يترجم بكر بن عبد الله أبو زيد في كتاب «طبقات النسابين» لأعلام علم الأنساب ورواته والمصنِّفين فيه، مُرتِّبًا تراجمهم في خمس عشرة طبقة بحسب قرون وفياتهم، من القرن الأوَّل الهجري إلى أوائل القرن الخامس عشر. ويبدأ بالصَّحابة رضي الله عنهم الذين عُرفوا بمعرفة الأنساب وأخبار القبائل، ومنهم أبو بكر الصِّدِّيق وعمر بن الخطَّاب وعائشة وعبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهم، ثمَّ ينتقل إلى التَّابعين، ويتتبَّع أعلام هذا العلم في القرون المتعاقبة، من النَّسَّابين والإخباريِّين والمؤرِّخين واللُّغويِّين والمحدِّثين وغيرهم ممَّن اعتنوا بالأنساب.
ويذكر في تراجمهم أسماءهم وأنسابهم وكُناهم وألقابهم وتواريخ وفياتهم، وما نُقل عن معرفتهم بالأنساب وأخبار العرب وقبائلهم، وشيوخهم وتلاميذهم في هذا العلم، مع الإشارة إلى ما وقع في بعض الأسماء والأنساب والتَّواريخ من اختلاف أو تصحيف. ويعتني بحصر مؤلَّفاتهم في أنساب القبائل والبيوتات والأفخاذ، والمناقب والمثالب، وأخبار العرب وأيَّامهم، والأنساب الهاشميَّة والعلويَّة وغيرها، مُبيِّنًا ما تيسَّر من أخبار طباعتها ومخطوطاتها وأماكن وجودها، ومناقشًا بعض النِّسب والأقوال المتعلِّقة بها. ويُلحق بالتَّراجم أسماء النَّسَّابين الذين لم يقف على تواريخ وفياتهم، ثمَّ يُفرد ملحقًا لمؤلَّفات المعاصرين الأحياء في الأنساب، يُرتِّب فيه أسماء مؤلِّفيها هجائيًّا، ويذكر مصنَّفاتهم وما توافر من بيانات نشرها، مع الإشارة إلى فهرسة الأعلام والمؤلَّفات الواردة في الكتاب.