يُصنِّف أبو منصور عبد الملك بن محمَّد الثَّعالبي في كتاب «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» الأسماء والتَّراكيب التي اشتهرت إضافتها أو نسبتها إلى أشخاص وأشياء وأماكن، وكثر استعمالها في كلام العرب وأمثالهم وأشعارهم، موضِّحًا معانيها وأسباب اشتهارها ومواضع التَّمثُّل بها. ويرتِّب مادَّة الكتاب في واحد وستِّين بابًا، يبدأ فيها بما أُضيف إلى اسم الله تعالى، ثمَّ ما نُسب إلى الأنبياء عليهم السَّلام، والملائكة والجنِّ، والصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين، وسائر الأعلام من الملوك والخلفاء والعلماء والشُّعراء.
ويتناول ما ارتبط بالقبائل والبلدان وأهل الصَّنائع، وما اشتهر من صفات الحيوان والطَّير والنَّبات، وخصائص الأماكن والجبال والمياه، وما يُضاف إلى الأطعمة والأشربة والملابس والأسلحة والأزمنة والظَّواهر الطَّبيعيَّة. ويعتني بالتَّشبيهات والاستعارات والتَّراكيب المجازيَّة، مبيِّنًا وجوه استعمالها في النَّثر والشِّعر، وما تحمله من دلالات أدبيَّة ولغويَّة. ويستشهد بالأخبار التَّاريخيَّة والأنساب والنَّوادر والأشعار والأقوال المأثورة، ويذكر ما يتَّصل بكلِّ تعبير من حكايات ووقائع وخصائص، ويختتم الكتاب بباب فيما يُضاف ويُنسب إلى الجنَّات.