مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة لخالد بن سليمان المزيني PDF

كتاب المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة لخالد بن سليمان المزيني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُحَقِّق خالد بن سليمان المُزَيْنِيُّ في هذا الكتاب رواياتِ أسباب نزول القرآن الكريم الواردة في الكتب التِّسعة، مُحَلِّلًا أسانيدَها ومتونَها، ومُناقِشًا دلالاتِها التَّفسيريَّة وصلَتَها بالآيات التي نُسِب نزولُها إليها، مع الموازنة بين الرِّوايات المختلفة والتَّرجيح بينها بالأدلَّة. ويَعْتَمِد في ذلك على «المُوَطَّأ» للإمام مالك، و«المُسْنَد» للإمام أحمد، و«سُنَن الدَّارِمِيِّ»، و«صحيح البُخَارِيِّ»، و«صحيح مُسْلِم»، و«سُنَن أبي داود»، و«جامع التِّرْمِذِيِّ»، و«سُنَن النَّسَائِيِّ»، و«سُنَن ابن ماجَه». ويَرْبِط بين الدِّراسة الحديثيَّة والتَّفسير القرآنيِّ؛ لتمييز أسباب النُّزول الثَّابتة ممَّا أُدْرِج فيها خطأً، والكشف عن أثر معرفة السَّبب في تحديد معاني الآيات، وإزالة الإشكالات المتعلِّقة بفَهْمها، وبيان الحِكَم من تشريع الأحكام التي نزلت بشأنها.

ويُؤَصِّل علمَ أسباب النُّزول ببيان مكانته وفوائده ونشأته وتطوُّر التَّأليف فيه، مُوَضِّحًا أهمِّيَّة معرفة الحوادث والظُّروف التي صاحبت نزول الآيات، وما تُقَدِّمُه من معرفةٍ بأحوال المجتمع الإسلاميِّ الأوَّل، وملابسات التَّشريع، والمقاصد التي جاءت الآيات لبيانها. ويَتَتَبَّع انتقالَ روايات أسباب النُّزول من مرويَّات الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين إلى دواوين السُّنَّة وكتب التَّفسير، ثمَّ إلى المُصَنَّفات المستقلَّة في هذا العلم، مُعَرِّفًا بأبرز مصادره، ومُناقِشًا مناهجَ أصحابها وما وَقَع في بعضها من إيراد رواياتٍ ضعيفةٍ، أو نِسْبَة حوادثَ إلى نزول آياتٍ لم تَنْزِل بسببها، أو إغفال رواياتٍ أَقْوَى وأَثْبَت. ويُفَصِّل بواعثَ الخطأ في تعيين أسباب النُّزول، ومنها مخالفةُ زمن الحادثة لزمن نزول الآية، وعدمُ موافقة الرِّواية لسياق الآيات أو موضوعها، والضَّعْفُ في أسانيد الأخبار، والاشتباهُ بين تلاوة الآية عند وقوع الحادثة وبين نزولها بسببها، وما يَنْشَأ عن ذلك من أخطاءٍ في التَّفسير والتَّرجيح.

ويُحَرِّر مفهومَ سبب النُّزول، مُناقِشًا تعريفات العلماء له، ومُخْتَارًا تعريفَه بأنَّه «كلُّ قولٍ أو فعلٍ نزل بشأنه قرآنٌ عند وقوعه»، مع بيان ما يَدْخُل في ذلك من أسئلةٍ وأقوالٍ وأفعالٍ وحوادثَ، وما يَخْرُج عنه من الوقائع التي تُذْكَر الآياتُ في شأنها استشهادًا أو تفسيرًا دون أن تكون سببًا لنزولها. ويَضَع أربعةَ أركانٍ لمعرفة السَّبب، هي: وقوعُ حدثٍ جديدٍ، وموافقةُ ألفاظ الرِّواية ومعانيها للآية، واتِّفاقُ زمن الحادثة مع زمن النُّزول، وموافقةُ السَّبب لسياق الآيات السَّابقة واللَّاحقة. ويُبَيِّن أنَّ صحَّة الإسناد والتَّصريحَ بالنُّزول قرينتان قويَّتان، لكنَّهما لا تَكْفِيَان وحدهما لإثبات أنَّ الحادثة سببُ نزول الآية إذا خالفت الأركانَ المذكورة. كما يُناقِش تقسيمَ صِيَغ أسباب النُّزول إلى صريحةٍ وغير صريحةٍ، مُرَجِّحًا عدمَ صِحَّة هذا التَّقسيم، ومُوَضِّحًا أنَّ قول السَّلَف «نزلت في كذا» قد يُراد به سببُ النُّزول، وقد يُراد به دخولُ الحادثة في المعنى العامِّ للآية.

ويُفَصِّل القواعدَ المتعلِّقة بتعدُّد الآيات النَّازلة لسببٍ واحدٍ، وتعدُّد الأسباب المنقولة لنزول آيةٍ واحدةٍ، وما يَتَطَلَّبُه ذلك من جَمْعٍ بين الرِّوايات أو ترجيحٍ لبعضها على بعض. ويُناقِش قاعدةَ العِبْرَة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب، مُبَيِّنًا أقوالَ العلماء فيها، وأثرَها في تعميم الأحكام المستفادة من الآيات على الوقائع المُمَاثِلَة لأسباب نزولها. ويَبْحَث مسألةَ تكرُّر نزول الآية الواحدة، مُنَاقِشًا الأدلَّةَ والأمثلة التي استند إليها القائلون به، ومُرَجِّحًا عدمَ ثبوت شيءٍ ممَّا ذُكِر في هذا الباب، وأنَّ ما يُظَنُّ تكرارًا للنُّزول يمكن تفسيرُه بالاشتباه في الرِّواية أو في تعيين السَّبب أو بتلاوة الآية في واقعةٍ لاحقةٍ لنزولها.

ويَضَع ضوابطَ للتَّرجيح بين أسباب النُّزول عند اختلاف الرِّوايات، مُقَدِّمًا الصَّحيحَ على الضَّعيف، والسَّببَ الموافقَ للفظ الآية على غيره، وقولَ صاحب القِصَّة على قول مَن لم يُباشِرْها، وروايةَ مَن شَهِد الحادثة على رواية مَن غاب عنها، مع اعتماد دلالة السِّياق القرآنيِّ والوقائع التَّاريخيَّة في اختبار صِحَّة السَّبب. ويَسْتَدِلُّ على هذه الضَّوابط بأقوال المُفَسِّرين والمُحَدِّثين وتطبيقاتهم، مُبَيِّنًا أنَّ قبول الرِّواية من جهة الإسناد لا يَسْتَلْزِم صِحَّةَ اعتبارها سببًا للنُّزول، وأنَّ موافقتَها لموضوع الآية وخطابها وزمنها من الأدلَّة المؤثِّرة في الحكم عليها. ويَحْرِص على الجَمْع بين الرِّوايات متى كان الجَمْع سائغًا، فإذا تَعَذَّر ذلك رَجَّح ما تَسْنُدُه الأدلَّةُ، مُنَاقِشًا الأقوالَ المخالفةَ ووجوهَ الاستدلال بها.

ويُطَبِّق هذه القواعدَ على روايات أسباب النُّزول في الكتب التِّسعة، مُرَتِّبًا الآيات بحسب ترتيبها في المصحف، ومُورِدًا تحت كلِّ آيةٍ ما رُوِي في سبب نزولها، ثمَّ يَدْرُس الأسانيدَ والمتونَ، ويُقَابِل الرِّواياتِ بعضها ببعضٍ، ويَرْجِع إلى أقوال المُفَسِّرين في تعيين السَّبب وتوجيه الآية، ثمَّ يُحَدِّد ما يَتَرَجَّح لديه من قبول الرِّواية سببًا للنُّزول أو استبعادها. ويَتَنَاوَل في هذه التَّطبيقات حوادثَ وأحكامًا متنوِّعةً تتعلَّق بالعقيدة والعبادات والمعاملات والأسرة والجهاد والمنافقين وأهل الكتاب، ومنها تحويلُ القِبْلَة، والسَّعْيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، وتحريمُ الخمر، وأحكامُ اللِّعان، وقصَّةُ الإفك، وما ورد في بعض السُّوَر من أخبار المشركين ومواقفهم من دعوة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. ويُوَضِّح مواضعَ الاختلاف بين الرِّوايات في تعيين الأشخاص والوقائع وأزمنتها، وما قد يَطْرَأ على بعض الأخبار من وَهْمٍ أو اضطرابٍ يَمْنَع اعتبارَها أسبابًا للنُّزول، وإن كانت صالحةً للاستشهاد أو بيان معنى الآية.

ويَنْتَهِي من دراسته إلى إحصاء نحو مائتين وخمسين حديثًا تتعلَّق بأسباب النُّزول في الكتب التِّسعة، موزَّعةً على مائتي موضعٍ من القرآن الكريم، مُرَجِّحًا أنَّ ثمانيةً وستِّين موضعًا منها لا تَثْبُت الرِّواياتُ الواردةُ فيه أسبابًا للنُّزول، مع بيان أسباب استبعادها. ويُؤَكِّد بذلك ضرورةَ التَّمييز بين صِحَّة الحديث وصِحَّة نِسْبَة نزول الآية إلى الحادثة المذكورة فيه، وأنَّ تحرير أسباب النُّزول لا يَتِمُّ بالنَّقل والجَمْع وحدهما، بل يَقْتَضِي فَحْصَ الأسانيد والمتون، ومراعاةَ السِّياق والتَّاريخ، والموازنةَ بين أقوال العلماء، للوصول إلى ما يَثْبُت من أسباب نزول القرآن الكريم.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 1 مرة حُمِّل 1 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

خالد بن سليمان المزيني

خالد بن سليمان المزيني: أستاذ القرآن الكريم وعلومه بجامعة القصيم، ومن أبرز طلاب الشيخ ابن عثيمين. حاصل على الدكتوراه عن كتابه: “المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة” بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

عرض النبذة وكتب المؤلف