مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الإعجاز العلمي إلى أين؟ مقالات تقويمية للإعجاز العلمي تأليف مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار PDF

كتاب الإعجاز العلمي إلى أين؟ مقالات تقويمية للإعجاز العلمي تأليف مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقَوِّم مساعد بن سليمان بن ناصر الطَّيَّار في هذا الكتاب مناهجَ الباحثين في ربط الآيات القرآنيَّة بالاكتشافات العلميَّة الحديثة، ويناقش ما شاع في هذا الباب من مصطلحاتٍ وتعريفاتٍ واستدلالات، كاشفًا مواضع الخلل فيها، ومبيِّنًا الضَّوابط التي ينبغي مراعاتها عند تفسير القرآن الكريم بالعلوم الكونيَّة والتَّجريبيَّة. ويَستهلُّ بحثه بتحرير مفهوم المعجزة، والفرق بين مصطلح «الآية» الوارد في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة، ومصطلح «المعجزة» الذي اشتهر في كتب المتكلِّمين، ويناقش الشُّروط التي وضعها العلماء للمعجزات، ومنها خرق العادة واقترانها بالتَّحدِّي، ومدى انطباقها على آيات الأنبياء عليهم السلام. ويُميِّز بين الوجه الذي وقع به التَّحدِّي في القرآن، وهو نظمه العربيُّ وبيانه المعجز، وبين سائر دلائل صدقه، كالإخبار بالغيب وصدق الأخبار عن المخلوقات، موضِّحًا أنَّ هذه الدَّلائل لا يلزم أن توجد في كلِّ سورةٍ من سوره، بخلاف إعجازه البيانيِّ الذي يشمل القرآن كلَّه.

ويُناقش تعريف «الإعجاز العلمي» بأنَّه سبقُ القرآن الكريم أو السُّنَّة النَّبويَّة إلى الإخبار بحقائقَ كونيَّةٍ لم يكتشفها البشر إلَّا في العصور المتأخِّرة، ويبحث مدى دقَّة هذا التَّعريف وصلته بمفهوم الإعجاز عند العلماء المتقدِّمين. ويُبيِّن أنَّ موافقة الخبر القرآنيِّ لما ثبت من الحقائق الكونيَّة هي من دلائل صدق القرآن، وأنَّ وصفها بالإعجاز لا يُثبت بالضَّرورة وقوع التَّحدِّي بها، كما أنَّ الإخبار بالحقائق الكونيَّة ليس مقصورًا على القرآن دون سائر الوحي الذي أنزله الله تعالى على أنبيائه. ويتناول الإشكالات المتعلِّقة بإطلاق وصف «العلميِّ» على هذا النَّوع من التَّفسير، وما يترتَّب عليه من قصر معنى العلم على البحوث التَّجريبيَّة دون العلوم الشَّرعيَّة واللُّغويَّة. ويَفحص التَّعريفات التي تجعل السَّبق العلميَّ أساسًا للإعجاز، ويناقش الفرق بين الإخبار بأمرٍ ثابتٍ في النَّصِّ وبين اكتشاف تفاصيله بالبحث والتَّجربة، وما قد يقع فيه بعض الباحثين من تحميل الآيات معانيَ لم تدلَّ عليها ألفاظها أو سياقاتها، سعيًا إلى إثبات موافقتها للاكتشافات المعاصرة.

ويُفَصِّل منزلة تفسير السَّلف من الصَّحابة والتَّابعين وأتباعهم، وأهمِّيَّة معرفة أقوالهم وفهم طرائقهم قبل إلحاق المعاني المستجدَّة بالآيات القرآنيَّة، ويناقش ما يقع فيه بعض المعتنين بالإعجاز العلميِّ من إغفال التَّفسير المأثور، أو الاعتماد على كتب المتأخِّرين دون الرُّجوع إلى أقوال السَّلف. ويَبحث اختلاف التَّنوُّع واختلاف التَّضادِّ في التَّفسير، وكيفيَّة الجمع بين الأقوال أو التَّرجيح بينها، وما يجوز إضافته من معانٍ جديدةٍ دون إبطال التَّفسيرات الصَّحيحة السَّابقة. ويَضع ضوابط لقبول التَّفسير المستند إلى العلوم الحديثة، منها صحَّة القول في ذاته، وثبوت دلالته في اللُّغة، وعدم مخالفته الشَّرع، واحتمال الآية له في سياقها، وألَّا ينقض تفسير السَّلف أو يُقصر معنى الآية على الاكتشاف المعاصر. ويتناول الاعتراضات الموجَّهة إلى بعض أقوال السَّلف بسبب مخالفتها لما توصَّل إليه البحث التَّجريبيُّ، وما يُروى في كتب التَّفسير من أخبار بني إسرائيل، فيُبيِّن أحكام التَّعامل مع الإسرائيليَّات، وضرورة التَّمييز بين مجرَّد روايتها واعتمادها تفسيرًا للقرآن، مع التَّثبُّت من وجه القول قبل الحكم بخطئه.

ويَسوق تطبيقاتٍ تكشف أثر هذه الضَّوابط في تفسير الآيات الكونيَّة، فيناقش الاستدلال بقوله تعالى: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ» على الاكتشافات العلميَّة الحديثة، ويبحث تفسير قوله تعالى: «كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ» بما يُعرف من آثار الصُّعود إلى طبقات الجوِّ العليا، موازنًا بين هذا التَّفسير وما ورد عن السَّلف في بيان معنى التَّشبيه وسياقه. ويَعرض ما قيل في تفسير «الْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ» بالثُّقوب السَّوداء، وفي ربط ذكر البَنَان بخصائص البصمات، وفي تفسير الذَّرَّة القرآنيَّة بالذَّرَّة المعروفة في علم الكيمياء، وما قيل في دحو الأرض وخلقها، مبيِّنًا ما يُقبل من هذه التَّوجيهات وما يُردُّ لقصور الدَّلالة أو مخالفة أصول التَّفسير. ويَتطرَّق إلى الاستدلال بلفظ «أَدْنَى الْأَرْضِ» على انخفاض موضع المعركة بين الرُّوم والفُرْس، فيُناقش إمكان الجزم بهذا المعنى، والفارق بين صحَّة الحقيقة العلميَّة وثبوت أنَّ الآية تدلُّ عليها. ويؤكِّد أنَّ ربط الاكتشافات بالآيات اجتهادٌ تفسيريٌّ يحتمل الصَّواب والخطأ، ولو كانت الحقيقة العلميَّة المستند إليها ثابتةً، فلا يصحُّ جعل التَّفسير الاجتهاديِّ أمرًا قطعيًّا لا يقبل المناقشة.

ويَخُصُّ نسبة الإعجاز العلميِّ إلى السُّنَّة النَّبويَّة ببحثٍ في دقَّة هذا الاصطلاح، ويُبيِّن أنَّ ما ثبت من موافقة الأخبار النَّبويَّة للحقائق المكتشفة يدخل في دلائل النُّبوَّة، وأنَّ هذا الاسم أضبط من إطلاق الإعجاز على كلِّ خبرٍ ثبت صدقه. ويَدرس استعمال الطَّاهر بن عاشور لمصطلح «الإعجاز العلميِّ» في تفسيره «التَّحرير والتَّنوير»، مبيِّنًا اتِّساع مدلول العلم عنده ليشمل غير العلوم التَّجريبيَّة، وما اشتملت عليه تطبيقاته من وجوه الاستدلال والمعرفة. ويُناقش أثر المبالغة في تقديم الإعجاز العلميِّ بوصفه أعظم وسائل الدَّعوة أو الطريق الأوحد لإثبات صدق الإسلام، وما قد يترتَّب على ذلك من إغفال مقاصد القرآن في الهداية والتَّدبُّر والعمل، وإهمال البحث التَّجريبيِّ نفسه والاكتفاء بتتبُّع مكتشفات الآخرين وربطها بالنُّصوص. ويَدعو إلى تصحيح مسار هذه البحوث بالتَّعاون بين المتخصِّصين في العلوم التَّجريبيَّة وعلماء التَّفسير، والعناية بأصول الفهم والاستدلال، وتحرير المسائل المختلف فيها، مع الإقرار بإمكان الاستفادة من المكتشفات الحديثة في بيان بعض دلالات القرآن الكريم، دون التَّوسُّع في دعاوى الإعجاز أو الجزم بما لم يثبت من معاني الآيات.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار

مُساعِد بن سُلَيْمان بن ناصِر الطَّيَّار: باحثٌ سعوديٌّ، مُتخصِّصٌ في التَّفسير وعلوم القرآن، وأستاذٌ جامعيٌّ. وُلِد في الزُّلْفِيّ بمنطقة الرِّياض، من أسرةٍ يُنسب أصلها إلى المدينة المُنوَّرة، ويتَّصل نسبها بجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه. درس المراحل الأولى في الرِّياض، وتخرَّج في قسم القرآن وعلومه بكلِّيَّة أصول الدِّين بجامعة الإمام مُحمَّد بن سعود الإسلاميَّة سنة 1409هـ، ونال الماجستير سنة 1414هـ عن رسالته «وقوف القرآن وأثرها في التَّفسير»، والدُّكتوراه سنة 1421هـ عن رسالته «التَّفسير اللُّغويّ للقرآن الكريم»، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشَّرف الأولى. عُيِّن مُعيدًا بقسم الدِّراسات القرآنيَّة بكلِّيَّة المُعلِّمين بالرِّياض سنة 1409هـ، ثمَّ مُحاضرًا، فأستاذًا مساعدًا، وانتقل سنة 1428هـ إلى كلِّيَّة التَّربية بجامعة الملك سعود أستاذًا مشاركًا، ورُقِّي إلى درجة أستاذ سنة 1436هـ. شارك في لجان مناهج التَّفسير والقراءات والدِّراسات القرآنيَّة، وكان من الأعضاء المُؤسِّسين لمركز تفسير للدِّراسات القرآنيَّة بالرِّياض، ومُستشارًا لبوَّابته الإلكترونيَّة، وعضوًا في مجلس الجمعيَّة السُّعوديَّة للقرآن وعلومه، والمجلس العلميّ لمعهد الإمام الشَّاطِبِيّ، ولجنة مصحف البحرين، ومُستشارًا لكرسيّ الملك عبد الله للقرآن وعلومه بجامعة أُمّ القُرى. وله دروسٌ ومحاضراتٌ ومشاركاتٌ في الإذاعة والقنوات الفضائيَّة، منها برنامج «بَيِّنات»، ودروسٌ في تفسير الطَّبَرِيّ وعلوم القرآن. من مؤلَّفاته «فصول في أصول التَّفسير» و«تفسير جزء عَمَّ» و«أنواع التَّصنيف المُتعلِّقة بتفسير القرآن الكريم» و«التَّفسير اللُّغويّ للقرآن الكريم» و«مفهوم التَّفسير والتَّأويل والاستنباط والتَّدبُّر والمُفسِّر» و«مقالات في علوم القرآن وأصول التَّفسير» و«شرح مُقدِّمة في أصول التَّفسير» لابن تَيْمِيَّة، و«المُحَرَّر في علوم القرآن» و«شرح مُقدِّمة التَّسهيل لعلوم التَّنزيل» لابن جُزَيّ الكَلْبِيّ، و«الإعجاز العلميّ إلى أين؟» و«وقوف القرآن وأثرها في التَّفسير» و«علوم القرآن عند الإمام الشَّاطِبِيّ» و«التَّحرير في أصول التَّفسير» و«بحوث مُحكَّمة في علوم القرآن وأصول التَّفسير» و«شرح مُقدِّمة تفسير الطَّبَرِيّ». وأشرف علميًّا على «موسوعة التَّفسير المأثور».

عرض النبذة وكتب المؤلف