مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الرسول القائد تأليف محمود شيت خطاب PDF

كتاب الرسول القائد تأليف محمود شيت خطاب PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحلِّل محمود شيت خطَّاب في كتاب «الرَّسول القائد» أعمال النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم العسكريَّة، مُتتبِّعًا غزواته وسراياه من منظور التَّخطيط والقيادة وفنون الحرب، ومُبرزًا ما اتَّخذه من تدابير في إعداد القوَّات وتنظيمها وإدارة المعارك. ويعتمد على أخبار السِّيرة النَّبويَّة والتَّاريخ العسكريّ، فيدرس الموقف العام للطَّرفين قبل كلِّ معركة، وأهدافهما وقوَّاتهما، وتحركاتهما وخططهما، وسير القتال ونتائجه، ثمَّ يستخلص الدُّروس العسكريَّة المستفادة، مستعينًا بالخرائط والمخطَّطات لتوضيح مواقع الأحداث واتِّجاهات الحركة. ويبدأ ببيان أهداف القتال وأحكامه في الإسلام، وتنظيم الجيوش وشروط الجنديَّة والنَّفير، وأثر العقيدة والطَّاعة والانضباط والمعنويَّات في كفاءة المقاتلين، مع مناقشة اعتراضات بعض المستشرقين على أعمال النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم العسكريَّة. ويُقسِّم تطوُّر قيادته إلى أربعة أدوار: الحشد، والدِّفاع عن العقيدة، والهجوم، والتَّكامل، مُوضِّحًا انتقال المسلمين من مرحلة الاستضعاف بمكَّة إلى تكوين قوَّتهم العسكريَّة بالمدينة.

ويتناول أوضاع المسلمين وقريش والقوى المحيطة بالجزيرة العربيَّة قبل بدء القتال، ثمَّ يتتبَّع السَّرايا والدَّوريَّات الأولى التي خرجت للاستطلاع واعتراض قوافل قريش، وما أدَّته من دور في جمع المعلومات وفرض الضَّغط الاقتصاديّ. ويُفصِّل غزوة بدر الكبرى، فيدرس استعدادات الطَّرفين واختيار أرض المعركة وتوزيع القوَّات وخطَّة القتال وأسباب انتصار المسلمين. وينتقل إلى غزوة أُحد، مُحلِّلًا أثر مخالفة الرُّماة للأوامر وتطويق المشركين للمسلمين، وما أظهرته المعركة من أهمِّيَّة الانضباط وحماية الأجنحة والثَّبات في المواقف الحرجة. ثمَّ يتناول العمليَّات الهادفة إلى تأمين المدينة وإضعاف قوَّات الخصوم، وغزوة الخندق وما تضمَّنته من استخدام التَّحصينات والدِّفاع المنظَّم والخداع الحربيّ والحرب النَّفسيَّة، وغزوة بني قريظة، والسَّرايا التي استهدفت تأمين الطُّرق وتشديد الحصار على قريش.

ثمَّ يدرس صلح الحديبية من حيث التَّخطيط السِّياسيّ والعسكريّ وأثره في تغيير موازين القوى، وما أعقبه من غزوة خيبر، والسَّرايا الموجَّهة إلى القبائل، وغزوة مؤتة وما أظهرته من أساليب القيادة والمناورة والانسحاب المنظَّم. ويتناول فتح مكَّة، مُوضِّحًا دقَّة الاستعداد له وكتمان وجهته وتوزيع القوَّات واستخدام المباغتة والتَّأثير المعنويّ لتقليل المقاومة. ويُحلِّل غزوة حُنين وحصار الطَّائف، وأسباب اضطراب صفوف المسلمين في بداية القتال ثمَّ استعادة تماسكها، وما اتُّخذ من تدابير في المطاردة والحصار. وينتقل إلى غزوة تبوك، فيدرس حشد جيش العُسرة وتجهيزه، وتنظيم المسير والتَّموين، وما ترتَّب على الحملة من نتائج عسكريَّة وسياسيَّة، ثمَّ يذكر بعض السَّرايا والبعوث التي أعقبتها. ويُخصِّص خاتمةً للمقارنة بين المعارك واستنباط أسباب انتصار المسلمين، فيُفصِّل خصائص القيادة النَّبويَّة من حيث الشَّجاعة والحزم والاستطلاع والتَّخطيط والمباغتة والمرونة والمشورة، وأثر كفاءة الجنود ومعنويَّاتهم وتدريبهم وتنظيمهم، مع بيان دور مشروعيَّة القتال في تصوُّره، وضعف خصوم المسلمين وأخطائهم العسكريَّة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 1 مرة

محمود شيت خطاب

محمود شيت خطاب الموصلي: لواء ركن عراقي، وقائد عسكري ومؤرخ وكاتب وباحث في الشؤون العسكرية واللغوية والفكرية، وُلِدَ في مدينة الموصل سنة 1919م في أسرة متدينة تعمل في التجارة، وينتهي نسب أسرته إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما. وكان شقيقه ضياء شيت خطاب من رجال القضاء في العراق.

كفلته جدته لأبيه في صغره، وكان لها أثر كبير في تربيته على الالتزام الديني، فدَرَسَ في الكتاتيب الملحقة بالمساجد، وتعلم القراءة والكتابة وتجويد القرآن الكريم، وحفظ نحو نصفه، ثم واصل تعليمه في المدارس النظامية حتى أنهى المرحلة الثانوية. وكان يرغب في دراسة الحقوق، غير أنه التحق بالكلية العسكرية العراقية سنة 1937م، وتخرج فيها برتبة ملازم في سلاح الفرسان.

