مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الديباج لأبي عبيدة معمر بن المثنى PDF

كتاب الديباج لأبي عبيدة معمر بن المثنى PDF

نبذة عن الكتاب:

يَسُوق أبو عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى في كتاب «الدِّيباج» أخبارًا عن أعلام العرب ومآثرهم ومفاخراتهم، مُرَتِّبًا جانبًا كبيرًا منها على ذِكْر ثلاثةٍ من كلِّ صنفٍ، وَفْقَ ما يَنْقُله من عادة العرب العُكَاظِيِّين في الاقتصار على ثلاثةٍ عند التَّعداد. ويبدأ بالمفاضلة بين شعراء الجاهليَّة والإسلام، فيَذْكُر ما قيل في تقديم امرئ القيس والنَّابغة الذُّبْيَانِيِّ وزُهَيْر بن أبي سُلْمَى، وما امتاز به شِعْر كلٍّ منهم، ثمَّ يَعْرِض أقوال الرُّواة في المفاضلة بين الأَعْشَى وطَرَفَة بن العبد ولَبِيد بن ربيعة وغيرهم من فُحول الجاهليَّة، وبين جَرِير والفَرَزْدَق والأَخْطَل من شعراء الإسلام. ويَذْكُر المُقِلِّين من الشُّعراء، وأصحاب القصائد المفردة المشهورة، ومَن غُلِب في المُهاجاة، وما قيل في الرَّجَز وأوائل الرُّجَّاز والمفاضلة بينهم، مُستشهدًا بالأشعار وناقِلًا اختلاف أهل العلم في مراتب الشُّعراء.

ويَرْوِي أخبار فرسان العرب المشهورين، ومنهم دُرَيْد بن الصِّمَّة وعَنْتَرَة بن شَدَّاد وعَمْرو بن مَعْدِي كَرِب، وما عُرِف عن بعض الرِّجال من شدَّة العَدْو والإغارة على الأقدام. ويَذْكُر أجواد العرب في الجاهليَّة والإسلام، وفي مقدِّمتهم حاتم الطَّائِيُّ وكعب بن مَامَة الإِيَادِيُّ وهَرِم بن سِنان، مع إيراد أخبارٍ تُبَيِّن كَرَمَهم وإيثارَهم. ويَتَتَبَّع أخبارَ مَن اشتهر بالوفاء وحفظ الجوار والذِّمَم، كالسَّمَوْأَل بن عَادِيَاء والحارث بن ظالم، ويُقابل ذلك بأخبار مَن عُرِف بالغَدْر والبَغْي، وما جرى في طلب الثَّأر والانتقام. كما يَذْكُر نساءً اشتُهِرْن بالوفاء وحماية المُسْتَجِير، وأُخْرَيَاتٍ عُرِفْن بإنجاب السَّادة والفرسان، وما اتَّصل بهنَّ من أخبارٍ وأنساب.

ويَتَنَاوَل حروبَ العرب الطَّويلة وأيَّامَها المشهورة، ومنها حروب الأَوْس والخَزْرَج، وبَكْر وتَغْلِب، وعَبْس وذُبْيَان، وأيَّام جَبَلَة والكُلَاب وذِي قَار، ويَذْكُر بُيُوتات العرب وجَمَرَاتِها وجَمَاجِمَها، وما اشتهرت به قبائلُها وبطونُها من شرفٍ وعِزٍّ وكثرةٍ ومَنَعَة. ويَرْوِي أخبار المُتَنَافِرِين في الرِّياسة والسُّؤْدُد، ومَن تحاكموا إليه من حُكَماء العرب، وما وقع في أحكام المُنَافَرات من عَدْلٍ أو رِشْوَة، إلى جانب أخبار الحُلَماء والدُّهاة ومَن أَدْرَكوا أَوْتَارَهم، ومَن اشتُهِروا بغَلاء الفِداء. ويُبَيِّن أصولَ بعض الألقاب والتَّسميات التي عُرِفَت بها القبائل والأُسَر، ويَذْكُر مَن اجتمعت عليه قبائل العرب في بعض الوقائع، وما دار بينها من مُفاخَراتٍ ومُحاورات. وتَتَخَلَّل هذه الأخبارَ أشعارٌ وأقوالٌ وأمثالٌ تُوَضِّح مواقف أصحابها، وتَكْشِف عن أحوال العرب وعاداتهم وموازين الشَّرف والسُّؤْدُد بينهم.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 2 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 1 الآن انضم معهم

أبو عبيدة معمر بن المثنى

الإمام العلَّامة البحر، أبو عبيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيمي، مولاهم البصري، النَّحوي، صاحب التَّصانيف.
ولد في سنة عشر ومائة، في اللَّيلة التي توفِّي فيها الحسن البصري.
حدَّث عن هشام بن عروة، ورؤبة بن العجَّاج، وأبي عمرو بن العلاء، وطائفة.
ولم يكن صاحب حديث، وإنَّما أوردته لتوسُّعه في علم اللِّسان، وأيَّام النَّاس.
حدَّث عنه علي بن المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام، وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبَّة، وعلي بن المغيرة الأثرم، وأبو العيناء، وعدَّة.
حدَّث ببغداد بجملة من تصانيفه.
قال الجاحظ: لم يكن في الأرض جماعي ولا خارجي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني ذكر أبا عبيدة، فأحسن ذكره، وصحَّح روايته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشَّيء الصَّحيح.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
قال المبرِّد: كان هو والأصمعي متقاربين في النَّحو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.
وقال ابن قتيبة: كان الغريب وأيَّام العرب أغلب عليه، وكان لا يقيم البيت إذا أنشده، ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب، وألَّف في مثالبها كتبًا، وكان يرى رأي الخوارج.
وقيل: إنَّ الرَّشيد أقدم أبا عبيدة، وقرأ عليه بعض كتبه، وهي تقارب مائتي مصنَّف، منها كتاب «مجاز القرآن»، وكتاب «غريب الحديث»، وكتاب «مقتل عثمان»، وكتاب «أخبار الحج»، وكان ألثغ بذيء اللِّسان، وسخ الثَّوب.
وقال أبو حاتم السِّجِسْتَاني: كان يكرمني بناء على أنَّني من خوارج سِجِسْتَان.
وقيل: كان يميل إلى المرد؛ ألا ترى أبا نواس حيث يقول:
صلَّى الإله على لوط وشيعتهأبا عبيدة قل بالله آمينا
فأنت عندي بلا شكٍّ بقيَّتهممنذ احتلمت وقد جاوزت سبعينا
قلت: قارب مائة عام، أو كمَّلها، فقيل: مات سنة تسع ومائتين، وقيل: مات سنة عشر.
قلت: قد كان هذا المرء من بحور العلم، ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله، ولا العارف بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا البصير بالفقه واختلاف أئمَّة الاجتهاد، بلى، وكان معافى من معرفة حكمة الأوائل، والمنطق وأقسام الفلسفة، وله نظر في المعقول، ولم يقع لنا شيء من عوالي روايته.
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف