يَختار أبو منصور عبد الملك بن محمَّد الثَّعالبي في كتاب «خاص الخاص» صفوةً من لطائف النَّثر والشِّعر، وبدائع المعاني وأقوال البلغاء والكُتَّاب والحكماء، ويرتِّبها في ثمانية أبواب. ويبدأ بنماذج من الكلام الموجز البليغ، وما اشتملت عليه رسائل الأدباء من حسن العبارة ودقَّة المعنى، ثمَّ يُقابل بين أمثال العرب والعجم والخاصَّة والعامَّة في الموضوع الواحد، مستشهدًا بما يوافق معانيها من الآيات القرآنيَّة.
ويُخصِّص بابًا لعبارات التَّفضيل على صيغة «أفعل من كذا»، فيورد المأثور منها وما ابتكره بنفسه، ويَسوق نوادر الظُّرفاء وأجوبتهم البارعة، وأقوال أصحاب الحِرف والصَّنائع التي استعملوا فيها ألفاظ مهنهم، والتَّوقيعات المختارة من كلام الملوك والوزراء. ويُفرد جانبًا واسعًا لعجائب الشِّعر والشُّعراء من المتقدِّمين والمحدثين، منتخِبًا الأبيات التي تميَّزت بمعانيها وصياغتها، مع التَّعليق على وجوه البراعة فيها والموازنة بين بعضها. ويضمُّ بابًا من شعره في المعاني التي رأى أنَّه انفرد بابتكارها، تشمل الغزل والمديح والوصف والشَّكوى وغيرها من الأغراض الأدبيَّة.