شارك في حركة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941م ضد الوجود البريطاني في العراق، وأُصِيبَ خلالها بجروح شديدة. ثم التحق بكلية الأركان والقيادة وتخرج فيها سنة 1947م برتبة نقيب ركن، وشارك في حرب فلسطين سنة 1948م ضمن القوات العراقية، وخاض عددًا من المعارك، وأقام في جنين أكثر من عام.

واصل دراسته العسكرية بعد ذلك، فالتحق بكلية الضباط الأقدمين ونال شهادتها سنة 1954م، ثم أُوفِدَ إلى بريطانيا سنة 1955م في بعثة عسكرية عليا، وكان من المتفوقين في دفعته. وعمل في التدريس في الكليات العسكرية في العراق ومصر، وتدرج في الرتب حتى بلغ رتبة لواء ركن.

في سنة 1956م تولى مسؤولية حفظ الأمن والنظام في الموصل أثناء المظاهرات المؤيدة لمصر في فترة العدوان الثلاثي، ورفض استخدام القوة ضد المتظاهرين. ثم اعْتُقِلَ في عهد عبد الكريم قاسم، وتَعَرَّضَ لتعذيب شديد أدى إلى إصابته بكسور كثيرة، ثم أُفْرِجَ عنه سنة 1961م.

بعد وصول عبد السلام عارف إلى الحكم سنة 1963م تقلد محمود شيت خطاب عددًا من المناصب الوزارية، ثم استقال سنة 1964م وآثر التفرغ للتأليف والعمل العلمي. ورُشِّحَ سنة 1968م لتولي وزارة المواصلات، لكنه اعتذر، كما عُرِضَتْ عليه في سنوات لاحقة مناصب حكومية أخرى فاعتذر عنها.

اشتهر بدراساته في الفكر العسكري والاستراتيجية، وبعنايته الخاصة بدراسة إسرائيل وقدراتها العسكرية. وقد توقع هجومها في 5 يونيو 1967م قبل وقوعه، ونشر تحذيراته من ذلك قبيل الحرب، وربط تقديره بدراسته للخطط والاستعدادات العسكرية الإسرائيلية. وكان يرى أن القوة العسكرية لا تكفي وحدها لتحقيق النصر، بل لا بد من بناء عقائدي ومعنوي يساندها.

اختِيرَ رئيسًا للجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية في جامعة الدول العربية، وأسهم في إعداد معجم عسكري موحد في 4 أجزاء باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. كما كان عضوًا في المجمع العلمي العراقي، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومجامع لغوية وعلمية أخرى، وعضوًا مؤسسًا في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضوًا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، وله مشاركة في عدد من المؤسسات والمجامع الإسلامية.

عُنِيَ بالدفاع عن اللغة العربية، ورفض الدعوة إلى إحلال اللهجات العامية محل الفصحى أو كتابتها بالحروف اللاتينية، كما اهتم بتأصيل المصطلح العسكري العربي وربطه بالتراث واللغة. وكان له شعر قليل، ومنه قصائد في رثاء جدته وفي معركة جنين.

ترك أكثر من 120 مؤلفًا، وقيل إن مجموعها بلغ نحو 126 كتابًا، تنوعت بين التاريخ العسكري والسيرة النبوية والتراجم والفكر والسياسة واللغة. ومن أشهرها «الرسول القائد»، و«الوجيز في العسكرية الإسرائيلية»، و«حقيقة إسرائيل»، و«أهداف إسرائيل التوسعية في البلاد العربية»، و«طريق النصر في معركة الثأر»، و«الأيام الحاسمة قبل معركة المصير وبعدها»، و«بين العقيدة والقيادة»، و«الإسلام والنصر»، و«تاريخ جيش النبي صلى الله عليه وسلم»، و«دروس عسكرية في السيرة النبوية»، و«غزوة بدر الكبرى»، و«العسكرية العربية الإسلامية»، و«المصطلحات العسكرية في القرآن الكريم»، و«القتال في الإسلام»، و«العدو الصهيوني والأسلحة المتطورة»، و«إرادة القتال في الجهاد الإسلامي»، و«الشورى العسكرية النبوية»، و«أسباب انتصار الرسول القائد صلى الله عليه وسلم»، و«التوجيه المعنوي للحرب»، و«أسرار الحرب العالمية الثانية».

وله سلسلة واسعة في تراجم القادة، منها «الصديق القائد»، و«الفاروق القائد»، و«خالد بن الوليد المخزومي»، و«عمرو بن العاص»، و«عقبة بن نافع الفهري»، وكتب في قادة فتح مصر والشام والمغرب وفارس والسند وأفغانستان وبلاد ما وراء النهر وأرمينيا والروم والأندلس، كما كتب «سفراء النبي صلى الله عليه وسلم» و«السفارات النبوية».

ونشر مئات الأبحاث والمقالات في الصحف والمجلات العربية والإسلامية، وشارك في عدد من البرامج الإذاعية والمحاضرات، وكان يرى أن النهضة العسكرية والسياسية للأمة لا تنفصل عن الإسلام، وأن مواجهة الاستعمار الفكري تقتضي إعادة عرض العقيدة والتاريخ والتراث الإسلامي بأسلوب علمي معاصر.

تُوُفِّيَ في منزله ببغداد يوم 23 شعبان سنة 1419هـ الموافق 13 ديسمبر 1998م، عن نحو 79 عامًا، ودُفِنَ في بغداد.

عرض النبذة وكتب المؤلف