مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن الألفية في الآداب الشرعية (منظومة الآداب الصغرى) لشمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي PDF

متن الألفية في الآداب الشرعية (منظومة الآداب الصغرى) لشمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي PDF

نبذة عن الكتاب:

ينظم شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي في هذه القصيدة جملة واسعة من الآداب الشرعية والأحكام المتعلقة بسلوك المسلم وعباداته ومعاملاته، مستمدًّا مسائلها من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال العلماء، مع عناية خاصة بالمذهب الحنبلي وبيان ما ورد فيه من روايات وأوجه فقهية. ويبدأ بالحث على صيانة الجوارح، ولا سيما اللسان والبصر، والتحذير من الغيبة والنميمة والكذب وإفشاء الأسرار وسائر المحرمات القولية. ثم يتناول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومراتبهما وشروطهما، وأحكام آلات اللهو والغناء والشعر، وهجر المجاهرين بالمعاصي والداعين إلى الضلال. ويشرح آداب السلام والمصافحة والاستئذان والزيارة، وحقوق الأقارب والوالدين، والعدل بين الأولاد في العطايا، ويتطرق إلى أحكام التنجيم والسحر والتعزيم، وآداب التعامل مع المصحف ونسخه وصيانته. كما يذكر جملة من آداب الزينة والنظافة والفطرة، ومنها الاكتحال وتغيير الشيب وإعفاء اللحية وتقليم الأظفار والختان وتشميت العاطس.

ويتناول الناظم مسائل التداوي والرقى وأحكام النظر والستر، وما يتعلق بالتعامل مع الحيوانات والرفق بها، ثم ينتقل إلى آداب الطعام والشراب والنوم، وأحكام المساجد والعناية بنظافتها، وتحريم الاحتكار، وإكرام الضيف والإحسان إلى الجار. ويُفرد أبياتًا للتذكير بالموت والاستعداد للآخرة، فيحث على التوبة ورد المظالم وأداء الحقوق، ويذكر أحكام الوصايا وعيادة المرضى وتلقين المحتضرين وتجهيز الموتى وتعزية المصابين وزيارة القبور. ويعرض كذلك مسائل الأيمان والنذور والشهادة وشهادة الزور، وما يتصل بالاعتداء على الأنفس والأعراض والحقوق من أحكام وعقوبات. ثم يتناول أحكام العبادات، فيذكر الأذان وصلاة النافلة والجمعة وقراءة القرآن، ومسائل الزكاة والصيام والحج والجهاد، وما يتعلق بها من الواجبات والمستحبات والمحظورات.

ويمتد النظم إلى أبواب المعاملات، فيتناول الربا والقرض والوقف والعتق، والحث على اكتساب المال الحلال واجتناب المكاسب المحرمة، والتحذير من البخل والطمع، وآداب القضاء واللباس، وأحكام بيع ما يُستعان به على المعاصي ومعاملة من اختلط ماله بالحلال والحرام. ثم يذكر مسائل النكاح وحقوق الزوجين وحسن العشرة وآداب الجماع والقسم بين الزوجات. وينتقل إلى بيان الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية، ويعدد ما تحتاج إليه الأمة من العلوم والصناعات والمصالح العامة، ومنها تعليم القرآن والسنة والعلوم الشرعية والطب والحساب وإقامة القضاء والفتوى. ويؤكد وجوب النصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويحث على اتباع الكتاب والسنة ويحذر من الآراء المخالفة لهما والاشتغال بعلم الكلام. ويدعو إلى اغتنام العمر في طلب العلم والعمل به، ومجاهدة النفس وترك الشهوات، وملازمة العلماء والصالحين، والانتفاع بالكتب، والمحافظة على الفرائض وقيام الليل وذكر الله تعالى، مع التحلي بالقناعة والتواضع والإخلاص واجتناب الرياء والعجب والكبر.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي

شمس الدِّين أبو عبد الله محمَّد بن عبد القويّ بن بدران بن عبد الله المَقْدِسيّ المَرْداويّ الصَّالحيّ الدِّمشقيّ الحنبليّ، المعروف بابن عبد القويّ والنَّاظم: فقيه ومحدِّث ونحويّ وشاعر. وُلد بقرية مَرْدا من قرى نابلس بفلسطين سنة 630هـ الموافقة لسنة 1232م، وذكر ابن القاضي أنَّ مولده كان في 2 ذي القعدة من تلك السَّنة. تلقَّى علومه الأولى في قريته، وسمع الحديث من خطيبها أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل المَقْدِسيّ النَّابُلُسيّ، وعثمان بن خطيب القرافة، ومحمَّد بن عبد الهادي، ومظفَّر بن الشِّيرجيّ، وإبراهيم بن خليل، وسمع بالقُدس من تاج الدِّين بن عساكر وغيرهم. وتفقَّه على شمس الدِّين بن أبي عمر المَقْدِسيّ، وقرأ النَّحو على جمال الدِّين ابن مالك صاحب الألفيَّة، وبرع في الفقه الحنبليّ والعربيَّة واللُّغة، وكثرت محفوظاته.

اشتغل بالتَّدريس والإفتاء والتَّصنيف ورواية الحديث، وتولَّى تدريس المدرسة الصَّاحبة بدمشق مدَّة بعد ابن الواسطيّ، وكان يحضر دار الحديث ويشتغل بها وبالصَّالحيَّة عند جبل قاسيون. وتخرَّج به جماعة من العلماء، منهم شمس الدِّين بن مسلم وجمال الدِّين بن جملة، وقرأ عليه تقيّ الدِّين ابن تيميَّة العربيَّة، وسمع منه الحافظ الذَّهبيّ وأجازه، وروى عنه إسماعيل بن الخبَّاز في مشيخته، كما أجاز لابن جابر الوادي آشيّ. ووصفه الذَّهبيّ بحسن الدِّيانة ودماثة الأخلاق وكثرة الإفادة وترك التَّكلُّف، وأثنى على معرفته بالمذهب والعربيَّة، وذكر البرزاليّ سعة محفوظاته وكثرة نظمه.

خلَّف مصنَّفات في الفقه والآداب والنَّحو، وأكثرها منظومات، من أشهرها «عقد الفرائد وكنز الفوائد»، وهي منظومة فقهيَّة داليَّة نظم فيها كتاب «المقنع» لابن قُدامة، وأضاف إليه مسائل من أُمَّهات كتب المذهب الحنبليّ، وضمَّنها منظومته «روضة الرَّائض في علم الفرائض»، ثمَّ أتبعها بنظم الآداب. وقد اعتمد عليها علاء الدِّين المَرْداويّ في كتابه «الإنصاف»، واشتهرت في كتب الحنابلة بأسماء «المنظومة» و«النَّظم» و«النَّاظم»، وطُبعت في مجلَّدين سنة 1384هـ. وشرحها عبد الرَّحمن بن ناصر السَّعديّ في كتابه «تيسير الكريم الواحد في شرح عقد الفرائد».

وله «منظومة الآداب»، المعروفة أيضًا باسم «الألفيَّة في الآداب الشَّرعيَّة»، وتقع في 947 بيتًا، وتُسمَّى «المنظومة الصُّغرى» تمييزًا لها عن منظومته الفقهيَّة الكبرى، لا لأنَّ له منظومتين مستقلَّتين في الآداب. وقد اعتنى بها علماء الحنابلة، فشرحها موسى الحَجَّاويّ في «فتح الوهَّاب شرح الآداب»، ومحمَّد بن أحمد السَّفَّارينيّ في «غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب»، كما نُسب شرحها إلى علاء الدِّين المَرْداويّ صاحب «الإنصاف». ومن مصنَّفاته أيضًا «طبقات الأصحاب» في تراجم الحنابلة، و«الفروق»، و«مجمع البحرين» الذي لم يُتمَّه، و«المنتقى في شرح العمدة» لابن مالك النَّحويّ، و«كتاب النِّعمة».

تُوفِّي ابن عبد القويّ بدمشق في 12 ربيع الأوَّل سنة 699هـ الموافقة لسنة 1299م، ودُفن بسفح جبل قاسيون، رحمه الله تعالى.

عرض النبذة وكتب المؤلف