّة وحُنين والطَّائف وتبوك، مُتتبِّعًا أسبابها ووقائعها وما اتَّصل بها من أخبار الصَّحابة رضي الله عنهم وأشعارهم وأنسابهم. ويُناقش المسائل الفقهيَّة المستفادة من هذه الأحداث، كأحكام القتال والأسرى والغنائم والعقود والعهود، ويُفسِّر ما نزل فيها من القرآن الكريم، ومنها آيات حادثة الإفك، وما يتعلَّق بالمنافقين وأخبارهم. ويذكر الوفود التي قدمت على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكتبه إلى الملوك والأمراء، وأخبار المتنبِّئين في أواخر حياته، ثمَّ يتناول حجَّة الوداع ومرضه ووفاته، وما وقع بين الصَّحابة رضي الله عنهم عقب وفاته، مع التَّعريف بأزواجه وأولاده وأقربائه. ويُولي عنايةً خاصَّةً لضبط أسماء الأعلام والقبائل والمواضع، وتحقيق أنسابها، وشرح الأشعار المنقولة في أحداث السِّيرة، وبيان ما تشتمل عليه الرِّوايات من دقائق لغويَّة وأحكام شرعيَّة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي

أبو القاسم، ويُكَنَّى كذلك بأبي زيد وأبي الحسن، عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أصبغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح الخثعمي السهيلي المالقي: فقيه مالكي، ومقرئ، وحافظ، ولغوي، ونحوي، وأديب، ومفسر، ومؤرخ، من كبار علماء الأندلس. وُلِدَ بمالقة سنة 508هـ، ونُسِبَ إلى سُهَيْل، وهي قرية بالقرب من مالقة.

نشأ في الأندلس وطلب العلم مبكرًا، فأخذ القراءات عن سليمان بن يحيى المعروف بأبي داود الصغير، وسمع من أبي بكر ابن العربي ولازمه وتخرج عليه، وأخذ النحو والأدب عن ابن الطراوة، وسمع من غيرهم من علماء عصره. وقرأ «كتاب سيبويه» وغيره، وبرع في علوم العربية واللغة والأدب، كما عُنِيَ بالتفسير والحديث ورجاله والأنساب وأصول الفقه وعلم الكلام والتاريخ.

فَقَدَ بصره وهو في نحو 17 سنة من عمره، غير أن ذلك لم يمنعه من مواصلة التحصيل والتصنيف والإفادة، حتى صار من أئمة العربية واللغة، ووُصِفَ بسعة المعرفة، وغزارة العلم، وقوة الذكاء، وحسن الاستنباط، والتصرف في فنون متعددة من العلم.

تَصَدَّرَ للإفادة، وأخذ عنه جماعة من العلماء والطلبة وانتفعوا به، ومنهم عبد الله بن حوط الله، وأبو علي الشلوبين، وغيرهما. وكان له اهتمام بالأسانيد والرواية، وآخر من حَدَّثَ عنه أبو الخطاب بن خليل.

ذاع صيته حتى بلغ صاحب مراكش، فطُلِبَ إليها وأُكْرِمَ، وأقام بها نحو 3 أعوام مشتغلًا بالعلم والتصنيف، بعد أن كان يعيش في بلده عيشًا متقشفًا مقتصرًا على الكفاف.

ترك عددًا من المصنفات التي دلت على سعة اطلاعه وتنوع معارفه، ومن أشهرها «الروض الأنف» في شرح سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن إسحاق، وهو من أبرز كتبه وأوسعها شهرة، وذُكِرَ أنه استخرجه من أكثر من 120 ديوانًا ومصدرًا. وله كذلك «التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام»، و«نتائج الفكر»، و«شرح آية الوصية» في الفرائض، و«تفسير سورة يوسف»، و«الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المبين»، وكتاب في رؤيا الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ومسألة في السر في عور الدجال، وله شرح على «الجمل» لم يتمه، ورسائل في فنون متعددة.

وكان له شعر كثير، ومن أشهره أبياته في الدعاء التي أولها:

يا من يرى ما في الضمير ويسمع
أنت المعد لكل ما يتوقع

وله شعر في الحكمة والوصف والغزل الأدبي، مما يدل على تمكنه من العربية وحسن صناعته الأدبية.

عُرِفَ السهيلي بدقة النظر، وسعة الحفظ، وقوة الاستنباط، وبخاصة في اللغة والسيرة والتفسير والحديث، حتى عُدَّ من أبرز علماء الأندلس في عصره.

تُوُفِّيَ بمراكش سنة 581هـ، ودُفِنَ بها.

عرض النبذة وكتب المؤلف