مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الأصمعيات لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي PDF

كتاب الأصمعيات لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَجْمَع أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأَصْمَعِيُّ في كتاب «الأَصْمَعِيَّات» مختاراتٍ من قصائد الشُّعراء العرب ومقطوعاتهم في الجاهليَّة والإسلام، لشعراءَ منهم سُحَيْم بن وَثِيل، وخُفَاف بن نُدْبَة، وعُرْوَة بن الوَرْد، ودُرَيْد بن الصِّمَّة، وسَلَامَة بن جَنْدَل، وعَمْرو بن مَعْدِي كَرِب، والأَعْشَى البَاهِلِيُّ، والمُتَلَمِّس، وغيرهم. وتَتَنَوَّع أغراض هذه الأشعار بين الفخر والحماسة والمدح والهجاء والرِّثاء والغزل والحكمة والعتاب، وفيها أخبار الحروب والغارات ومواقف الفرسان، وما دار بين القبائل من خصوماتٍ ومُفَاخَرات، وما اعتزَّ به الشُّعراء من شجاعةٍ وكَرَمٍ ووفاءٍ وحمايةٍ للجار وإغاثةٍ للمحتاج. وتَرِد كذلك أشعارٌ في الشَّوق إلى الأحبَّة، والحنين إلى الدِّيار، والحديث عن الشَّباب والشَّيب، وتقلُّب الأحوال ومصائب الدَّهر.

وتَحْفِل المختارات بأوصاف الخيل والإبل، وما امتازت به من قوَّةٍ وسرعةٍ ونَجَابة، ومشاهد الرِّحلة في الفيافي والقِفار، وما يلقاه المسافرون من مشقَّةٍ ومخاطر، إلى جانب وصف الوحوش والطُّيور والسَّحاب والمطر والسُّيول والمواضع التي يَمُرُّ بها الرُّكبان. وفي الرِّثاء تَظْهَر مشاعر الحزن على القتلى والأقارب، وتَعْدَاد مناقبهم واستحضار مواقفهم؛ ومن ذلك رثاء عبد الله بن عَنَمَة لبِسْطَام بن قَيْس، ومرثيَّة سعدى بنت الشَّمَرْدَل لأخيها أَسْعَد، وأشعار الأَعْشَى البَاهِلِيِّ في الفَقْد. وتَضُمُّ المختارات قصائدَ في تجارب الحياة وما يُسْتَخْلَص منها من حِكَمٍ ومواعظ، ومنها وصيَّة عبد قَيْس بن خُفَاف لابنه، بما اشتملت عليه من الحثِّ على تقوى الله تعالى، وإكرام الضَّيف، وحفظ الصَّداقة، واجتناب مواطن الذُّلِّ، والمبادرة إلى الخير. ويَتَخَلَّل بعضَ القصائد بيانٌ لمعاني الألفاظ الغريبة، وأخبارٌ عن قائليها ومناسبات إنشادها، وما اتَّصل بها من وقائعَ ومواقف، مع إيراد بعض الرِّوايات المسموعة عن علماء الشِّعر ورُواته.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 2 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 1 الآن انضم معهم

أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي

عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن عليّ بن أَصْمَع البَاهِلِيّ، أبو سعيد، المعروف بالأَصْمَعِيّ: لُغَوِيٌّ وأديبٌ وراويةٌ بصريٌّ، من أئمَّة العربيَّة وأعلام رواية الشِّعر والأخبار وأيَّام العرب. وُلِد بالبصرة سنة 122هـ، ونشأ بها، وأخذ عن أبي عَمْرو بن العَلاء، والخليل بن أحمد الفَرَاهِيدِيّ، وعبد الله بن عَوْن، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ، وشُعْبَة بن الحَجَّاج، وحَمَّاد بن سَلَمَة، وحَمَّاد بن زَيْد، وغيرهم، وقرأ القرآن على نافع بن أبي نُعَيْم. وأكثر من الرِّحلة إلى البوادي ومُخالطة الأعراب، فسمع منهم اللُّغات والأشعار والأمثال والأخبار، ودوَّن من ذلك شيئًا كثيرًا، حتَّى اشتُهر بسَعَة حفظه ومعرفته بغريب العربيَّة ودقائق ألفاظها. وكان من أقدر أهل عصره على استحضار الشَّواهد الشِّعريَّة وتفسيرها، والموازنة بين الشُّعراء، ومعرفة ما اختصَّت به العرب من أسماء الأشياء وصفاتها. قال فيه الأخفش: «ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعر من الأَصْمَعِيّ وخَلَف»، وفضَّل الأَصْمَعِيّ لمعرفته بالنَّحو. وقال المُبَرِّد: «كان الأَصْمَعِيّ بحرًا في اللُّغة، لا نعرف مثله فيها»، وذكر أنَّ أبا زَيْد الأَنْصَارِيّ كان أَنْحَى منه، وأنَّ أبا عُبَيْدَة أوسع علمًا بالأنساب والأيَّام والأخبار. وقال الشَّافِعِيّ: «ما عبَّر أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأَصْمَعِيّ». وقد رُوي عنه أنَّه كان يحفظ ستَّة عشر ألف أُرْجُوزَة، وعُرف بقوَّة الذَّاكرة وسرعة الجواب وحُسْن العبارة. وانتقل إلى بغداد في عهد هارون الرَّشِيد، واتَّصل ببلاطه، وكان يُسامره ويُنشده الشِّعر ويُجيبه عن مسائل اللُّغة وأخبار العرب، وحظي عنده بمكانةٍ رفيعة، حتَّى كان الرَّشِيد يُسمِّيه «شيطان الشِّعر»، وأجزل له العطايا. وجرت له مُناظراتٌ ومُحاوراتٌ مع الكِسَائِيّ وأبي عُبَيْدَة وغيرهما من علماء عصره، واشتهر بحضور البديهة ودقَّة الاستشهاد، ولا سيَّما في تفسير الألفاظ الغريبة وأشعار العرب. وروى الحديث، وكان صدوقًا فيه، وأثنى عليه أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين في السُّنَّة، وعُرف باحتياطه في تفسير القرآن الكريم والحديث النَّبويّ، حتَّى كان يتحرَّج من بيان معاني بعض ألفاظهما بغير نقلٍ مأثور. وأخذ عنه جماعةٌ من العلماء والرُّواة، منهم أبو عُبَيْد القاسم بن سَلَّام، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق بن إبراهيم المَوْصِلِيّ، وعُمَر بن شَبَّة، وأبو الفضل الرِّيَاشِيّ، وأبو حاتم السِّجِسْتَانِيّ، ونَصْر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، وابن أخيه عبد الرَّحمن بن عبد الله الأَصْمَعِيّ. وكان كثير التَّصنيف في اللُّغة والغريب وأسماء الحيوان والنَّبات والمواضع، وأكثر كتبه رسائلُ مختصرة، فُقِد كثيرٌ منها. ومن مؤلَّفاته «الإبل» و«الخيل» و«خَلْق الإنسان» و«الفَرْق» في أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان، و«الشَّاء» و«النَّبات والشَّجر» و«الوُحوش وصِفاتها» و«الدَّارات» و«المُترادِف» و«الخليل»، وله «شرح ديوان ذي الرُّمَّة»، ويُنسب إليه كتاب «الأضداد»، وفي صحَّة هذه النِّسبة خلاف. وحُفظت عنه مختاراتٌ من الشِّعر العربيّ القديم جُمعت ونُشرت بعنوان «الأَصْمَعِيَّات»، وتضمُّ قصائد من روايته، حظيت بعناية المُحقِّقين لما اشتملت عليه من شواهد لغويَّة وأدبيَّة. ورُويت عنه أخبارٌ ونوادرُ كثيرةٌ تُظهر علمه بأحوال العرب وعاداتهم، ومعرفته بالخيل والإبل وسائر الحيوان، وقدرته على الجمع بين الرِّواية النَّظريَّة والمعرفة المُباشرة بما يصفه. تُوفِّي بالبصرة، والأرجح سنة 216هـ، وقيل سنة 213هـ، وقيل سنة 215هـ، وقيل سنة 217هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف