يُحصي الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري في كتاب «المنفردات والوحدان» أسماء الرُّواة الذين لم يُعرف بالرِّواية عن كلِّ واحد منهم إلَّا راوٍ واحد، مُبيِّنًا مَن تفرَّد بالرِّواية عنهم، وما يتعلَّق بأسمائهم وأنسابهم وكُناهم. ويبدأ بالصَّحابة رضي الله عنهم الذين حفظوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من أقواله أو أفعاله، ولم يروِ عن الواحد منهم إلَّا أحد التَّابعين، فيذكر أسماءهم، ويُعيِّن مَن روى عنهم، ومنهم عُمير بن قتادة اللَّيثي الذي روى عنه ابنه عُبيد بن عُمير، وأبو ليلى الأنصاري الذي روى عنه ابنه عبد الرَّحمن بن أبي ليلى. ثمَّ يُفرد ذكر الصَّحابيَّات رضي الله عنهنَّ اللَّواتي لم يروِ عن إحداهنَّ إلَّا راوٍ واحد.
وينتقل إلى مَن دون الصَّحابة من الرُّواة، فيرتِّب أسماءهم بحسب مَن تفرَّد بالرِّواية عنهم من التَّابعين ومَن جاء بعدهم، ومنهم سعيد بن المسيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن، وأبو وائل شقيق بن سلمة، والحسن البصري، ومحمَّد بن سيرين، وعامر الشَّعبي، ومحمَّد بن شهاب الزُّهري، وأبو إسحاق السَّبيعي، وسفيان الثَّوري، وحمَّاد بن سلمة، وحمَّاد بن زيد. ويُنبِّه في أثناء ذلك إلى اختلاف الرُّواة في بعض الأسماء والكُنى والأنساب، وما وقع من تباين في تعيين بعض الأشخاص أو تسمية مَن روى عنهم، مع الإشارة إلى بعض الأحاديث والآثار التي وردت فيها رواياتهم، والتَّرجيح بين الأوجه المختلفة عند الحاجة.