مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جواهر الأخبار وملح الأشعار للحسن بن محمد بن أبي عقامة اليمني PDF

كتاب جواهر الأخبار وملح الأشعار للحسن بن محمد بن أبي عقامة اليمني PDF

نبذة عن الكتاب:

هذا الكتاب نوع من كتب المحاضرات والأسمار، ولا يقتصر على جانب الأخبار الأدبيَّة فقط، ففيه مسائل كلاميَّة وفقهيَّة ولغويَّة، إلى غير ذلك.
قسَّم “الحسن بن محمد بن أبي عقامة اليمني” كتابه إلى جزأين، ضمَّنهما مئة خبر من جواهر الأخبار المسندة الصَّحيحة، المشتملة على فصيح الأشعار، ويبلغ عدد المقطوعات الشِّعريَّة والقصائد التي ضمَّنها أخباره 429، والجزء الأوَّل ينتهي بنهاية الخبر الثَّالث والسِّتِّين، والثَّاني من الخبر الرَّابع والسِّتِّين إلى الخبر المئة، ثمَّ قفَّاه بعشرين «كلمة»، هكذا سمَّاها، وهي عبارة عن مأثورات وأمثال تدور على الألسن كثيرًا، قد ذكر من سبقه لها تفسيرًا، إلَّا أنَّهم اختلفوا في بعض ذلك ولم يتَّفقوا، فجمع هو منها ما فرَّقوا، وحقَّق في إيضاحه فوق ما حقَّقوا، وفيها أيضًا أشعار لا تختلف عن الأخبار المئة، سوى أنَّها تعتمد على المأثور أو المثل.
ولم يقف عند إيراد الأخبار فحسب، بل كان أيضًا يذكر اختلاف الرِّوايات، إن وجدت، ويعلِّق ويفسِّر ويستشهد ويؤصِّل ويحكي.
والقيمة الأدبيَّة والتَّوثيقيَّة الكبيرة لهذا الكتاب ليست فقط في كونه أوَّل كتاب وضعه أهل اليمن في هذا الفنِّ، ولا في كونه يضمُّ نصوصًا لم تكن معروفة من قبل شعرًا ونثرًا، وإنَّما تتجلَّى أيضًا في اهتمامه بإسناد الأخبار على نحو ما يكون في كتب الحديث، أو قريبًا منها، ممَّا يجعل الاستيثاق من صحَّتها أو ضعفها ممكنًا، وهذا قليل في كتب الأدب، مع التَّنوُّع في الأخبار ما بين الجاهلي والإسلامي والعبَّاسي، وذكر بعض أخبار النِّساء وأشعارهنَّ، والعناية بالنَّثر إلى جانب الشِّعر، مع الإفادات اللُّغويَّة المبثوثة في ثنايا الأخبار، واختيارات المؤلِّف للأخبار التي تشي بخصوصيَّة الكتابات اليمنيَّة الأدبيَّة في هذا الوقت بالاهتمام بأخبار آل البيت والانتصار لهم دون تشيُّع.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

الحسن بن محمد بن أبي عقامة اليمني

أبو محمد، الحسن بن محمد بن أبي عقامة بن الحسن بن محمد بن هارون التغلبي، الملقب بمؤتمن الدين، من آل أبي عقامة، الذين كانوا من كبار قضاة زبيد في القرن الخامس الهجري. ويرجع نسبهم إلى قبيلة تغلب، وقد وفدوا إلى اليمن مع ابن زياد، واشتهروا بالعلم والفضل، وكان لهم أثر كبير في انتشار المذهب الشافعي بمدينة زبيد، وظلوا يتولون القضاء والخطابة حتى تولى الملك علي بن مهدي الرعيني الحميري، فأزالهم عن الخطابة بالجامع الكبير بعد قضائه على دولة الحبشة. وذكر ابن سمرة أن بني أبي عقامة كانوا أول من قدم وجهر بالبسملة في افتتاح القراءة في الصلاة، وعنهم ظهرت تصانيف المذهب الشافعي. وكان الحسن فقيهًا وشاعرًا وإمامًا في العربية واللغة، وإليه تُنسب الخطب العقامية، وله شعر فائق، ومن شعره:

نحن الذين متينة أوصالنا
في الدين لا قطع الردى أوصالنا

هذا الذي أوصى به جدٌّ لنا
لمحًا بمجد جدوده أوصى لنا

تولى الحسن قضاء القضاة في أيام الصليحيين، ثم في عهد آل نجاح، وكان يميل إلى الحبشة، ويرى أنهم أولى بالملك من الصليحيين لاختلاف المذهب بين الفريقين، وكان أحد أسباب عودة الملك إلى جياش بن نجاح، الذي كان يعظمه ويبجله ويلقبه بمؤتمن الدين. غير أن العلاقة بينهما انتهت بمقتل الحسن؛ إذ أراد جياش الزواج من امرأة من الفرسانيين أهل موزع، فأرسل القاضي الحسن لخطبتها، فلما أخبر أهلها برغبة جياش امتنع بعضهم، ثم سألوه عن جواز النكاح دون رضا المرأة والأولياء، وكانت بينه وبينهم ألفة عظيمة لاشتراكهم في النسب إلى تغلب، فأفتاهم بأن النكاح لا يصح إذا لم ترض المرأة والأولياء جميعًا، فتمسكوا بالامتناع اعتمادًا على مشورته. ثم استطاع جياش استمالتهم بالمال حتى وافقوا على تزويجه، ولما زُفَّت إليه المرأة وسألها عن سبب امتناع أهلها، أخبرته بمشورة القاضي، فحقد عليه حتى قتله ظلمًا وعدوانًا.

وقد أنكر الشاعر ابن القُمّ على جياش قتله، فقال من الرجز:

أخطأتَ يا جياشُ في قتل الحسن
فقأتَ واللهِ به عينَ الزمن

وذكر في أبيات أخرى أن الحسن كان بريئًا من الفسوق والفساد، وأنه كان سببًا في تولي جياش حكم اليمن. كما عاتبه في بيت آخر على فراره من مواجهة الأقوياء وتجرئه على من لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فغضب بنو أبي عقامة من وصفه للقاضي، ورأوا أن مقتله أهون عليهم من وصفه بذلك، غير أن الشاعر لم يقصد انتقاصه، وإنما أراد بيان فرار جياش.

واختلف المؤرخون في تحديد سنة مقتله؛ فذكر الجندي في السلوك في طبقات العلماء والملوك، والطيب بامخرمة في قلادة النحر، أنه قُتل في بضع وثمانين وأربعمائة للهجرة، وورد في كشف الظنون أن وفاته كانت سنة ٤٨٠هـ، وقيل سنة ٤٨٣هـ، بينما حدد صاحب هدية العارفين وفاته بسنة ٤٨٣هـ.

وكان الحسن واسع المعرفة، متعدد العلوم، وله عدد من المصنفات، منها مختصر في علم الفرائض والحساب، وكتاب الملطف في علم المساحة، وكتاب نقد الشعر الذي أشار إليه بنفسه في الخبر الثاني والستين من كتابه، وكتاب في نوادر مذهب أبي حنيفة التي يستشنعها أصحاب الشافعي وغيرهم، وقد أصبح هذا الكتاب قليل الوجود في اليمن؛ لاجتهاد الحنفية في تحصيل نسخه وإذهابها. وله أيضًا قصيدة نونية تدل على اتساع علومه وعلو همته.

عرض النبذة وكتب المؤلف