يَسوق أبو بكر محمَّد بن الحسين الآجُرِّي في كتاب «ذمِّ اللِّواط» الآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة وآثار الصَّحابة والتَّابعين في تحريم إتيان الذُّكران، والتَّحذير من هذه الفاحشة وبيان عقوبتها في الدُّنيا والآخرة. ويبدأ بالتَّذكير بقصَّة قوم لوط عليه السَّلام، وما حلَّ بهم من العذاب، مستشهدًا بالآيات الواردة في شأنهم، ثمَّ يروي بأسانيده أخبارًا في مجيء الملائكة إلى لوط عليه السَّلام، وهلاك قومه، وخيانة امرأته بإخبارهم عن ضيوفه.
ويورد الأحاديث والآثار المتعلِّقة بتحريم عمل قوم لوط، والنَّهي عن النَّظر إلى العورات والمباشرة المحرَّمة والاضطجاع بين الرَّجلين بغير حائل، مع الحثِّ على حفظ الفروج واجتناب أسباب الفتنة. ويُفصِّل في أقوال الصَّحابة والتَّابعين والأئمَّة بشأن عقوبة مرتكب اللِّواط، وما رُوي في القتل والرَّجم، واختلاف الأقوال في التَّفريق بين المحصَن وغير المحصَن، مع إيراد الأدلَّة والآثار بأسانيدها. كما يبيِّن موقفه من مخالطة المجاهرين بهذه المعصية، وما يراه من وجوب نصحهم وتحذيرهم والدَّعوة إلى التَّوبة.