ينتقي أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري في كتاب «ديوان المعاني» أبلغ ما قيل في مختلف الأغراض الأدبيَّة من الشِّعر والنَّثر، ويجمع المعاني المتقاربة في أبواب موضوعيَّة، مُقدِّمًا نماذج من أجود ما أبدعته العرب قديمًا وحديثًا. ولا يقتصر على إيراد الشَّواهد، بل يشرح معانيها، ويُوازن بين أقوال الشُّعراء والبلغاء، ويُبيِّن وجوه الحسن والضَّعف فيها، ويتتبَّع المعاني التي سبق إليها بعضهم واقتبسها آخرون أو تصرَّفوا فيها، مع الاستعانة بأخبار الأدباء وأقوال النُّقَّاد، وإيراد نماذج من شعره.
ويُقسِّم الكتاب إلى اثني عشر بابًا، تشمل المديح والتَّهاني والافتخار، والخصال المحمودة والمذمومة، والعتاب والهجاء والاعتذار، والغزل وأوصاف الحِسان. ويُفرد أبوابًا لوصف النَّار والطَّبخ والأطعمة والأشربة، والسَّماء والنُّجوم والشَّمس والقمر، والسُّحب والأمطار والثُّلوج والمياه والبساتين والرِّياض والأشجار والثِّمار والنَّسيم، وما يتَّصل بالسِّلاح والحروب والشَّجاعة. ويعرض ما قيل في القلم والخطِّ والكتابة والبلاغة، والخيل والإبل والسَّفر والفلوات والسَّراب وسائر الحيوانات، إلى جانب أوصاف الشَّباب والشَّيب والأمراض والموت، والمراثي والتَّعازي والزُّهد، وأوصاف أشياء متفرِّقة.