مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

رسالة المسترشدين للحارث بن أسد المحاسبي PDF

رسالة المسترشدين للحارث بن أسد المحاسبي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُبيِّن الحارث بن أسد المحاسبي في «رسالة المسترشدين» سبل تهذيب النَّفس وإصلاح القلب، ولزوم طريق الاستقامة على طاعة الله تعالى، من خلال وصايا ومواعظ متتابعة يستدلُّ لها بآيات القرآن الكريم، والأحاديث النَّبويَّة، وأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والسَّلف. ويبدأ ببيان ضرورة التَّمسُّك بالكتاب والسُّنَّة، والعمل بالأوامر واجتناب النَّواهي والشُّبهات، وتصحيح النِّيَّة وإخلاص العمل لله تعالى. ويحثُّ على محاسبة النَّفس ومراقبة الله في السِّرِّ والعلانية، والجمع بين الخوف والرَّجاء، والصَّبر على البلاء، والرِّضا بالقضاء، والتَّوكُّل على الله والاستغناء عمَّا في أيدي النَّاس. ويتناول آداب الصُّحبة والمخالطة، واختيار الجلساء، وقبول النَّصيحة وبذلها، والصِّدق والتَّواضع والحلم والعفو، مع التَّحذير من الكِبر والحسد والرِّياء والغضب والجدال وفضول الكلام، والانشغال بعيوب الآخرين عن إصلاح النَّفس.

ويُفصِّل العلاقة بين العلم والعمل والعقل واليقين، ويبيِّن أثر التَّقوى والخشية في تحصيل البصيرة، وصفات الصَّادقين في عبادتهم ومعاملاتهم. ويتناول أسباب فساد القلب، ومنها الغفلة وطول الأمل واتِّباع الشَّهوات وترك المحاسبة، ويبيِّن شروط التَّوبة من الإقلاع والنَّدم وردِّ المظالم، وضرورة حفظ الجوارح وضبط خواطر القلب واللِّسان والبصر والسَّمع واليدين والرِّجلين. ويُورد وصايا في القناعة والزُّهد، وحفظ الأوقات، وأداء حقوق الأهل والجيران والفقراء، والرِّفق بالخلق، والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر. ثمَّ يُبيِّن أصول الأحوال القلبيَّة، فيجعل الصِّدق والإخلاص أساسًا لها، ويشرح ما يتفرَّع عنهما من الصَّبر والقناعة والزُّهد والرِّضا والأنس واليقين والخوف والمحبَّة والحياء، ويذكر علاماتها ومراتبها، وما يتعلَّق بمراقبة الله تعالى في الطَّاعة والمعصية والهموم والخواطر، وصفاء القلب له ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

الحارث بن أسد المحاسبي

الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو عبد الله الحارث بن أسد البغدادي المُحَاسِبِي، صاحب التصانيف الزهدية، يروي عن يزيد بن هارون يسيرًا.

روى عنه: ابن مسروق، وأحمد بن القاسم، والجُنَيْد، وأحمد بن الحسن الصوفي، وإسماعيل بن إسحاق السَّرَّاج، وأبو علي بن خَيْرَان الفقيه، إن صح.

قال الخطيب: له كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة.

قال الجُنَيْد: خلف له أبوه مالًا كثيرًا، فتركه، وقال: لا يتوارث أهل ملتين. وكان أبوه واقفيًّا.

قال أبو الحسن بن مِقْسَم: أخبرنا أبو علي بن خَيْرَان، قال: رأيت المُحَاسِبِي متعلقًا بأبيه يقول: طلق أمي؛ فإنك على دين، وهي على غيره.

قال الجُنَيْد: قال لي الحارث: كم تقول: عزلتي أنسي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني، ما وجدت لهم أنسًا، ولو أن النصف الآخر نأوا عني، ما استوحشت.

واجتاز الحارث يومًا بي، فرأيت في وجهه الضر من الجوع، فدعوته، وقدمت له ألوانًا، فأخذ لقمة، فرأيته يلوكها، فوثب وخرج، ولفظ اللقمة. فلقيته فعاتبته، فقال: أما الفاقة فكانت شديدة، ولكن إذا لم يكن الطعام مرضيًّا، ارتفع إلى أنفي منه زفرة، فلم أقبله.

وعن حارث قال: جوهر الإنسان الفضل، وجوهر العقل التوفيق.

وعنه قال: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين.

قلت: المُحَاسِبِي كبير القدر، وقد دخل في شيء يسير من الكلام، فنقم عليه. وورد أن الإمام أحمد أثنى على حال الحارث من وجه، وحذر منه.

قال سعيد بن عمرو البَرَذَعِي: شهدت أبا زرعة الرازي، وسئل عن المُحَاسِبِي وكتبه، فقال: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات. عليك بالأثر، تجد غنية. هل بلغكم أن مالكًا، والثوري، والأوزاعي، صنفوا في الخطرات والوساوس؟ ما أسرع الناس إلى البدع!

قال ابن الأعرابي: تفقه الحارث، وكتب الحديث، وعرف مذاهب النساك، وكان من العلم بموضع، إلا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان. وقيل: هجره أحمد، فاختفى مدة.

ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف